أكد الدكتور محمد سعيد الكندي مدير مكتب صاحب السمو حاكم الفجيرة رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الفجيرة الدولي الأول لصناعة تموين السفن بالوقود ومنتجات النفط بأن اعمال الملتقى حققت نجاحا كبيرا اسفر عن اقرار عقد هذا الملتقى مرة كل عامين. جاء ذلك في تصريح ادلى به الدكتور الكندي عقب ختام أعمال الملتقى التي استمرت لمدة يومين نوقشت خلالهما عدة موضوعات متصلة بهذه الصناعة المهمة. وقال الكندي: ان احتضان الفجيرة لهذا الملتقى الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الاوسط قد حقق الكثير من الأهداف الرامية لابراز موقع الامارة في صناعة تزويد السفن بالوقود ومنتجات النفط, كما انه يشكل خطوة مهمة في الخروج بمثل هذه الملتقيات الدولية من دوائر المراكز الاخرى الشهيرة في هولندا وسنغافورة وأمريكا حيث اقتصرت عليها خلال السنوات الماضية. واوضح رئيس اللجنة المنظمة للملتقى ما اسفرت عنه جلساته وأعماله بقوله ان بعض الشركات العالمية العاملة في مجال تموين السفن بالوقود اعربت عن رغبتها في اقامة مشروعات تابعة لها في امارة الفجيرة بعدان تأكد ممثلو هذه الشركات من قدرة الامارة على استيعاب المزيد من هذه المشروعات بالاضافة الى ما تقدمه حكومة الامارة من تسهيلات ومزايا لكافة المستثمرين في جميع القطاعات الاقتصادية. وذكر الكندي ان العدد المشارك بالملتقى قد فاق التوقعات التي تراوحت ما بين 120 و150 مشاركا حيث شارك بالملتقى 250 شخصية من كبار المسئولين بالشركات المتخصصة والخبراء العاملين في مجال تموين السفن بالوقود. وألمح الكندي الى ان الفجيرة على وشك استقبال مصفاة جديدة للنفط سوف تقوم بانشائها احدى الشركات العالمية وان الاتفاق بشأن هذا المشروع الجديد قيد البحث حاليا من قبل الجهات المسئولة بحكومة الفجيرة. وقال رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الفجيرة الدولي (فوجكون) ان اعمال الملتقى تركزت بشكل واضح على الجوانب البيئية وقد اعرب كثير من المشاركين عن تقديرهم لجهود حكومة الفجيرة وحرصها على التخطيط الجيد لمواقع محطات تموين السفن بالوقود واختيار المواقع البرية بديلا عن البحرية حيث ان الأولى توفر عناصر السيطرة على عمليات التلوث التي قد تنشأ في هذه المواقع على عكس ما يحدث في البحر الذي تصعب السيطرة فيه على اي تلوث. هذا وكان اليوم الثاني والأخير لملتقى الفجيرة (فوجكون) قد شهد جلستين ترأسهما ايفار تونسون رئيس الجمعية الدولية لصناعة تخزين الوقود بالمملكة المتحدة حيث تحدث في الجلسة الأولى دكتور ايان. سي. وايت مدير اتحاد ملاك ناقلات النفط بالمملكة المتحدة, ومارتين هانيس مدير شركة توماس ميلر المحدودة, وريتشارد برايجز من شركة التميمي بدبي. وفي الجلسة الثانية تحدث توماس ريلي رئيس شركة اوشن حول الثورة الالكترونية المعاصرة واثارها على اعمال تخزين النفط. واعقبه في نفس الجلسة كاريل بترز الرئيس التنفيذي لشركة سمارت بنكرز, واختتمت اعمال اليوم الثاني بمناقشات حول ما تم طرحه في الملتقى. هذا واشار الدكتور محمد سعيد الكندي الى ان اللجنة المنظمة سوف تعد تقريرا شاملا حول المناقشات والافكار والاراء التي تم طرحها خلال جلسات الملتقى للاسترشاد بها في اعداد الخطوات المستقبلية لامارة الفجيرة في مجال صناعة تخزين النفط وتموين السفن بالوقود. واعدت اللجنة المنظمة بعد ظهر امس برنامجا للوفود المشاركة في الملتقى زاروا خلاله قلعة الفجيرة وقرية التراث وبعض المعالم الحضارية في الامارة, علاوة على زيارات اخرى شملت ميناء الفجيرة ومصفاة البترول.
