اكد اكاديمى امريكى ان هدف العولمة هو تحويل الكرة الارضية برمتها الى مشروع راسمالى عملاق يتحكم فيه بشكل مباشر شارع وول ستريت والمراكز الاخرى لعالم الرأسمالية مع الاخذ بعين الاعتبار شىء واحد هو الارباح. وقال البروفيسور برتش بربروجلو من جامعة نيفادا الامريكية في كلمة له امام المؤتمر الدولى حول (الثقافة فى القرن 21) الذى تنظمه منظمة تضامن الشعوب الافريقية والاسيوية ان عملية العولمة تضر بصفة خاصة الطبقة العاملة فى العالم الثالث كما انها تضر بمصالح الطبقة العاملة الراسمالية المتطورة اذ ان تطلع الاحتكارات الى مواقع العمل الرخيص خارج بلدانها ادى الى اغلاق مصانع باكملها ووقف انتاجها وتشريد الاف العمال. وذكر ان النظام الراسمالى الكوكبى يتحول مع الايام الى نضال سياسى ثم نضال طبقى بين العمل ورأس المال على مستوى كوكبى متوقعا فى هذه الحالة بزوغ تضامن عالمى للعمل يفضى بدوره الى مضاعفة النضال الطبقى على اسس عالمية. من ناحيته اكد الدكتور جواد فطاير من الجامعة الامريكية بالقاهرة ان العولمة لاتعدو كونها سيادة ثقافة ما على غيرها من الثقافات في مرحلة تاريخية معينة مشيرا الى ان التاريخ الانسانى ملىء بوجود ثقافات سادت العالم حينها مثل الامبراطوريات القديمة والحضارات الشرقية العديدة. واشارالى ان الولايات المتحدة تلعب دورالريادة للثقافة الغربية خاصة مع انتهاء القرن العشرين حيث تسود مفرداتها عقل العالم القائم على القيم الوجودية مثل الربح والاستهلاك والاقتصاد الحر ومنها يتقلص دور الدولة وتحل محلها المؤسسات الاقتصادية الخاصة التى تتحكم بمقدرات المجتمع واتخاذ القرار والسياسات الخارجية. ونبه الى انه نتيجة لذلك تسود البطالة والافات الاجتماعية المهنية لكرامة الانسان كالفقر والارهاب والادمان والجريمة ويغيب العدل الاجتماعى. ويرى الدكتور فطاير ان القرن القادم هو المسرح الذى ستتبارز فيه الثقافات وغالبا ما تسود فيه الثقافة التى تقوم على الايمان والتقوى مؤكدا انه ليس هناك للهوية العربية اى مكان فى العالم اذا ما سلخت نفسها عن ثقافتها الاسلامية الشرقية التى تعتبر نفسها امتدادا للاديان السماوية الثلاثة. واشار الى ان الاسلام هو الطريق الثالث الذى يتعطش له العالم اليوم وقد يكون للعرب فيه نصيب اذا ما حل العدل والسلام والحرية والعلم والعمل بدلا من التعصب والاتكال والقبلية. وتناول الدكتور محمد السيد سليم من جامعة القاهرة مسألة الثقافة والشراكة اليورو متوسطية. وقال ان قدرة الشراكة اليورو متوسطية على الاستمرار ستعتمد الى حد بعيد على ممارسة النموذج الحقيقى لتعدد الثقافة وتعدد الابعاد. وقال ان بوسع الحضارات التى ازدهرت على جانبى المتوسط ان تقدم الدعم للشراكة السياسية الاقتصادية اذا ما اقيمت الروابط بين الجوانب المختلفة لهذه الشراكة وتم العمل بالقيم الثقافية العامة على نحو ثابت. ـ أ.ش.أ