أبدت شركات نفطية عربية واجنبية تشارك حاليا في المعرض رغبتها في الاسهام في تنفيذ مشاريع نفطية في ميادين الحفر والتنقيب وبناء الصناعة النفطية في العراق. كما عرضت ايران منسوجات واجهزة كهربائية ومواد غذائية في معرض بغداد الدولي عن أمل الفوز بشريحة من السوق العراقية. وقال محمد الجبوري المدير بشركة تسويق النفط العراقية أمس ان جناح وزارة النفط في المعرض استقبل خلال الأيام الثلاثة الماضية العشرات من ممثلي الشركات الاجنبية والعربية للاطلاع على برامج الوزارة ومعرفة امكانية المشاركة في استثمارات لتطوير الصناعة النفطية في العراق. وأضاف الجبوري ان من بين الشركات التي أبدت رغبتها في العمل شركات جديدة لم يسبق لها العمل في العراق من جنسيات قطرية وبلجيكية وفرنسية وروسية واوكرانية ورومانية وغيرها, اضافة الى الشركات النفطية الموجودة في العراق منذ سنوات طويلة. وأكد الجبوري ان غالبية ممثلي الشركات ابدوا استعدادهم لتأمين احتياجات المنشآت النفطية من قطع الغيار من مضخات وأنابيب ومعدات ثقيلة وماكينات ومواد كيميائية وغيرها, موضحا انه سيتم تقديم جميع هذه الطلبات الى المسئولين بالوزارة والشركات لدراستها. وكانت وزارة النفط قد اختارت عددا من موظفيها للتواجد في جناح الوزارة والتفاوض مع ممثلي الشركات النفطية بشأن امكانية ابرام اتفاقيات للتعاون المشترك في المجال النفطي. وتشارك نحو 50 شركة نفط عالمية من جنسيات ألمانية وروسية وفرنسية وايطالية واسبانية وقطرية ورومانية وفنلندية وهندية حاليا في معرض بغداد الدولي. وأقام مجلس مجهزي النفط والغاز والرابطة الفرنسية لمهندسي القطاع النفطي بالتعاون مع وزارة النفط مؤتمرا لتكنولوجيا النفط والغاز على هامش المعرض شارك فيه خبراء من كبار العاملين في شركات نفط فرنسية وخاصة في مجال ادارة الماكينات والخزانات النفطية. ويسعى ممثلو الشركات الاجنبية للظفر بعقود لتأمين احتياجات المنشآت النفطية من قطع الغيار وفق تعاقدات اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء. ويرى العديد من تلك الشركات ان اجراءات الحظر الدولي على العراق تسببت في وقف تعاملاتها مع العراق وانه آن الاوان لانهاء هذا الحظر ليتمكن العراق من تطوير صناعته النفطية وبالتالي توسيع دائرة التعاون مع الشركات العالمية. وقال مدير التعاون الدولي في مجلس امدادات النفط والغاز الفرنسي جان جاك روينا ان لجنة المقاطعة الدولية 661 (عطلت العديد من تعاقدات الشركات النفطية الفرنسية لتأمين متطلبات الشركات النفطية العراقية من قطع الغيار وفق اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء). وأضاف: (لكننا نسعى لأن نوسع تعاملاتنا مع العراق ودعمه بتكنولوجيا النفط والغاز). كما أشار ممثل شركة ترانسنفت الروسية كورام جويف الى ان شركته ستفتح قريبا مكتبا لها في بغداد ليكون نافذة للتعاون ومد جسور العمل المشترك مع العراق. ورغم ان المنشآت النفطية العراقية بحاجة الى قطع الغيار لاعادة تأهيل وحدات الانتاج وان لجنة المقاطعة تعطل العديد من عقود هذه المعدات الا ان الخبراء الفنيين والمهندسين بشركات وزارة النفط انتجوا قطع غيار بديلة وبمواد محلية غطت الجزء الأكبر من احتياجات خطوط الانتاج ووفرت عملات صعبة للبلاد. وتعرض الشركات النفطية العراقية أبرز منتجاتها في جناح الوزارة بالمعرض من قطع الغيار التي ساعدت بشكل كبير في زيادة الانتاج, واضافة منتجات جديدة لم تكن موجودة قبل فرض الحظر على العراق عام 1990 وخاصة في مجال انتاج الزيوت والدهون. كما تعرض ايضا نماذج من المصافي الصغيرة التي انتجتها قدرات وزارة الصناعة والمعادن وهيئة التصنيع العسكري في خطوة تعد الأولى من نوعها في هذا الميدان بطاقة 10 آلاف برميل في اليوم. وعلى صعيد آخر, تعرض ايران منسوجات واجهزة كهربائية ومواد غذائية في المعرض على امل اقتناص شريحة من السوق المربحة في ظل برنامج النفط مقابل الغذاء بين بغداد والامم المتحدة. وهذه هي ثاني مرة فقط تشارك فيها الشركات الايرانية في المعرض السنوي منذ الحرب الايرانية العراقية التي استمرت بين عامي 1980 و 1988. وهي ضمن 1554 شركة تعرض منتجاتها فيما يوصف بأكبر معرض تجاري عراقي منذ اعوام. وقال حسين مير ظفار رئيس الجناح الايراني (الشركات الايرانية الخمسون الممثلة في المعرض تتعامل في بضائع مسموح للعراق باستيرادها بموجب برنامج النفط مع الامم المتحدة). واضاف (هناك عدد من الشركات الايرانية تتفاوض حاليا لابرام صفقات مع العراق لتزويده بالات زراعية واغذية وادوية). ومضى قائلا (التجارة الايرانية في ظل برنامج النفط العراقي مع الامم المتحدة في عام 1999 بلغت 90 مليون دولار). ومن كبار العارضين الايرانيين شركة جوفاه التي تنتج قطع غيار لعربات مرسيدس بنز التجارية وشركة بوشكه جونوب التي تنتج براميل معدنية وشركات حافظ اند سيراميك وايران لهندسة المعدات الكهربائية وفارميكو ايران للصناعات الدوائية وتراكتورسازي كوميرشال وكارا تليفون. وشهدت العلاقات بين ايران والعراق انفراجا في الشهور الاخيرة حيث تحرك الجانبان نحو اخذ خطوات لتحسين العلاقات المتوترة منذ انتهاء الحرب بينهما في عام 1988 من خلال محادثات على مستوى عال. واجرى الرئيس الايراني محمد خاتمي محادثات مع طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي على هامش قمة اوبك في كراكاس التي عقدت في سبتمبر الماضي. وقرر البلدان الشهر الماضي احياء اتفاق امني وحدودي ابرم عام 1975 وظل في حالة سبات منذ ذلك الحين. ومن اكبر الاجنحة المشاركة في المعرض ايضا جناح فرنسا وهي حليف تجاري تقليدي للعراق. وتمثل شركات النفط مثل توتال فينا الف نحو ثلث الجناح الفرنسي. وقال كريستيان فاليري رئيس الجناح (مشاركة هذا العام هي الرابعة من نوعها ومثلما هو الحال في كل مرة فاننا نقدم شركات جديدة للسوق العراقي). واضاف فاليري (حوالي 70 في المئة من الشركات المشاركة ابرمت بالفعل عقودا مع العراق بموجب برنامج النفط مع الامم المتحدة والثلاثين في المئة الباقية شركات جديدة على الاسواق العراقية). ــ الوكالات