اكد صندوق النقد العربي ان احدث المؤشرات الاقتصادية تظهر ان النواتج الاجمالية لعام 2000 في عدة دول عربية نفطية ستحقق معدلات نمو كبيرة تفوق المعدلات التي كانت متوقعة في الربع الثاني من العام الحالي مرجعا ذلك الى استمرار ارتفاع اسعار النفط للسنة الثانية على التوالي. ووفقا للنشرة الفصلية حول التطورات في الاسواق المالية العربية في الربع الثالث من العام الحالي التي اصدرها صندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له فان معدلات النمو في النواتج المحلية الاجمالية للدول العربية التسع التي تشارك اسواقها المالية في قاعدة بيانات الاسواق المالية بالصندوق يتوقع ان تتراجع بين 1 بالمئة و 6 بالمئة. واشارت النشرة الى ان من المتوقع ان تحقق تونس والمملكة العربية السعودية اعلى معدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي بين الدول العربية التسع التي تشمل بالاضافة لهما كلا من الكويت وسلطنة عمان والبحرين ومصر والمغرب والاردن ولبنان. تجاوز التوقعات واوضحت نشرة صندوق النقد العربي انه بالنسبة للاقتصاد السعودي تشير التوقعات الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة حقيقية تقارب 3.5 في المئة خلال عام 2000 متجاوزا بذلك ما كان متوقعا خلال الربع الثاني من هذا العام وذلك بسبب استمرار ارتفاع اسعار النفط للسنة الثانية على التوالي. وفي هذا الصدد, تتوقع الخطة الخمسية نموا في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 2.3 في المئة سنويا, ونموا في القطاع الخاص بمعدل 0.5 في المئة سنويا. وفي مجال المالية العامة, تشير التقارير المصرفية الى ان من المتوقع ان تحقق الموازنة هذا العام اول فائض لها منذ عام , 1982 حيث يتوقع ان يصل هذا الفائض الى 5.14 مليار دولار. ويذكر ان الحكومة توقعت حدوث عجز في الميزانية بما يعادل 25 مليار ريال سعودي )اي ما يعادل 4.7 مليارات دولار(. وفي مجال القطاع الخارجي, يتوقع ان يطرأ تحسن ملحوظ في الميزان التجاري حيث يتوقع للفائض ان يبلغ 21 مليار دولار خلال هذا العام. وفي ضوء ذلك فان من المتوقع ان يسجل ميزان الحساب الجاري فائضا خلال العام ايضا. وفي مجال التطورات النقدية والمصرفية, اظهرت نتائج اداء صناديق الاستثمار في البنوك السعودية عوائد متواضعة خلال النصف الاول من العام الجاري. الناتج الكويتي واضافت النشرة ان التوقعات الاولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي الكويتي سينمو في ظل المستويات الحالية للاسعار العالمية للنفط وكميات الانتاج منه بنسبة حقيقية تتجاوز 0.4 في المئة خلال عام 2000. وفيما يتعلق بمعدل التضخم, فانه يقدر ان يبلغ نحو 2 في المئة خلال هذا العام. وفي مجال المالية العامة, تشير البيانات الاولية عن العام المالي 1999- 2000 الى ان الايرادات الاجمالية بلغت 9.5223 مليون دينار, اي بزيادة بلغت 2.2426 مليون دينار عن الايرادات المحققة في العام المالي السابق, وبزيادة بلغت نحو 3000 مليون دينار عن الايرادات المعتمدة في الموازنة لهذا العام, المستندة الى سعر متحفظ لبرميل النفط. ولاشك ان التحسن في الاسعار العالمية للنفط بالاضافة الى زيادة الانتاج كان العامل الرئيسي والوحيد لهذا الارتفاع الكبير في الايرادات, حيث بلغت الايرادات النفطية خلال هذا العام نحو 5.4794 مليون دينار, اي اكثر من ضعف مثيلها في العام السابق البالغ 4.2254 مليون دينار, في حين تراجعت الايرادات غير النفطية بنسبة 0.21 في المئة لتبلغ حوالي 4.429 مليون دينار. اما المصروفات الاجمالية, فقد بلغت حسب البيانات الاولية نحو 6.3308 مليون دينار, اي بانخفاض بلغت نسبته 1.18 في المئة بالمقارنة مع المصروفات في العام المالي السابق وبنسبة 8.29 في المئة بالمقارنة مع المصروفات المعتمدة في الموازنة. وفيما يخص القطاع الخارجي, تشير التقديرات الى ان الصادرات الاجمالية بلغت خلال النصف الاول من عام 2000 حوالي 9497 مليون دولار مقارنة مع حوالي 4689 مليون دولار للفترة المماثلة من العام السابق. وقد بلغت قيمة الصادرات النفطية نحو 8926 مليون دولار, اي ما نسبته 94 في المئة من اجمالي الصادرات. اما الواردات الاجمالية, فقد انخفضت بنسبة 3.1 بالمئة فبلغت 8.3 مليار ودولار. الاقتصاد العماني وبالنسبة لسلطنة عمان تشير التوقعات الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بمعدل حقيقي نسبته 3 في المئة خلال هذا العام بدلا من 5.2 في المئة الذي كان متوقعا خلال الربع الثاني من عام 2000 وذلك في ضوء التحسن الملحوظ في اسعار النفط العالمية. ومن المتوقع ان يبقى معدل التضخم في مستوى يقل عن واحد في المئة خلال العام وذلك كما كان متوقعا خلال الربع الثاني من هذا العام. وفي مجال المالية العامة, اعربت وزارة الاقتصاد عن سعي الحكومة الى تحقيق توازن بين الانفاق والايرادات في ميزانية العام الجاري وزيادة احتياطاتها ومواصلة جهودها لتنويع الموارد الاقتصادية بدلا من الاعتماد على النفط. وقد كان من المتوقع ان تسجل الموازنة عجزا يبلغ 349 مليون ريال هذا العام. وفيما يخص القطاع الخارجي, يتوقع ان تبلغ قيمة الصادرات الاجمالية حوالي 3.9 مليارات دولار ويتوقع ان تبلغ قيمة الواردات الاجمالية حوالي 1.5 مليارات دولار خلال العام. وفي ضوء ذلك, فان من المتوقع ان يحقق الميزان التجاري فائضا يبلغ 2.4 مليارات دولار خلال هذا العام. كما يتوقع ان يساهم فائض الميزان التجاري في تحسين وضع الميزان الجاري, حيث يتوقع له ان يحقق فائضا يبلغ حوالي 7.0 مليار دولار خلال هذا العام. وفيما يتعلق بمجال التطورات النقدية والمصرفية, تشير تقارير المصرف المركزي العماني ان عرض النقود ارتفع بنسبة 7.1 في المئة ليبلغ 1.463 مليون ريال عماني في نهاية اغسطس هذا العام. ويعزي هذا الارتفاع بصفة اساسية الى ارتفاع في الودائع الجارية خلال الفترة. كما ارتفع شبه النقود بنسبة 6.9 في المئة ليبلغ حوالي 759.1 مليون في نهاية اغسطس هذا العام, وارتفع الائتمان المصرفي بنسبة 6.3 في المئة خلال الفترة, وكذلك, ارتفع الائتمان المصرفي المقدم الى القطاع الخاص بنسبة 8.2 في المئة خلال الفترة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي, وارتفع راسمال واحتياطيات المصارف التجارية بنسبة 4.4 في المئة خلال الفترة المذكورة. البحرين وبالنسبة للبحرين اوضحت النشرة ان التقديرات الاولية الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة حقيقية تصل الى نحو 0.4 في المئة خلال عام ,2000 وهو اعلى من النسب المقدرة سابقا وذلك في ظل استمرار المستوى المرتفع نسبيا لاسعار النفط, وفيما يتعلق بمعدل التضخم فانه يقدر ان يبلغ نحو 0.2 في المئة خلال هذا العام. وفيما يتعلق بالمالية العامة, وفي ضوء المستويات الحالية لاسعار النفط, فان التقديرات تشير الى ان العجز المالي المقدر لعام 2000 في الموازنة والبالغ 160 مليون دينار سينخفض الى ما يقل عن 20 مليون دينار مقابل عجز بلغ نحو 64 مليون دينار في العام المالي 1999. وفي مجال القطاع الخارجي, تشير البيانات الفعلية الاولية الى ان الصادرات الاجمالية خلال النصف الاول من عام 2000 بلغت 7.2686 مليون دولار, اي بتحسن بلغت نسبته 3.56 في المئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي, وذلك في ظل التحسن في الاسعار العالمية للنفط, ويذكر ان الصادرات النفطية بلغت 6.1849 مليون دولار خلال هذه الفترة اي نحو 8.68 في المئة من مجمل الصادرات مقابل 3.55 في المئة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي. اما الواردات الاجمالية فقد بلغت 1.2088 مليون دولار خلال هذه الفترة, اي بنسبة ارتفاع بلغت 8.27 في المئة. وقد نتج هذا الارتفاع تحديدا عن ازدياد الواردات النفطية التي شكلت نحو 2.43 في المئة من الواردات غير النفطية خلال هذه الفترة. الناتج المصري اما بالنسبة للاقتصاد المصري فقد اشارت النشرة الى ان التوقعات الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بمعدل حقيقي بنسبته 9.3 في المئة خلال عام ,2000 اي اقل مما كان متوقعا له خلال الربع الثاني من هذا العام, اما معدل التضخم فيتوقع ان يستقر عند حوالي 3 في المئة خلال العام. وفي مجال المالية العامة, تؤكد الحكومة ان تحركاتها الاخيرة لمعالجة الازمة النقدية والركود اللتين يعاني منهما الاقتصاد المصري خلال العام الحالي وقدرتها على احتوائها ترجع الى قوة الاقتصاد المصري بصورة عامة وحرص الحكومة على سداد مديونياتها لدى شركات المقاولات, وقد اعربت السلطات عن التزامها بالسياسة الرامية الى اعطاء دفعة قوية للاقتصاد وتحقيق نمو اقتصادي اكبر. وفي مجال القطاع الخارجي, تشير التقارير الى تراجع عجز الميزان التجاري خلال النصف الاول من هذا العام مسجلا 489.15 مليار جنيه مقابل 134.22 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وفي مجال التطورات النقدية والمصرفية, فانه وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة لوقف ارتفاع سعر الدولار امام الجنية المصري, فان الدولار لايزال يواصل ارتفاعه. وتميل سياسة الحكومة الى عدم التدخل وترك تحديد سعر الدولار يتم وفق اليات السوق. الجفاف بالمغرب من ناحية ثانية اوضحت النشرة ان السلطات المغربية كانت تتوقع في مطلع العام الحالي ان تصل القيمة الحقيقية للناتج المحلي الاجمالي الى 4.391 مليار درهم, اي بزيادة تبلغ 4.7 في المئة عن عام 1999. ويبدو انه اصبح من الصعب تحقيق هذه الزيادة نظرا للجفاف المستمر وكذلك لزيادة اسعار النفط في الاسواق العالمية, مما يتوقع له ان يؤثر سلبا على القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي في الاسواق الاوروبية. ولمواجهة هذا التطور السلبي, قررت السلطات المعنية خفض اسعار الوقود لقطاعي الصناعة والزراعة بحوالي 17 في المئة اعتبارا من اول اكتوبر 2000. وفيمايتعلق بالمجال النقدي, اوضحت النشرة ان سعر صرف الدرهم المغربي ارتفع مقابل سلة من العملات القابلة للتحويل بحوالي 17 في المئة منذ عام 1992. وتشير بعض الاوساط المهنية الى أن هذا الامر ادى الى انخفاض القوة التنافسية التي كانت تتميز بها الصادرات المغربية في الاسواق الاوروبية. الاقتصاد التونسي وبالنسبة للاقتصاد التونسي ذكرت النشرة ان التوقعات تستمر بان يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي حوالي 6 في المئة في عام 2000 كما تمت الاشارة اليه في العدد السابق من النشرة مقارنة مع 2.6 في عام 1999. ويشار في هذا الصدد الى الانخفاض المتوقع في انتاج الحبوب الى مليون طن خلال الموسم 1999- 2000 مقارنة مع 8.1 مليون طن من في السنوات العادية نتيجة استمرار معاناة الاقتصاد التونسي من الجفاف الذي اجتاح بلدان المغرب العربي خلال السنوات الماضية. اما على الصعيد القطاعي, فتتوقع وزارة الصناعة ان يكون معدل نمو الصناعات الخفيفة 7.5 في المئة وان ترتفع الاستثمارات فيه من 6 في المئة في عام 1999 الى 1.9 في المئة في العام الحالي. اما صادراته, فمن المتوقع ان تنمو بحوالي 8.5 في المئة, كذلك, فان من المتوقع ان يسجل قطاع الطاقة معدل نمو يبلغ 1 في المئة وان ينمو قطاع المعادن بمعدل 1.2 في المئة. وفيما يتعلق بمعدل التضخم تشير بعض المصادر الى نمو مؤشر الاستهلاك بحوالي 2.3 في المئة خلال عام 2000. واوضحت النشرة انه في مجال المالية العامة, تتوقع وزارة المالية ان تكون نسبة عجز موازنة الحكومة الى الناتج المحلي الاجمالي بحدود 7.2 في المئة خلال عام ,2000 وتسعى الحكومة حاليا في اطار القانون المالي للعام 2001 الى خفض هذه النسبة الى حوالي 4.2 في المئة في العام نفسه, اي في حدود 700 مليون دينار, وفيما يتعلق بالمديونية الداخلية, تتوقع وزارة المالية ان تنخفض نسبتها الى الناتج المحلي الاجمالي من 6.59 في المئة في عام 2000 الى 59 في المئة في عام 2001. ويذكر ان هذه النسبة كانت قد بلغت 60 في المئة في عام 1999. الاردن واضافت نشرة صندوق النقد العربي ان السلطات الاردنية تتوقع ان يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الى حوالي 3 في المئة خلال عام 2000 مقارنة مع 5.2 في المئة كما كان متوقعا في مطلع العام, وهذا بفضل السياسة النقدية الحالية التي تهدف الى تخفيف القيود على النشاط الاقتصادي وبرنامج الحكومة الهادف الى تنفيذ الاصلاحات الهيكلية اللازمة لتحقيق النمو الاقتصادي المستمر. وفيما يتعلق بمعدل التضخم تتوقع وزارة المالية ان تكون نسبة زيادة مؤشر اسعار الاستهلاك بحدود 5.1 في المئة خلال هذا العام. واوضحت النشرة انه في مجال المالية العامة, تشير البيانات الفعلية للنصف الاول من عام 2000 ان اجمالي الايرادات العامة )متضمنة المساعدات الخارجية( بلغ 867 مليون دينار موزعة على النحو التالي: الايرادات الضريبية 3.480 مليون دينار, والايرادات غير الضريبية 8.276 مليون دينار, والمساعدات الخارجية حوالي 110 ملايين دينار, وخلال الفترة نفسها وصل حجم اجمالي الانفاق وصافي الاقراض الى 1.959 مليون دينار موزعا على النحو التالي النفقات الجارية 4.846 مليون دينار, والنفقات الراسمالية 1.102 مليون دينار. اما حجم صافي الاقراض فبلغ حوالي 6.10 ملايين دينار. ونتيجة لهذه التطورات كان حجم العجز في حدود 92 مليون دينار. وبالمقارنة مع الارقام الفعلية للنصف الثاني من عام ,1999 يلاحظ ان اجمالي الايرادات والمساعدات الخارجية ارتفع بحوالي 3.9 في المئة بينما انخفض حجم اجمالي الانفاق وصافي الاقراض بحوالي 2.10 في المئة, مما ادى الى تقليص حجم العجز بحوالي 2.23 في المئة. ركود اقتصادي وبالنسبة للبنان ذكرت النشرة ان التقديرات مازالت تشير الى مواصلة الركود في النشاط الاقتصادي, اذ تشير التوقعات الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة حقيقية تبلغ اقل من واحد في المئة خلال عام 2000. كما يقدر ان يبلغ معدل التضخم نحو واحد في المئة خلال هذا العام. وفي مجال المالية العامة, تشير البيانات الفعلية للشهور الثمانية الاولى من عام 2000 الى ان العجز في الموازنة العامة قد بلغ 4.2189 مليار ليرة لبنانية, اي ما نسبته 9.43 في المئة من اجمالي النفقات خلال هذه الفترة. وباضافة رصيد العمليات المالية للحكومة خارج الموازنة, فان العجز المالي الكلي قد بلغ خلال هذه الفترة 2.3213 مليار ليرة )على اساس نقدي(, اي ما نسبته 0.51 في المئة من النفقات الكلية, مقارنة بنسبة 8.41 في المئة عن الفترة المماثلة منم العام الماضي 1999. ويذكر ان النفقات الاجمالية بلغت 3.6297 مليار ليرة خلال هذه الفترة, اي بنسبة زيادة وصلت الى 7.23 في المئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 1999. وفيما يتعلق بالدين العام, فقد ارتفع حجمه الاجمالي بنسبة 4.6 في المئة خلال الشهور الثمانية الاولى من عام 2000 ليصل في نهاية اغسطس الى نحو 35882 مليار ليرة, اي ما يعادل حوالي 23802 مليون دولار, وما يماثل قرابة 140 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وتمثل هذه النسبة تباطؤا في معدل نمو هذا الدين, حيث وصلت نسبة زيادة هذا الدين الى نحو 104 في المئة للفترة المماثلة من العام الماضي.