حميد المعلا: سوق أبوظبي المالي وسوق دبي يعززان مسيرة التنمية الاقتصادية في الدولة

قال معالي حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط ان اكتشافات النفط في الامارات ودول الخليج كان لها الاثر الكبير في احداث التغيرات الاقتصادية والاجتماعية, حيث نشأت ظروف وحاجات فرضت تغيير البنية الاقتصادية والاجتماعية التي كانت سائدة إلى بنية اكثر تطوراً تستطيع ان تساير وتتماشى مع متطلبات تطور وتحديث المجتمع. وكان لذلك اثره الكبير في حياة الفرد والمجتمع والذي هو الهدف النهائي لعملية التطور والتنمية. وقد ادى تدفق الاموال النفطية لدول المنطقة وازدياد الفوائض النفطية ان برزت الحاجة إلى البحث عن مجالات استثمار جديدة داخل المنطقة وخارجها مما فرض الحاجة إلى الاخذ بأساليب ووسائل متقدمة في هذه المجالات نتيجة لاتساع المجتمع وتطوره عما كان سائداً في مرحلة ما قبل النفط. وقال معاليه بمناسبة بدء العمل في الاسواق المالية في الدولة ان ذلك ادى إلى اتساع وتنوع الاسواق المختلفة والمتنوعة التي تؤمن الحاجات المختلفة لكافة الوحدات الاقتصادية في المجتمع, ومن هذه الاسواق ما يسمى (بالاسواق المالية) التي يتم عن طريقها الاستفادة من مدخرات الافراد وغيرهم في مجالات انتاجية كما يمكن اجراء الصفقات المالية وتمكين المساهمين من بيع حصصهم وزيادتها. ومن الظواهر الاقتصادية الحديثة في الامارات خلال السنوات السابقة, انتشار ظاهرة التداول بالاسهم والتي جاءت انعكاساً للتطورات الاقتصادية التي شهدتها الدولة لاكتشاف النفط والتي ادت بدورها إلى ازدهار ونمو المدخرات والاستثمارات الفردية. وقد ترافقت ظاهرة تداول الاسهم بازدياد عدد الشركات المساهمة في الدولة وذلك تلبية لحاجات البناء الاقتصادي والتي بدأت تأخذ اطارها المتكامل والتنظيمي في بناء مؤسسات الدولة خاصة بعد قيام دولة الاتحاد, والتي كان لها الاثر الاكبر في خلق اقتصاد يملك كافة المقومات اللازمة لوجوده وتطوره. واوضح معاليه ان تداول الاسهم يعتبر في حد ذاته ظاهرة ايجابية تتمثل في تطور وسائل استثمار رؤوس الاموال الفردية والانطلاق إلى مجالات اوسع مما يخلق ويوفر الفرص لتنويع مصادر الدخل القومي وتنويع الانتاج وتقليل الاعتماد على النفط والذي يعتبر حالياً مصدراً اساسياً للانتاج. وقال ان اهمية تطوير عملية التداول بالاسهم والاوراق المالية تأتي إلى انها تؤدي إلى تنوع المنافذ الاستثمارية في الدولة وتؤدي إلى الحد من تسرب رؤوس الاموال الوطنية إلى الخارج وتساعد على خلق قاعدة انتاجية متنوعة في الدولة وتؤدي إلى خلق وعي استثماري بين المتعاملين. وذكر معاليه ان المتتبع لظاهرة تداول الاسهم في الامارات وفي ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتي توجت بصدور القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000 بإنشاء هيئة وسوق الامارات للاوراق المالية والسلع. والذي يعتبر بحد ذاته حدثاً مهماً في الاتجاه الصحيح نحو اعادة هيكلة الاقتصاد الوطني في الدولة على اسس متينة تراعي كافة المعوقات والصعوبات التي مرت بها عمليات التداول في المراحل السابقة مما ادى إلى حدوث العديد من الممارسات السلبية والتي انعكست على مسيرة التنمية في الدولة. وقال معالي حميد بن احمد المعلا انه يأمل من صدور القانون الاتحادي الجديد بانشاء هيئة وسوق الامارات للاوراق المالية والسلع ان يتلافي كافة الامور السلبية بما يعزز دور الادخارات الوطنية ومن ثم الاستثمارات في عملية التنمية لصالح الفرد والمجتمع. واشار معاليه إلى ان انطلاق سوق دبي المالي في 26 مارس الماضي يعتبر خطوة مهمة نحو استكمال سوق الامارات المالي خاصة بعد ان يتم افتتاح سوق ابوظبي المالي وربطه الكترونياً بسوق دبي المالي بحيث يشكل السوقان وحدة واحدة يمكن ان تساهم بشكل فعال في تعزيز مسيرة التنمية في الدولة. واضاف ان وزارة التخطيط تؤكد ان عملية التنمية الاقتصادية تحتاج إلى تركيز وتحريك اكبر قدر ممكن من الموارد المحلية في بوتقة الانتاج بما يخدم الاهداف الاقتصادية لعملية التنمية. اضافة إلى ذلك فيمكن للشركات المساهمة ان تخدم هدف تنويع القاعدة الانتاجية للاقتصاد المحلي من خلال زيادة قنوات الاستثمار المحلي مما يتيح توظيف المدخرات ويحفظها من مخاطر الاستثمار في الخارج. واكد معاليه حرص وزارة التخطيط وعلى ضوء الخطوات التنفيذية لانشاء سوق الامارات المالي والتأكيد على اهمية ضرورة وضع سياسة مناسبة للشركات المساهمة واولوياتها القطاعية مع التركيز على دور هذه الشركات في التنمية الاقتصادية حيث انها الاداة الفعالة لتحويل الثروات المالية المتراكمة إلى وحدات للانتاج ومصادر متجددة للدخل والتركيز على الجدوى الاقتصادية للشركات التي يتقدم اصحابها بطلبات التأسيس وذلك ضماناً لتوجيه المدخرات نحو المجالات الاقتصادية المنتجة, مع الاخذ بالاعتبار تحقيق الاهداف الاجتماعية للاقتصاد إلى جانب الربحية التجارية وتمكين ذوي المدخرات البسيطة من الحصول على نصيب مقبول من الاسهم المطروحة ضماناً لتوزيع الاسهم على اكبر عدد ممكن من الافراد ووضع نظام لاجراء التحقيقات في اوضاع الشركات في حال حدوث تغيرات غير طبيعية في اسعار اسهمها. واختتم معاليه تصريحه قائلاً ان وزارة التخطيط تؤكد على التعاون والتنسيق بين الاسواق المالية المحلية والاسواق الخليجية وصولاً إلى قيام سوق خليجي متطور, مما يؤدي إلى التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون, اضافة إلى خلق سوق كبير والذي بدوره يخلق الفرص المتعددة للاستثمار مما يقلل من تسرب رؤوس الاموال المحلية للخارج وتعرضها لمخاطر الاستثمار في الدول الاجنبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات