مصرف الامارات الصناعي: الامارات رائدة السياحة في منطقة الخليج

صناعة السياحة العالمية هي اكثر الصناعات نموا في الوقت الحاضر ويقدر ان 663 مليون شخص يشاركون فيها حسب ارقام 1999 وبلغت عائدات السياحة العام الماضي 453 مليار دولار، على مستوى العالم و57 مليار دولار من خدمات اخرى متعلقة بالنقل. وتمثل السياحة 6% من اجمالي الناتج المحلي العالمي مثل اي صناعة كبرى مثل البترول والسيارات او المنسوجات. السياحة في العالم العربي تسيطر مصر على نشاط السياحة في الوطن العربي بسبب غزارة تراثها الثقافي وتستقطب نصف السياحة المتجهة الى العالم العربي. وبدأت دول مجلس التتعاون الخليجي في انشاء صناعة سياحة متميزة في المنطقة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل ذلك. وسجلت السياحة في دول المجلس نموا بنسبة 4.17%. مقابل 7% على المستوى العالمي غير ان نصيب العالم العربي من السياحة العالمية لايزال 3% وهو نصيب صغير نسبياً. انتشار السياحة في الخليج قطعت السياحة في الامارات, والخليج العربي شوطا طويلا منذ اخذت امارة الشارقة المبادرة في مطلع الثمانينات وتلتها كل الامارات ثم دول مجلس التعاون الخليجي, التي تمثل مستقبلا سياحيا واعدا مع اختلاف السياسات. حتى المملكة العربية السعودية التي اقتصر الامر فيها على السياحة الدينية )الحج( تسعى الآن الى تطوير وتنمية السياحة. دبي تضرب المثال ضربت دبي المثل في تنمية وتطوير السياحة على نطاق واسع وحديث مع التركيز في الاساس على سياحة الاجازات والعطلات )مقابل السياحة الثقافية( وجمعت استراتيجية دبي في التنمية السياحية بين تطوير وبناء الفنادق الشاطئية في المنتجعات ومرافق الترفيه من حدائق متخصصة وملاعب جولف ودعم الخطوط الجوية الداخلية وتنظيم المؤتمرات والتظاهرات الدولية وتيسير اجراءات تأشيرة الدخول. واساس هذه الاستراتيجية هو جذب السياحة الشتوية من الدول الأوروبية الباردة وسياحة التسوق من المنطقة عن طريق المنطقة الحرة المعفاة من الضرائب اضافة الى التنسيق من خلال خطة دعائية اعلانية ضخمة من اعلانات مدفوعة وتنظيم مهرجانات كبيرة لجذب انتباه واهتمام وسائل الاعلام الدولية وبالتالي تحسين صورة المنطقة عالميا. السياحة في الخليج تحتل الامارات المركز الثالث في الخليج من حيث عدد الزائرين, لأن السعودية والبحرين تجذبان تدفقات سياحية كبيرة لظروفهما الخاصة. تسيطر السعودية على سوق السياحة الدينية )الحج( وتجتذب البحرين اعدادا كبيرة من السائحين السعوديين. وأقل الدول من حيث الجذب السياحي في المنطقة هي الكويت وقد تكون صورتها السياحية تأثرت بسبب الغزو العراقي. غير ان جميع دول الخليج تبذل قصارى جهدها من أجل تنمية السياحة كل بطريقته. وتقترب قطر من دولة الامارات من حيث حجم السياحة في الوقت الذي تتميز فيه السعودية بالحجم الكبير من السياحة الداخلية وارتفاع عدد الحجاج الذين يزورونها خلال موسم الحج. السياحة واقتصاد الامارات تحتل السياحة مكانة هامة كصناعة غير بترولية في دولة الامارات وتصل مساهمتها في الدخل غير البترولي الى 15 %. كما ان السياحة مستقلة عن القطاعات غير البترولية الاخرى التي تتأثر أيضا بقطاع البترول وأسعاره وهذا لاينطبق على السياحة. وهناك بعض الاسهامات السياحية في الاقتصاد التي لايمكن قياسها. فيمكن مثلاً قياس أثر السياحة على الفنادق, لكنه لايمكن قياس أثرها على التسوق وتأجير السيارات والمطاعم وغيرها واذا وضعنا هذه الانشطة في الاعتبار نجد ان إسهام السياحة في الاقتصاد أكبر كثيراً من النسبة المذكورة. أثر السياحة على قطاع الفنادق يعني تطوير السياحة نمواً هائلاً في طاقة الفنادق وتغيير هيكلها. فقد ارتفعت طاقة الفنادق في عقد التسعينات, عقد النمو السياحي, اربعة أضعاف وقد غطى الطلب المتزايد غالبية هذه التوسعات في الطاقة الفندقية وتحسنت نسبة الاشغال خلال الطفرة السياحية. وتركزت التوسعات في الفنادق الكبرى حيث ارتفعت طاقة هذه الفنادق من 29 % الى 35% من الرقم الاجمالي عام 1995. وبلغ معدل الاشغال رقماً قياسياً في عام 1996 بلغ 60% رغم انه انخفض قليلاً منذ ذاك العام. توقعات لاشك ان دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي الاخرى يمكن ان تجذب بنجاح نصيباً كبيراً من السياحة العالمية في ظل ارتفاع معدلات السفر والسياحة العالمية أو ذلك عن طريق تطوير البنية الأساسية والخدمات السياحية. فاذا حسنت المنطقة صورتها كمزار سياحي فسوف يستمر المعدل المرتفع الحالي في النمو السياحي لفترة طويلة. والعائق الوحيد أمام التوسع السياحي هو العمالة غير انه يمكن التنمية السياحية بأقل قدر ممكن من العمالة. ومن المتوقع ان يكون لدى الامارات أعلى طاقة فندقية في منطقة الخليج وستصل الى ضعف الرقم المماثل في السعودية خلال عامين, نظراً لمكانة دولة الامارات السياحية الهامة في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات