تقرر بدء العمل رسميا في سوق أبوظبي للاوراق المالية يوم الاربعاء المقبل فيما سيتم الافتتاح الرسمي للسوق يوم 15 نوفمبر الجاري. واعلن احمد عتيق المزروعي رئيس مجلس ادارة سوق أبوظبي للاوراق المالية في الندوة التعريفية الخاصة بالسوق امس ان بدء التداول مرتبط بسرعة تعاون المستثمرين معربا عن امله في ان تتم تداولات في اليوم الاول من بدء عمل البورصة. وقال المزروعي ان موضوع الربط بين سوقي أبوظبي ودبي واي سوق مالية اخرى في الدولة محسوم قانونيا ويحتاج فقط الى بعض الوقت. واضاف المزروعي ان ادارة السوق ومنذ صدور توجيهات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي بضرورة الاسراع باستكمال الاعمال والتجهيزات اللازمة لتشغيل السوق عملت على تسريع وتيرة العمل في تجهيز السوق وخاصة بعد صدور قانون السوق وتشكيل مجلس الادارة واختيار مقر السوق (بشارع حمدان بأبوظبي) حيث تم الانتهاء من اعداد قاعات التداول وتركيب شاشات العرض ونظام التداول الالكتروني وفقا لاحدث المواصفات والتقنيات المعمول بها عالميا ومكاتب واماكن تواجد الوسطاء والذين سيسمح لهم بالعمل في السوق وغيرها من المكاتب الادارية الخاصة بموظفي واداري السوق. واضاف ان الفترة الماضية شهدت جولات وتبادل زيارات بين وفود من سوق أبوظبي وبعض الاسواق المالية في دول المنطقة للوقوف على تجربتها والاستفادة من خبراتهما في هذا المجال مشيرا الى ان ادارة السوق حريصةعلى تطوير علاقات التعاون والتنسيق مع الاسواق الاقليمية والعالمية من اجل مزيد من تبادل الخبرات خلال المرحلة المقبلة والتي تعتبر من الفترات المهمة في مسيرة سوق أبوظبي الناشئة. وقال ان الاستعدادات تجري على قدم وساق تمهيدا لافتتاح السوق وبدء العمل الرسمي له كمرحلة اولى حيث تم الانتهاء من كافة الاجراءات والترتيبات المتعلقة بالتشغيل واستكمال كافة الاجراءات اللازمة مشيرا الى ان ادارة السوق ستقوم خلال المرحلة التي ستلي الافتتاح بعمليات تطوير لامكانيات السوق بشكل مستمر في النواحي الفنية والادارية مع الحرص على تنويع الخدمات المقدمة وبما يسهم في تحقيق مصلحة المستثمرين والشركات المسجلة والمتداول اسهمها في السوق وكافة الاطراف الاخرى ذات العلاقة بعمليات التداول. واكد ان ادارة السوق كانت حريصة على ان يكون العمل في سوق أبوظبي بعد الانتهاء من كافة الاطر القانونية (اتحادية ومحلية) والنظم والاجراءات المنظمة للعمل فيه والتي من شأنها ان توفر الضمانات الكفيلة بانطلاقة قوية للسوق مما ينعكس ايجابيا على نجاح السوق وتحقيق الاهداف المنشودة من وراء انشائه والتي تتمثل في توفير الشفافية والافصاح عن نتائج اداء الشركات المسجلة في السوق مما يتيح توفير العدالة بين المتعاملين من حيث الحصول على المعلومات والبيانات في وقت واحد الامر الذي يؤدي الى تعزيز ثقة المستثمرين, وستوفر في الوقت نفسه الحماية لهم سواء كانوا صغار او كبار المستثمرين وسيكون السوق المكان المناسب لتلاقي قوى العرض والطلب ومن ثم تتحدد اسعار التداول وفقا لهذه الالية. واوضح رئيس مجلس ادارة سوق أبوظبي للاوراق المالية ان وجود سوق نظامية للاوراق المالية سيحقق العديد من الفوائد والايجابيات وتقضي على السلبيات التي كانت تلقي بظلالها على الاقتصاد الوطني في ظل السوق غير النظامية والازمات التي كانت تتعرض لها في السابق مشيرا الى ان سوق أبوظبي ستلعب دورا رئيسيا في القضاء على الممارسات السلبية التي كانت سائدة في سوق الاسهم المحلية وستعمل في هذا الصدد على تنمية الوعي الاستثماري من خلال اعداد الدراسات وعقد الندوات المتخصصة والمؤتمرات والقيام بحملات توعية عبر وسائل الاعلام المختلفة لالقاء الضوء والتعريف بدور السوق والخدمات التي يوفرها بما يساهم في خلق وعي عام باهمية البورصة في الحياة الاقتصادية وتوجيه الاستثمارات والمدخرات الى القطاعات المنتجة. وذكر ان وجود البورصة سيدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية من قبل المتعاملين سواء ببيع او شراء الاسهم نظرا لاستنادهم على معلومات حقيقية وصحيحة بعيدا عن الشائعات والمعلومات الخاطئة التي كانت منتشرة في ظل السوق غير النظامية كما انها ستقضي على المضاربة وستحد من دخول المضاربين الى السوق بما لهم من تأثيرات سلبية عليه وبالتالي سيكون القرار الاستثماري مبنيا على اسس سليمة الى حد كبير. وكان المزروعي قد القي كلمة في بداية الندوة استهلها بان هذه الندوة تأتي للتعريف باهداف ومهام السوق والنظم التي يستخدمها وشروط ادراج الشركات وتسجيل الوسطاء وشرح كيفية التداول في بيع وشراء الاسهم وكيفية الحصول على رقم المستثمر كما تهدف للاجابة على التساؤلات حول آليات العمل في السوق. كما اكد المزروعي ان ادارة السوق مصممة على بذل اقصى جهودها وتسخير كافة امكانياتها لتحقيق الاهداف التي نص عليها قانون انشاء سوق أبوظبي للاوراق المالية والمتمثلة في اتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات في الاوراق المالية وتوجيه المدخرات الى القطاعات المنتجة وذلك بتنمية الوعي الاستثماري وتشجيع الخصخصة وتشجيع عودة رؤوس الاموال والاستثمارات من الخارج بالاضافة الى تحويل الفائض الاقتصادي عن طريق تشجيع الادخار والنهوض بالوعي الاستثماري للمواطنين وبما يكفل توجيه هذه المدخرات الى القطاعات الاقتصادية ذات العائد الاكبر للفرد والمجتمع. واكد ان انشاء السوق استغرق جهدا كبيرا ليكون في مصاف الاسواق الاقليمية والعالمية, ولقد وفرت له حكومة أبوظبي الامكانات والدعم ليكون سوقا ناجحا وفعالا لكنه قال ان ذلك لن يتحقق ويكتمل الا اذا توفرت عوامل اخرى هامة وجوهرية تتمثل في وجود الوعي الكافي وسط المستثمرين, والالتزام بالضوابط واطر العمل واخلاقيات المهنة بين الوسطاء, وحرص شركات المساهمة على الشفافية. السوق في اي دولة من دول العالم يعتبر مرآة للوضع الاقتصادي بما يتيح من فرص استثمارية, ووظائف اقتصادية, وبتوجيهه للمدخرات للاستثمار في المشاريع الانتاجية والخدمية, وباتجاه لتوسيع قنوات الادخار والاستثمار ووضعه لاسس التعامل السليم, وتأكيده على العدالة والشفافية واحكام الرقابة. واضاف: لقد عملنا خلال الفترة الماضية بكل جهد وحرص على ان تكون سوق أبوظبي للاوراق المالية من افضل الاسواق من ناحية النظم والممارسات والقوانين واللوائح, وان نهييء الظروف الملائمة والايجابية للسوق لتأدية مهامها الكبيرة على احسن وجه, لايجاد سوق مستقرة ومتطورة تساهم بصورة فاعلة في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية. واختتم المزروعي بان لدينا خططا متكاملة لتزويدكم بالمعلومات والايضاحات حول انظمة عمل السوق بوسائل النشر والاعلام وعبر اللقاءات وبصورة متواصلة ودائمة وسيتم قريبا في مبنى السوق توفير الاطار المناسب للتزويد بالمعلومات والاجابة على الاستفسارات. وقدم محمد عبد الله القبيسي عضو مجلس ادارة السوق ورقة حول عضوية السوق وشروط ادراج الشركات وترخيص الوسطاء مشيرا الى ان البنية التشريعية للادراج والعضوية تشمل القانون رقم 4 لسنة 2000 والنظام الخاص بعضوية السوق والنظام الخاص بادراج الاوراق المالية والنظام الخاص بترخيص الوسطاء. واوضح القبيسي ان عضوية السوق تتكون من الشركات المساهمة والوسطاء المرخصين واية جهة اخرى يتم ادراج اوراقها بالسوق. وتحدث عن شروط الادراج وهي ان تكون الشركة المصدرة للاوراق المالية مستوفيه لجميع الاحكام الواردة في القانون الاتحادي للشركات رقم 8 لسنة 1984 وان يكون قد مضى على تأسيس الشركة مدة لا تقل عن عامين صدرت عنهما ميزانيتان مدققتان والا تقل القيمة المدفوعة من راسمال الشركة عن 50% من حقوق المساهمين التي لا يجب ان تقل عن عشرين مليون درهم وان تكون حقوق المساهمين بالنسبة لكل فئة من فئات الاسهم التي تصدرها الشركة متساوية وكذلك ان يزيد صافي موجودات الشركة 20% من راسمالها المدفوع او تكون الشركة قد حققت ارباحا صافية قابلة للتوزيع لا تقل عن 5% من راس المال المدفوع وذلك خلال سنتين سابقتين لتقديم طلب الادراج وان يثبت انعقاد الجمعية العمومية للشركة مرة واحدة على الاقل في السنة وان تلتزم الشركة بنشر ميزانياتها ونتائج اعمالها وذلك قبل السماح بتداولها في السوق. كما تحدث القبيسي عن ترخيص الوسطاء وفق شروط هيئة الاوراق المالية والسلع وكذلك وفق شروط السوق والتي توجب ان يكون الوسيط مزاولا لاعمال الوساطه لفترة لا تقل عن 3 سنوات وان يكون لدى الوسيط اصول قابلة للتسييل بها لا يقل عن 1.25 مليون درهم. وتحدث احمد حميد الحبيشي المزروعي المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للاوراق المالية عن مسئولية اعضاء السوق الشركات والوسطاء. واورد المزروعي مسئولية الشركات في الافصاح العلني او الخاص وبتقديم اية بيانات ذات صلة بنشاط الاوراق المالية واشار الى ان على جميع الجهات التي تم ادراج اوراقها المالية لدى السوق ابلاغ مجلس ادارة هيئة الاوراق المالية والسلع باية معلومات تؤثر على اسعار الاوراق حال توفرها لديها ونشر المعلومات الايضاحية التي تتعلق باوضاعها وانشطتها وبما يكفل سلامة التعامل واطمئنان المستثمرين متى طلب منها. وقال انه لا يجوز عن قصد تقديم اية بيانات او تصريحات او معلومات غير صحيحة من شانها التاثير على القيمة السوقية للاوراق المالية وعلى قرار المستثمر بالاستثمار او عدمه. وحدد المدير التنفيذي مسئوليات ومهام الوسيط بعدم الافصاح للوسطاء او المتعاملين الاخرين عن اسماء عملائهم او الادلاء باية بيانات او معلومات عن اوامرهم واطلاع السوق مسبقا على محتوى حملاتهم الاعلانية لترويج خدماتهم قبل عرضها على الجمهور والتزام الوسيط بتقديم معلومات دقيقة للسوق وبالتحقق من ان عمليات الشراء المكلف بها تخص عملاء ذوا اهلية للقيد في سجلات الشركات كما ان الوسيط يجب ان يمارس اعمال البيع والشراء نيابة عن العملاء بناء على تصريح من ادارة السوق يحدد فيه نوع الوساطة المصرح للوسيط بمباشرتها ولا يجوز للوسيط اجراء عمليات لدى السوق لحسابة الخاص. كما تحدث المزروعي عن مسئولية المستثمر مشيرا الى انه لا يجوز ان يحمل اكثر من رقم يستطيع من خلاله التعامل في السوق لان ذلك يعرضه للمسالة القانونية كما ان على المستثمر ان يفصح عن الاسهم التي يمتلكها في كل شركة وذلك في حالة وصولها الى 5% او اكثر. وتحدث عبد الكريم احمد الزرعوني عضو مجلس ادارة السوق عن كيفية الحصول على رقم المستثمر او تسليم وايداع الشهادات وفتح حساب مع الوسيط. في حين تحدث ايلي غانم مستشار نظام التطوير لسوق أبوظبي للاوراق المالية عن موضوع التداول في السوق (بيع وشراء الاسهم). وقد حضر الندوة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي وسعيد بن جبر السويدي مدير غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وسيف خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد لشئون الشركات والرقابة وعبد الله الطريفي وكيل الوزارة للشئون الاقتصادية والتعاون الدولي وعيسى كاظم مدير سوق دبي للاوراق المالية ومسئولو البنوك والشركات والوسطاء والمستثمرون. وردا على اسئلة الحضور قال احمد عتيق المزروعي انه قد تم اختيار نظام التداول بشكل مكثف للتأكد من كفاءته وعدم وجود اية اخطاء قد تطرأ خلال التطبيق العملي, كما تم تدريب العاملين في السوق على هذا النظام وكذلك تدريب الوسطاء على مرحلتين الاولى على نطاق سوق راس المال والثانية على نظام التداول وادخال الاوامر. واضاف انه تمهيدا لبنود التداول فقد تم تنظيم عدة جلسات للوسطاء تم خلالها تنفيذ عمليات تداول وهمية للتأكد من كفاءة النظام والوسطاء وقدرتهم على التعامل معه عند بدء التداول وذكر انه يجري حاليا دراسة التداول عن بعد. وذكر بالنسبة لاوقات التداول ان فترة ما قبل التداول ستكون من التاسعة والنصف الى العاشرة صباحا والتداول من العاشرة الى الثانية عشر وستفتح القاعة ابوابها من الثامنة صباحا الى الثانية بعد الظهر. وحول قضية الربط مع بورصة دبي قال ان هذا الموضوع محسوم قانونيا وسيتم الربط خلال الفترة المقبلة. وفيما يتعلق بموضوع السماح للاجانب بالاستثمار في البورصة قال عضو مجلس ادارة السوق محمد القبيسي ان الموضوع مرتبط بالشركات نفسها ونحن نشجع على ذلك غير المواطنين يجلب السيولة للسوق وله حسناته على المدى البعيد. وفيما يتعلق بادراج شركات من خارج الدولة قال ان السوق يرحب بادراج شركات من الخارج على ان تكون الاولوية للشركات ذات الصلة والتي تحقق قيمة مضافة للسوق وتعمل تحت مظلة قوانين الهيئة ويتم تداول اسهمها فعليا في السوق مشيرا الى ان ادارة السوق بصدد اتخاذ اجراءات تداول شركة الاتصالات القطرية. واكد احمد عتيق المزروعي ان نظام التداول مكيف للتعامل مع الاسهم المرهونة لدى البنوك مشيرا الى انه لن يتم طرح مثل هذه الاسهم للتداول الا بموافقة الجهات المعنية. واعلن ان انه تم مبدئيا اختيار بنك أبوظبي الوطني كبنك للتسوية في المرحلة التأسيسية مشيرا الى انه سيكون هناك اكثر من بنك لعمليات التسوية في المرحلة المقبلة. وردا على سؤال حول حصول سوق أبوظبي على ترخيص من هيئة سوق الاوراق المالية والسلع قال انننا تقدمنا بطلب الى مجلس ادارة الهيئة الذي طلب استيفاء بعض الاوراق ونامل ان يتم استيفائها مع بدء العمل في البورصة. واثار عيسى كاظم مدير سوق دبي المالي موضوع التزامات الوسطاء مشيرا الى ان الوسيط سيكون ملزما بمبلغ 25 مليون درهم منها 10 ملايين في سوق أبوظبي ومثلها في سوق دبي بالاضافة الى كفالة بمبلغ خمسة ملايين درهم. وهذا يشكل عبئا ماليا كبيرا عليهم فاوضح المزروعي ان هذا النظام وضع لحماية المستثمرين. واشار الى ان عدد الوسطاء الذين تقدموا بطلباتهم بلغ 15 وسيطا منهم ثلاثة مستوفين للشروط واوضح انه تم تخصيص 16 مكتبا للوسطاء بالبورصة. الشركات المدرجة بنك الاتحاد الوطني, شركة الوثبة للتأمين, بنك أبوظبي الوطني, شركة الظفرة للتأمين, شركة الخزنة للتامين, شركة الواحة, مصرف أبوظبي الاسلامي, المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق, شركة أبوظبي الوطنية للمواد الغذائية, شركة أبوظبي الوطنية للفنادق, شركة الجرافات البحرية الوطنية, شركة أبوظبي الوطنية لمواد البناء.