يبدو ان المستثمر الصغير في قطاع العقارات يلعب الدور الرئيسي حاليا في حركة السوق في ظل غياب او تغيب المستثمرين الكبار او بمعنى آخر وقوف هؤلاء موقف المترقب حتى الآن.. حيث تؤكد كل تقارير المكاتب العقارية ان هذا المستثمر (الصغير) هو اللاعب الوحيد حتى الآن, وهذا انعكس بدوره على الصورة الحالية للاداء. وتقول هذه المصادر انه نتيجة لذلك فان الطلب حاليا يتركز على الصفقات الصغيرة والمتوسطة, كما ان هؤلاء المستثمرين الصغار وبحكم صفتهم هذه يتجهون الى البنايات الجاهزة حيث يأملون ويتوقعون العائد السريع بدلا من الانتظار لسنوات يتم خلالها البناء ويتحملون تبعات ومشاق المتابعة لدى المقاولين. واذا كان الحال لذلك فان هناك مؤشرات على ان الكبار يتوقع دخولهم السوق مع بداية العام المقبل خاصة خلال الربع الأول.. حيث تكون الصورة قد ظهرت واتضحت لاتجاهات سوق العقار والذي رغم ادائه الحالي لا يزال الاكثر ربحية وعائدا مقارنة بالقطاعات الاخرى في ظل استمرار قطاع الاسهم في السير بموقع (محلك سر) رغم محاولات الانعاش والتسويق الاعلامي للاسهم. وبنظرة على الاداء خلال الاسبوع نجد حقيقة هذا الوضع مماثلة للجميع ففي دبي دارت المعاملات عادية وكانت معظم الطلبات تؤكد هدوء التداول مع طلب على قسائم صغيرة من الاراضي والبنايات الصغيرة وضعف الاقبال على الشقق السكنية واقتصارها على بعض التنقلات بين المستأجرين, وهو الامر الذي ينطبق على امارة الشارقة ايضا والتي يعتبر سوقها العقاري الضلع الثاني في مثلث السوق العقارية الاهم بالدولة والذي يضم دبي والشارقة وعجمان. واذا كان الحال كذلك في دبي والشارقة فأن الوضع في عجمان متطابق الاداء مع الاماراتيين والكل في انتظار بداية العام الجديد, حتى يدخل المستثمرون الكبار الى السوق الى جوار المستثمر الصغير الذي يلعب وحده بالسوق حاليا. المحرر