الأمين العام لاتحاد البورصات العربية: الربط بين أسواق المال الخليجية يدخل مراحله النهائية, لا خوف من دخول سوق (ناسداك) الامريكية الى أسواق المال العربية

قال الدكتور صعفق الركيبي الأمين العام لاتحاد البورصات وهيئات أسواق المال العربية ان اسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي ستكون النواة الأولى في قيام شبكة المعلومات الموحدة لاسواق المالية العربية في المستقبل القريب. وأوضح انه تم الاتفاق من خلال الاجتماعات المكثفة لرؤساء الاسواق المالية في دول مجلس التعاون على أهمية البدء في اتخاذ الخطوات اللازمة لفتح هذه الأسواق على بعضها البعض, مشيرا الى انه تم الاتفاق مع شركة كيوتسي لوضع نظام لشبكة معلومات موحدة للاسواق المالية العربية. وحول تقييمه لاجتماعات مسئولي بورصات الشرق الأوسط مع ادارة سوق ناسداك الامريكية في الصيف الماضي, قال الأمين العام لأسواق المال العربية لـ (البيان): إن سوق ناسداك يعد من انشط الاسواق المالية حاليا وأسرعها نموا وأكثرها اهتماما بالافصاح عن البيانات المالية التي يهتم بها المتعاملون, كما تعتبر السوق المفضل لدى الشركات العالمية للتسجيل فيها لما تتمتع به من انظمة متطورة ورقابة مستمرة لحماية حقوق المتعاملين, قد بلغت القيمة السوقية للأسهم المتداولة فيها ــ على سبيل المثال ــ في مايو الماضي 4498 مليار دولار, كما بلغت قيمة تداول الأسهم خلال ذلك الشهر 1394 مليار دولار في حين بلغ الشركات المسجلة فيها من ذلك الشهر ايضا 4833 شركة منها 456 شركة أجنبية. وبتقدم وسائل الاتصال الحديثة وخاصة عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) استطاعت السوق الانتشار حول العالم بتسهيل اجراءات دخول وخروج المستثمرين فيها باستخدام هذه الشبكة. أما عن الاجتماعات التي تمت بين مسئولي البورصات في الشرق الأوسط مع ادارة سوق ناسداك فقد تمت بناء على الدعوة التي تم توجيهها في هذه البورصات من قبل ناسداك بهدف معرفة وسائل التعامل التي تقوم بها هذه البورصة عبر العالم والانظمة والاساليب التي تتبعها وسائل الرقابة التي تقوم بها لحماية حقوق المتعاملين فيها ودور الوسطاء والتسهيلات التي يوفرها للمتعاملين عبر العالم والمحافظة على حقوقهم بشكل سليم. أما عن أهمية هذه الخطوة ــ كما يقول د. صعفق ــ فتتمثل في كيفية الاستفادة من التسهيلات التي تمنحها هذه البورصة لأسواقنا المالية والانظمة التي تطبقها ووسائل الرقابة التي تتبعها لحماية حقوق المتعاملين وأساليب تسوية هذه الحقوق بالرغم من ضخامة حجم الاموال التي تديرها حول العالم وزيادة قاعدة المستثمرين فيها بشكل كبير فضلا عن تنوع عدد الشركات المسجلة لديها. لا خوف من (ناسداك) ونفى د. صعفق الركيبي ان يكون هناك خوف من انتقال الشركات المدرجة في أسواق المال العربية الى السوق الأمريكي, مؤكدا ان ذلك (لا يمثل مشكلة) حيث ان معظم القوانين المنظمة للأ سواق المالية والعربية تقضي بأن يتحتم على الشركة ان تقيد في سوق الأوراق المالية التي تتبعه قبل ان تطلب التسجيل في سوق آخر, كما انه جرى التعارف الآن على ان الشركات لا تسجل أسهمها في الاسواق المالية الاخرى, وإنما تقوم بتمويل قيمة حصة معينة من هذه الأسهم الى شهادات ايداع يتم تسجيلها في السوق الآخر, لذلك فلا خوف من دخول مثل هذه السوق (ناسداك) في منطقتنا وإنما يتعين علينا ان نقوم بدراسة المنافع والمزايا التي ستعود على أسواقنا واقتصاداتنا من جراء وجود مثل هذه السوق في المنطقة واذا كان وجودها سيساهم في الارتقاء بأسواقنا المالية لخدمة الاقتصاد الوطني فذلك يعد خطوة ضرورية في ظل العولمة الاقتصادية. واوضح الأمين العام لأسواق المال العربية ان ادخال شبكة المعلومات الدولية في منطقة الدول العربية كوسيلة من وسائل الاتصال الحديثة بين مختلف المؤسسات والافراد في كافة دول العالم وخاصة في مجال التجارة والاستثمار قد ساعد على ان تصبح سوق الاوراق المالية الأمريكية (ناسداك) موجودة في معظم الدول العربية حيث يقوم العديد من الافراد والشركات الاستثمارية بالاستثمار في هذه السوق باستخدام شبكة الانترنت وفقا للانظمة والقواعد التي حددتها للوسطاء والمصارف للتعامل مع المستثمرين من كافة انحاء العالم في الاسهم والادوات المتداولة فيها فضلا عن توفير البيانات المالية لهم من خلال الشبكة وتسهيل فتح الحسابات المصرفية للتعامل من خلال واصدار أوامر بشكل مباشر للوسطاء. واذا كانت ناسداك تهدف الي انشاء بورصة الكترونية عملاقة تعمل على مستوى العالم فإن هذه البورصة موجودة حاليا في معظم الدول ولكن بشكل غير رسمي من خلال الانترنت لكن السوق يسعى بأن يكون له وجود رسمي في منطقة الشرق الاوسط كما هو الحال في اليابان وأوروبا ولاشك ان هذه الخطوة اصبحت ضرورية الآن لأسواقنا المالية بالرغم من ان معظمها يعد اسواقا ناشئة وتعتمد إما على الاسلوب اليدوي في التداول او باستخدام بعض الاجهزة الآلية المناسبة باستثناء سوق الكويت ومصر, ودخول ناسداك الى هذه الاسواق سوف يساعد على سرعة نموها وعلى تقدمها في استخدام وسائل الاتصال الحديثة وعلى اكتسابها خبرات جديدة في هذا المجال كما سيتمكن المتعاملون في هذه الأسواق من القيام بعمليات التجارة الالكترونية في الادوات المالية المتداولة في الاسواق المالية العالمية عبر الانترنت التي ستوفرها ناسداك للمستثمرين في الاسواق المالية في الشرق الاوسط. مؤشر خاص للأسواق العربية واضاف د. صعفق الركيبي انه في حالة دخول سوق ناسداك الأمريكية لتداول الأوراق المالية الى الاسواق المالية بالشرق الاوسط, وقيامها بعمل مؤشر لأسعار الاسهم المتداولة فيها, فإن هذا المؤشر سيكون اداة من الادوات التي ستساعد المتعاملين والمستثمرين في هذه الاسواق في توجيه استثماراتهم, والمجالات التي يتعين عليهم التركيز على الاستثمار فيها, وذلك اسوة بالمؤشرات الاخرى التي يتم اعدادها سواء من قبيل البورصات او الشركات الاستثمارية التي تقوم بمتابعة الاستثمار فيها, كما ان شبكة معلومات الاسواق المالية العربية التي نحن بصدد تأسيسها ستقوم بعمل مؤشر خاص بها لهذه الاسواق, وتعدد هذه المؤشرات من الخدمات التي تقدمها هذه الجهات للمستثمر لمساعدته في متابعة استثماراته واتخاذه للقرار الاستثماري بشكل سليم. تطوير الأداء وحول خطط اتحاد البورصات العربية لتطوير اداء الاسواق العربية وتقويتها قال د. صعفق الركيبي ان اتحاد البورصات العربية انشىء بهدف التنسيق بين اعضائه بما يساهم في تذليل الصعوبات التي تعترض انتقال رؤوس الأموال العربية بين الاسواق المالية العربية, ومن ثم المساهمة في انشاء سوق مالية عربية موحدة, يمكن من خلالها ايجاد تكتل مالي عربي يعمل على تشجيع استثمار رؤوس الأموال العربية في مجالات التنمية العربية المشتركة, ومن اجل ذلك, فإن الاتحاد قام منذ اكثر من اربعة اعوام بعمل اتفاقيات ربط بين الاسواق المالية العربية الاعضاء, حيث كان في مقدمتها اتفاقية الربط الثلاثية بين الأسواق المالية في كل من الكويت ومصر ولبنان, ونظرا لتسارع التطورات التكنولوجية الحديثة في مجال الاتصالات وفي مقدمتها انفتاح الاسواق المالية على بعضها البعض باستخدام شبكة المعلومات الدولية (الانترنت), فقد قام الاتحاد بالاتفاق مع احدى الشركات المتخصصة في هذا المجال بتصميم نظام لمعلومات الاسواق المالية العربية يهدف الى ربطها بشبكة معلومات موحدة, حيث ستتاح الفرصة للمستثمرين العرب بمتابعة نشاط التداول في اي بورصة عربية بشكل مستمر, والاطلاع اولا بأول على البيانات والمعلومات المتعلقة بالشركات التي تتداول اسهمها في هذه البورصات, وسيساهم في تحقيق ذلك قيام المؤسسة العربية للتقاص التي صدر قانون انشاؤها في لبنان في اكتوبر الماضي, ويسعى الاتحاد الآن في تأسيس هذه المؤسسة ليكون لها دور فاعل في تحقيق هذه الاهداف, وقد اقر مجلس الاتحاد في دورته الاستثنائية التي عقدت في القاهرة في شهر يونيو الماضي حصص توزيع رأسمال هذه المؤسسة بين الاعضاء. كتب عادل السنهوري:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات