يواصل معرض بغداد الدولي فعالياته التي تستمر لغاية 10 نوفمبر الجاري بمشاركة 45 دولة من مختلف انحاء العالم, بحيث يشارك ما يقارب من 30% منها للمرة الأولى ضمن الدورة الثالثة والثلاثون للحدث السنوي الذي تجاوز عدد زواره 6 .1 مليون زائر يمثلون كبار رجال الاعمال, وأصحاب القرار في بعض دول منطقة الشرق الأوسط بصورة خاصة ومن كافة دول العالم بصورة عامة. ونجح الجناح الوطني لدولة الامارات الذي يشارك للمرة الثالثة على التوالي في فعاليات المعرض الدولي في استقطاب أصحاب الشركات والمستثمرين في المجالات المتباينة بالاضافة الى الوزراء والسفراء من العديد من الدول خصوصاً من البلاد العربيةالذين استقبلهم القائمون على تنظيم جناح الدولة من غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة المنطقة الحرة لجبل علي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بالتسنيق مع شركة إنماء لتنظيم المعارض والمؤتمرات وسفارة الامارات في بغداد. وصرح الدكتور عبيد صقر بوست مدير عام موانىء وجمارك دبي رئيس المنظمة العالمية للجمارك عقب جولة قام بها اشتملت على مختلف أجنحة الشركات المشاركة تحت مظلة جناح الامارات في معرض بغداد الدولي, ان المرحلة الحالية تعد واحدة من زهم مراحل تطور العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الامارات والعراق من جهة وبينه وبقية دول المنطقة المجاورة من جهة ثانية بحيث تلعب الامارات عبر دبي دوراً حيوياً في نفاذ جميع السلع والبضائع والخدمات المستوردة من شتى دول العالم الى السوق العراقي, من بينها على سبيل المثال الاقمشة والملبوسات, والمصنوعات الجلدية والأجهزة والماكينات وقطع غيار السيارات, بالاضافة الى المواد الغذائية. مؤكداً ان اجمالي حجم التجارة بين البلدين يتراوح من مليار الى 4 .1 مليار درهم سنوياً مع توقعات بارتفاع الاجمالي خلال السنوات القليلة المقبلة, نظراً للخطط الاستراتيجية التي تضعها دولة الامارات نصب أعينها, سيما فيما يختص بتنشيط علاقات التبادل التجاري بين البلدين, هذه العلاقات التي تجلت ملامحها منذ الأعوام الأولى لعقد التسعينيات, وأصبحت أكثر وضوحاً بعد توقيع مذكرات تفاهم تجمع بين مراكز ومناطق حيوية على مستوى العراق والامارات, من شأنها القضاء على العقبات والمعوقات التي قد تقف حجر عثرة في طريق تنامي حركة التبادلات التجارية بين البلدين. وقال الدكتور بوست ان الخط الملاحي الذي يربط دبي بأحد الموانىء العراقية (أم قصر) سيعمل جنباً الى جنب مع خط ملاحي جديد من المزمع تسييره بين الامارة والموانىء العراقية خلال الفترة المقبلة على إتاحة الفرصة للتجار الاماراتيين للتواصل مع نظرائهم في العراق, الأمر الذي يصب في نهاية المطاف في خدمة مصلحة البلدين الشقيقين وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما. ويشار إلى ان التجارة الخارجية غير النفطية للامارات عبر دبي مع العراق شهدت خلال السنوات الاربع الماضية زيادة ملموسة بحسب الاحصائيات الصادرة في غرفة تجارة وصناعة دبي. بحيث قفز اجمالي التجارة الخارجية بين البلدين من 169 مليون درهم اي ما يعادل 46 مليون دولار في عام 1996 إلى ما يقارب 202 مليون درهم اي 55 مليون دولار في سنة ,1997 وعلى الرغم من تراجع الاجمالي في عام 1998 إلى 83 مليون درهم اي 22 مليون دولار, الا انها استطاعت من خلال جهود المعنيين في البلدين بتطوير المبادلات التجارية وتوثيق العلاقات الاقتصادية ليتراوح اجمالي حجم التجارة الخارجية بينهما من مليار درهم إلى 4 .1 مليار درهم اي ما يعادل 400 مليون دولار. وبين من جانبه راشد المزروعي عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة دبي ان حصة اعادة التصدير من دبي إلى العراق هي الاعظم مقارنة ببقية مجالات التبادل التجاري بين البلدين, بحيث تضم سلعاً ومنتجات متنوعة لسد احتياجات السوق العراقي, مثل المنتجات النباتية, ومنتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها, بالاضافة إلى مواد غذائية محضرة ومشروبات وتبغ, والمنتجات المطاطية, الخشب وجلود خام محضرة وادوات ومعدات جلدية كالحقائب والاحذية ولوازم السفر, ومعدات ووسائل نقل, وادوات واجهزة الكترونية وماكينات ومعدات كهربائية إلى جانب المنسوجات ومنتجاتها ومنتجات المواد التعدينية والزجاج والخزف والمنتجات المعدنية. مضيفاً ان تفاعل مؤسسات القطاع الخاص في الامارات بالتنسيق مع الجهات المنظمة في فعاليات معرض بغداد الدولي يعد دفعة قوية للعلاقات الوثيقة التي تربط البلدين. وحول اهمية المشاركة الوطنية في المعرض اكد شهاب قرقاش مدير اول الخدمات المصرفية الاستثمارية في الامارات للخدمات المالية ان صناعة المعارض بصورة عامة سواء تم تنظيمها داخل او خارج الدولة تمهد السبيل اما المنتجات والخدمات الوطنية للدخول في اسواق جديدة إلى جانب اسواقها التقليدية الهامة في المنطقة. موضحاً ان جناح الامارات يتميز بالتنوع والتباين في اصناف المنتجات والسلع التي تروج لها كافة الشركات المشاركة مقارنة بالدورات السابقة للمعرض. وفيما يتعلق بالمستوى التنظيمي لجناح الامارات قال عبدالله حارب من سلطة المنطقة الحرة لجبل علي ان الجهات الرسمية المنظمة الثلاث بالاضافة إلى انماء وسفارة الامارات في بغداد عملت على تكثيف جهودها في سبيل الارتقاء بالمستوى المطلوب للمشاركة الاماراتية المتزايدة كماً ونوعاً سنة بعد سنة, خصوصاً وانه خلال الدورات الاخيرة لمعرض بغداد الدولي اكدت العديد من دول العالم على دورها الفعال في المشاركة ضمن فعاليات الحدث الذي يعتبر من بين ابرز المعارض على مستوى الدول العربية وعلى المستوى الاقليمي, مما يستدعي مضاعفة النشاط في الجناح الوطني بهدف تحقيق تميز وتفوق على بقية الاجنحة الوطنية المشاركة لما يقارب من 45 دولة. بغداد ــ لولوة ثاني: