اعتبر المفوض الاوروبي للتجارة الخارجية باسكال لامي أمس الأول في واشنطن ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ما زالا منقسمين حول عدد من المسائل الصعبة للبدء بجولة جديدة من المفاوضات التجارية المتعددة الاطراف. وخلافا للتصريحات الاخيرة التي ادلت بها نظيرته الامريكية تشارلين بارشيفسكي, قال لامي في خطاب ألقاه امام (المؤسسة الاوروبية) انه يتخوف من استمرار تباعد واشنطن وبروكسل حول كثير من النقاط الشائكة. وكانت بارشيفسكي التي اجرى معها محادثات استمرت ساعتين صباح امس الأول, اكدت في 19 اكتوبر الماضي ان وجهات نظر الاوروبيين والامريكيين متقاربة نسبيا حول معظم المواضيع لاطلاق جولة جديدة من المفاوضات. ولاحظ المفوض الاوروبي ايضا ان الادارة الامريكية واوساط الاعمال جعلت من الصعب البدء بهذه الجولة لأنهم ركزوا اهتمامهم بالكامل على التطبيع الدائم للعلاقات التجارية مع الصين. وشدد لامي على ضرورة انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية الامريكية في السابع من نوفمبر الجاري, وكرر اقتناعه بأن على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تسوية خلافاتهما ليتمكنوا من بدء جولة جديدة من المفاوضات. وقد ساهمت هذه الخلافات التي تشمل الغاء الاعانات للصادرات الزراعية الاوروبية ومدة الدورة التي تريدها بروكسل طويلة, في فشل المؤتمر الوزاري للمنظمة العالمية للتجارة في سياتل قبل سنة. من جهة اخرى, قال لامي في مؤتمر صحافي, انه ناقش مع تشارلين بارشيفسكي مسألة انضمام الصين الى المنظمة العالمية للتجارة التي يقيم الاوروبيون والامريكيون في شأنها تعاونا وثيقا. وقد ابرمت بكين اتفاقات تجارية ثنائية مع الولايات والاتحاد الاوروبي ومع كثير من الدول الاخرى. لكن يتعين على الصين الان اجراء مفاوضات مع المنظمة العالمية للتجارة حول الشروط المتعددة الجوانب لانضمامها الى المنظمة, وهي عملية معقدة. ويقوم المفوض الاوروبي بجولة تستغرق يومين في واشنطن ومن المقرر ان يلتقي منظمات امريكية غير حكومية. ـ أ.ف.ب