21.43 مليار دولار عمليات البنك الاسلامي للتنمية حتى عام 2000, 189 مليون دولار الدخل الاجمالي للبنك العام الماضي.. وارتفاع حقوق المساهمين الى 8 .4 مليارات دولار أعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان اجمالي العمليات المعتمدة من البنك الاسلامي للتنمية خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية منذ إنشائه عام 1975 حتى عام 2000 بلغ 61.16 مليار دينار اسلامي بما يعادل نحو 43 .21 مليار دولار أمريكي, وذلك حتى نهاية عام 1420هـ الموافق الخامس من شهر ابريل من العام الميلادي الجاري. وأكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في تصريحات خاصة لـ (البيان) حول أنشطة ونتائج أعمال البنك الاسلامي للتنمية, أكد ان البنك واصل خلال العام الماضي تحقيق انجازاته في مجال خدمة قضايا الأمة الاسلامية وزيادة الترابط بين الدول الاسلامية الاعضاء بالبنك من خلال دعم العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التجارة البينية بين هذه الدول مشيراً معاليه الى ان التلاحم بين الدول الاسلامية أصبح ضرورة ملحة تفرضها المتغيرات العالمية الراهنة التي ترتكز على التكتلات والتحالفات الكبيرة في كافة المجالات خصوصاً الاقتصادية. وقال معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة الذي سيتوجه الى العاصمة اللبنانية بيروت بعد غد (الاثنين) على رأس وفد الدولة الى اجتماعات مجلس محافظي البنك الاسلامي للتنمية التي ستعقد هناك يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين قال ان البنك واصل إهتمامه بدعم انشطة القطاع الخاص في الدول الاعضاء وتقديم مميزات وتسهيلات خاصة لهم مؤكداً ان هذا القطاع أصبح يلعب الدور الرئيسي في التنمية الاقتصادية في أية دولة. وأوضح معاليه ان التقرير السنوي للبنك الذي يتم استعراضه خلال اجتماعات مجلس المحافظين يظهر ان الدول الاسلامية الاعضاء في البنك البالغ عددها 53 دولة تمكنت من تحسين ادائها الاقتصادي في عام 1420هـ بفضل التحسن في البيئة الاقتصادية العالمية مشيراً الى ان الناتج المحلي الاجمالي للدول الاعضاء في البنك قد أخذ اتجاهاً مغايراً لما كان عليه عام 1998 عندما سجل نمواً سالباً بواقع -2 .0% حيث ارتفع الناتج الاجمالي للدول الأعضاء خلال العام الماضي (1999) بصورة ملحوظة ليبلغ 8 .1% ويتوقع ان يواصل هذا المعدل ارتفاعه في عام 2000 ليبلغ 5 .4%. وقال ان الدول النامية كمجموعة سجلت تحسناً في ادائها الاقتصادي خلال الفترة نفسها حيث ارتفع المعدل المتوسط للنمو فيها من 2 .3% في عام 1998 الى 8 .3% في عام 1999 ويتوقع ان يواصل الارتفاع في عام 2000 ليبلغ 4 .5% موضحاً ان المقارنة على أساس النسب تظهر ان معدل النمو للدول الاسلامية الاعضاء بالبنك من 8 .1% الى 5.4% عام 2000 أعلى من معدل النمو لمجموعة الدول النامية في حين بلغ هذا المعدل للدول الاعضاء الأقل نمواً 1 .5% عام 1998 وارتفع الى 9 .4% عام 1999 ويتوقع ان يواصل الارتفاع ليبلغ 5.2% عام 2000. وفيما يتعلق بالميزان التجاري ووضع الحساب الجاري للدول الاعضاء في البنك الاسلامي للتنمية ذكر معاليه انه وفقاً للتقرير فقد شهد الميزان التجاري للدول الاعضاء كمجموعة تحسناً كبيراً حيث ارتفع من عجز بقيمة 20 مليون دولار عام 1998 الى فائض بقيمة 6 .38 مليار دولار أمريكي في العام التالي, ويعود ذلك أساساً الى الزيادة الكبيرة في عائدات الدول المصدرة للبترول, وأيضاً الى تحسين أوضاع بعض الدول الاعضاء التجارية الكبرى مثل اندونيسيا, وماليزيا, من آثار الازمة المالية الآسيوية, ويتوقع ان يرتفع هذا الفائض في عام 2000م ليصبح 66 مليار دولار أمريكي حيث سجلت صادرات السلع معدلا ايجابياً من النمو بلغ 6 .11% في عام 1999م, ويتوقع ان يرتفع هذا المعدل الى 3 .17% في عام 2000م, كما سجلت واردات السلع اتجاها مماثلا, حيث بلغ معدل نموها 4 .0% في عام 1999م, ويتوقع ان يرتفع في عام 2000م الى 3 .11%. وقال انه فيما يتصل بالميزان التجاري لمجموعة الدول الاعضاء الاقل نموا, فإن العجز المزمن في هذا الميزان قد استمر, بل ازداد سوءا في عام 1999م, حيث بلغ 4 .8 مليارات دولار مقابل 8 .6 مليارات دولار في العام السابق. ولكن من المتوقع ان ينخفض هذا العجز في عام 2000م الى 9 .7 مليارات دولار أمريكي مرجعاً هذا التحسن الى ارتفاع اسعار السلع الدولية, ونمو صادرات هذه الدول, وانخفاض وارداتها حيث يتوقع زيادة نمو الصادرات من 5.6% في عام 1999م الى 4 .10% في عام 2000م, ويتوقع زيادة نمو الواردات من 2 .1% في عام 1999 م الى 8 .3% في عام 2000م. وأوضح ان ميزان الحساب الجاري للدول الاعضاء الأقل نموا بقي عند مستوى سلبي, بل زاد سوءا في السنتين الاخيرتين حيث ارتفع هذا العجز من 6 .6 مليارات دولار في عام 1998م الى 7 مليارات دولار أمريكي في العام التالي, ويتوقع ان يرتفع قليلا في عام 2000م ليصبح 2 .7 مليارات دولار أمريكي حيث يلاحظ ان وضع العجز في الحساب الجاري يتماثل بشكل عام مع وضع العجز في الميزان التجاري وأضاف انه بالنسبة للحساب الجاري للدول الأعضاء في البنك بعامة, يلاحظ ان هذا الحساب كان يعاني من عجز كبير في عام 1998م, إلا ان الوضع قد تحسن بشكل ملحوظ في العام التالي, فنقص هذا العجز من 2 .31 مليار دولار امريكي ليصبح فائضاً بقيمة 4 .3 مليارات دولار امريكي, ويتوقع ان يعاود ارتفاع في عام 2000م, ليبلغ 29.6 مليار دولار امريكي, ويعدى هذا التحسن المسجل في عام 1999م الى التطورات الايجابية في أسعار السلع الأولية, كما يعزا أيضا الى التحسن الاقتصادي بعد الخروج من الازمة المالية الأخيرة. الديون الخارجية وذكر معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان التقرير يظهر كذلك ارتفاع حجم الديون الخارجية الاجمالية للدول الاعضاء في البنك بعامة من 8 .670 مليار دولار امريكي في عام 1998م, الى 2 .689 مليار دولار أمريكي في عام 1999م, ويتوقع ان ينخفض في عام 2000م ليبلغ 4.677 مليار دولار أمريكي وانخفضت نسبة الديون الى اجمالي الناتج المحلي من 4 .54% في عام 1998م الى 52% في عام 1999م, ويتوقع ان تنخفض الى 6 .46% في عام 2000م. اما الدول الاعضاء الأقل نموا, فيلاحظ ان اجمالي حجم الديون الخارجية قد ارتفع من 4 .91 مليار دولار أمريكي في عام 1998م الى 6 .94 مليار دولار أمريكي في العام التالي, ويتوقع ان يستمر ارتفاع حجم هذه الديون ليبلغ 98.6 مليار دولار أمريكي في عام 2000م. إلا انه بقياس الديون الخارجية للدول الأعضاء الأقل نموا مع الناتج المحلي الاجمالي لها, يلاحظ ان نسبة الديون الخارجية آخذة بالتناقص بشكل مطرد, حيث هبطت من 2 .74% في كل من عامي 1998م و1999م, الى نحو 8 .72% في عام 2000م. ولاحظ التقرير انه بتحليل نسبة الديون الخارجية الى الصادرات من السلع والخدمات, يتبين مدى خطورة مشكلة الديون الخارجية بالنسبة للدول الاعضاء في البنك, رغم بعض ما طرأ من تحسن في السنوات القليلة الماضي. فبالنسبة للدول الاعضاء مجتمعة, انخفضت هذه النسبة الى 150% عام 1999م بعد ان كانت 159% عام 1998م, ويتوقع ان تواصل انخفاضها في عام 2000م لتبلغ 126%. ويلاحظ هذا الانخفاض ايضا في حالة الدول الاعضاء الأقل نموا, حيث تراجعت النسبة الى 2 .514% عام 1999م من 4 .523% عام ,1998 ويتوقع ان تواصل تراجعها في عام 2000 لتبلغ 3 .488%. ولايزال يتعين على مجموعة الدول والهيئات بذل مزيد من الجهود لتخفيف عبء الديون عن كاهل الدول الأقل نموا, بما فيها الدول الاعضاء الأقل نموا في البنك, إذ ان نسبة ديونها الخارجية الى صادراتها لاتزال مرتفعة جدا, بل تتجاوز المستوى المقرر لاعفاء الدول الفقيرة من ديونها. توقعات 2001/2002 وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش انه وفقا لتوقعات التقرير للعامين المقبلين فإنه من المتوقع ان تواصل الدول الاعضاء في البنك مسيرة الانتعاش الاقتصادي خلال السنتين المقبلتين, مع نمو الناتج المحلي الاجمالي لها بنسبة 4.2% في عام 2001 و8 .4% في عام 2002. كما يتوقع ان تسجل هذه الدول نموا في وارداتها بنسبة 8 .8 % و3 .7% في عامي 2001 و2002 على التوالي, بينما يتوقع ان تنمو صادراتها بنسبة 3 .0% و5 .4% في العامين المذكورين, وهو ما سينعكس على شكل فائض في الميزان التجاري يبلغ نحو 4 .33 مليار في عام 2001 و 23.2 مليارا في عام 2002. ويتوقع ان يزداد الحساب الجاري سواء للمجموعة بعامة في عامي 2001 و2002 إذ سيبلغ العجز 5 .2 مليار دولار امريكي و15 مليار دولار أمريكي على التوالي, بالمقارنة مع المستوى المتوقع في عام 2000 وهو 6 .29 مليار دولار أمريكي. كما يتوقع ان يرتفع الاجمالي للديون الى 8 .687 مليار دولار امريكي في عام 2001 و2 .709 مليارات دولار أمريكي في عام 2002. إلا انه يتوقع ان تنخفض نسبة الديون الى الصادرات ونسبة الديون الى اجمالي الناتج المحلي, في عام 2002 الى 8 .124% و7 .44% على التوالي. وبالمثل, يتوقع ان تنخفض نسبة خدمة الدين في عام 2002 الى 17%. البنوك الاسلامية .. وأوضح معاليه ان التقرير اشار الى ان تجربة البنوك الاسلامية شهدت نموا مطردا في عدد من الدول الاعضاء في البنوك وفي بعض الدول غير الاعضاء. إلا ان هذه البنوك لا تزال تواجه تحديات شتى في علاقتها مع البنوك المركزية, وبيئة الرقابة بشكل عام. فهناك ترتيبات رقابة في بعض الدول الاعضاد للاشراف على تمويلات البنوك الإسلامية وانشطتها الاخرى, في حين تعامل البنوك الاسلامية في بعض الدول الاخرى على انها كيان يقع على هامش النشاط المصرفي التقليدي. وقال معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان التقرير شدد على انه لابد للبنوك الاسلامية ان تبدأ اساساً في كسب ثقة الاسواق المحلية وسلطات الرقابة اذا ارادت تأمين قبولها والاعتراف بها على المستوى الدولي كنظام مصرفي حقيقي. مشيراً إلى ان البنوك الاسلامية تواجه ثغرات عديدة في مختلف الدول بسبب عدم وجود اية مبادىء لتقرير الحد الادنى من المعايير المقبولة دوليا, مثل معايير الرقابة والاشراف في بعض مجالات المخاطر الاساسية لعمل البنوك الاسلامية. وهذا يجعل من الصعب تأمين الاشراف والرقابة بشكل فعال على البنوك الاسلامية خارج حدود الدول التي تعمل فيها مشيراً إلى انه لضمان سلامة النظام المالي, ينبغي ان توجه الجهود الحالية على المستوى الدولي لتحقيق تعزيز فعالية الاشراف والرقابة على الاسواق المالية وتحسين البنية التحتية المؤسسية وتحسين مستويات الشفافية والانضباط في ممارسة المهنة والادارة الجيدة والارتقاء بقدرة المؤسسات المالية في مجال ادارة المخاطر. ابوظبي ــ عبدالفتاح منتصر: