تراجعت اسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة أمس بعد ان ساد السوق جو من الارتياح للخطوات التي اخذها الاسرائيليون والفلسطينيون لانهاء اكثر من شهر من اعمال العنف الدموية. وتراجع سعر النفط في العقود الاجلة في بورصة نايمكس الامريكية 59 سنتا ليصل الى 66.32 دولار للبرميل بعد ان قال مسئول اسرائيلي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني سيعلنان انهاء اعمال العنف. وقال شمعون بيريس وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي بعد ظهر أمس من المفترض ان تصدر تصريحات علنية من جانب رئيس وزراء اسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية تدعو كل الاطراف الى وقف العنف. وقال انه انهاء للعنف شارحا التفاهم الذي توصل اليه مع الرئيس الفلسطيني. واستطرد قائلا نريد على الاقل يومين بلا جنازات. واضاف بيريس قوله انه بعد انتهاء فترة الثماني واربعين ساعة بسلام ستتخذ اسرائيل اجراءات بشأن قرار الاغلاق الذي فرضته على الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف نهائي هو استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين. وكان تفاقم التوتر في الشرق الاوسط قد دفع اسعار النفط الى اعلى مستوياتها في عشر سنوات في اوائل اكتوبر. وتخوف تجار النفط من امتداد الاضطرابات الى الدول المجاروة مما يعطل امدادات النفط الحيوية من المنطقة. من ناحية اخرى ذكرت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع امس الأول ليصل الى 90.30 دولارا للبرميل من 34.30 دولارا يوم الثلاثاء الماضي. ولا يزال سعر السلة فوق الحد الاقصي للنطاق السعري الذي اتفقت عليه اوبك وهو بين 22 و 28 دولارا للبرميل. وتقضي الية اوبك لضبط اسعار النفط بزيادة الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا اذا ظل سعر السلة أعلى من 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متصلة وخفض الانتاج بنفس الكمية اذا انخفض السعر عن 22 دولارا للبرميل طوال عشرة ايام عمل. وقالت اوبك انها بدأت العمل يوم الاثنين بزيادة قدرها 500 الف برميل يوميا في الانتاج بعد ان ظل سعر السلة فوق 28 دولارا طوال 20 يوم عمل. وبدأ احتساب فترة عشرين يوم عمل جديدة يوم الثلاثاء الماضي وهو ما قد يسفر عن زيادة اخرى في الانتاج بواقع 500 الف برميل يوميا في اواخر نوفمبر اذا ظل سعر السلة فوق 28 دولارا. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. وأعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) أمس تفاصيل الزيادة الاخيرة في انتاج النفط موضحة ان حصة المملكة العربية السعودية ستزيد بواقع 162 الف برميل في اليوم من الاجمالي البالغ 500 الف برميل يوميا. ولا يشارك العراق عضو المنظمة في نظام الحصص. وبدأ تطبيق الحصص الجديدة يوم 31 اكتوبر. وفي اطار جولته بشرق آسيا اجتمع عبد الله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري فى اطار زيارته الحالية لكوريا الجنوبية أمس مع هان كاب سو وزير الزراعة والغابات وشين كوك هوان وزير التجارة والصناعة والطاقة الكوريين وذلك كل على حده. وحضر الاجتماعين عبد الرزاق عبد الجليل العبد الغنى سفير دولة قطر لدى كوريا الجنوبية واعضاء الوفد المرافق للوزير. وقد بحث الوزير مع المسئولين الكوريين السبل الكفيلة بتطوير علاقات التعاون بين البلدين الصديقين وخاصة ما يتصل بالطاقة بشكل عام وسياسات كوريا لاستيراد الغاز. وكان الوزير الذى وصل الى كوريا الجنوبية امس الأول ضمن جولة له فى عدد من دول شرق اسيا بداها بالصين وتشمل اليابان ايضا قد اجتمع مع ميونق كيوكيم رئيس شركة كوريا للغاز حيث جرى بحث العلاقات القائمة بين كل من الشركة الكورية وشركة رأس غاز. وابدى الجانبان ارتياحهما التام لتطور العلاقات بين الشركتين وبخاصة تزويد الشركة الكورية بالغاز القطرى وبصورة سلسلة حسب الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين. على صعيد آخر قالت صحف عراقية أمس ان رئيس الوزراء الاردني على أبو الراغب بدأ محادثات مع مسئولين عراقيين بشان تجديد اتفاق سنوي لامداد الاردن باغلب احتياجاته من النفط الخام ومنتجات النفط المكررة. ويريد الاردن من العراق الموافقة على تجديد اتفاق النفط السنوي الذي تبلغ قيمته 700 مليون دولار على الاقل لهذا العام. وقضى اتفاق وقع العام الماضي بان يزود العراق الاردن بنحو خمسة ملايين طن من النفط الخام ومنتجاته في عام 2000 بزيادة بنسبة خمسة في المئة تقريبا عن الكمية المتفق عليها لعام 1999. ويحصل الاردن على نحو نصف هذه الامدادات بالمجان ويباع الباقي بسعر تفضيلي لا يزيد على 19 دولارا للبرميل. ويود الاردن ان يدفع السعر نفسه العام المقبل الا ان مسئولين يخشون ان يرفع العراق السعر الى 24 دولارا للبرميل على الاقل وهو سعر مازال أقل من اسعار النفط العالمية ولكنه يزيد العبء على ميزانية الاردن. وتحصل بغداد على الادوية والغذاء من شركات اردنية مقابل ذلك. وصادرات النفط العراقي للاردن معفاة من العقوبات التى تفرضها الامم المتحدة والتي تحظر على العراق تصدير النفط بحرية لجهات اخرى. ومن المتوقع ان يبحث المسئولون الاردنيون والعراقيون مشروع خط انابيب نفطي اتفق البلدان على اقامته. وقال عامر محمد رشيد وزير النفط العراقي في وقت سابق هذا الاسبوع ان عمان ابدت اهتماما في الفترة الاخيرة باقامة خط انابيب بتكلفة 350 مليون دولار لنقل النفط العراقي بدلا من الحافلات التي تستخدم حاليا. وستتركز المحادثات الاردنية العراقية كذلك على زيادة نصيب الاردن من التجارة بمقتضى اتفاق مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الامم المتحدة عام 1996 والذي يسمح للعراق ببيع نفطه لتمويل شراء الغذاء والدواء وسلع انسانية اخرى. ـ الوكالات