وافق مجلس الشيوخ الامريكي أمس الأول على مشروع قانون للشركات الامريكية التي تمارس نشاطا تجاريا خارجيا يتماشى مع متطلبات منظمة التجارة العالمية, من شأنه الحيلولة دون اندلاع حرب تجارية مع الاتحاد الاوروبي كانت تلوح في الافق. بيد أن مجلس النواب فشل في فصل مشروع القانون هذا عن صفقة تخفيضات ضخمة في الضرائب لم يوافق عليها مجلس الشيوخ. ويترك هذا التحرك مشروع القانون معلقا وذلك في اليوم الذي حدده الاتحاد الاوروبي كمهلة نهائية لسن تشريع جديد. وكان مجلس الشيوخ قد فصل قانون المبيعات الاجنبية عن صفقة الضرائب في مسعى للامتثال للبنود التي حددتها منظمة التجارة العالمية. وقد رفع مجلس الشيوخ جلساته ولن يعود للانعقاد مرة أخرى قبل إجراء الانتخابات يوم الثلاثاء المقبل. وقد وافق المجلس بالاجماع على القانون الذي يلغي قانون الشركات التي تمارس نشاطا تجاريا خارجيا ويوسع من المزايا الضريبية التي تتمتع بها الشركات الامريكية متعددة الجنسية. ويمنح القانون الشركات الامريكية إعفاء من الضرائب على دخلها من المبيعات الخارجية سواء كانت تلك المبيعات من خلال الصادرات أو من خلال شركات تابعة لها تعمل بالخارج. ولا يزال بمقدور مجلس النواب طرح مشروع قانون المبيعات الاجنبية كبند منفصل. وصرح بيل ارشر رئيس إحدى لجان المجلس بأنه (سيعمل بشدة) على إجراء تصويت في الوقت المناسب على قانون المبيعات. ويتبنى مشروع القانون المقترح قيودا على الضرائب الاقليمية مماثل لذلك المعمول به في أوروبا حيث لا تفرض ضرائب على الدخل على الشركات التابعة المسجلة في الخارج. ويذكر أن معظم شركات التصدير الاوروبية مسجلة في بلاد ثالثة لتحاشي دفع ضرائب داخلية باهظة. ويخرج القانون أيضا الضرائب على الدخل الاجنبي المصدر من سلطة الهيئات الامريكية المسئولة عن الضرائب. وكانت منظمة التجارة العالمية قد وجدت العام الماضي أن قانون شركات المبيعات الاجنبية الامريكي, غير قانوني وذلك من خلال قضية رفعها الاتحاد الاوروبي. وصدر حكم منظمة التجارة العالمية ضد هذا القانون لانها رأت أنه يخدم المصدرين الامريكيين ويمنحهم مزايا تجارية غير عادلة. ــ د.ب.أ