تم صباح امس توقيع اتفاقية تأسيس المكتب الاماراتي, الفرنسي لتنمية الاعمال بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وجمعية المشروعات الفرنسية (ميديف انترناشيونال) وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بهذه المناسبة بمقر الغرفة. ووقع الاتفاقية عن الغرفة حسين جاسم النويس عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة الصناعة بالغرفة وبحضور محمد عمر عبد الله مدير عام الغرفة وعن الجانب الفرنسي (جي اف تيبو) السفير الفرنسي لدى الدولة و(بي نيفز) القنصل الفرنسي وجي سي دارن رئيس (ميديف انترناشيونال) وعدد من ممثلي مجموعة الاعمال الفرنسية. ووفقا للاتفاقية فان المكتب الجديد سيتولى عملية الترويج لتطوير العلاقات التجارية الفرنسية وتفعيل التعاون في مجالات الاستثمار المختلفة بأبوظبي. ويعتبر المكتب خطوة مهمة واولى في اطار برنامج جديد لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين امارة أبوظبي وفرنسا وبحث سبل تعزيزها والارتقاء بها بما يخدم مصلحة الطرفين وذلك في اطار الاستراتيجية التي تتبناها الغرفة لخدمة القطاع الخاص. وسوف يتولى مسئولية المكتب (ستيفان بيتشا نيشرو) خلال الستة عشر شهرا المقبلة اعتبارا من اول شهر نوفمبر المقبل. وسيقوم لوك فيتشر من فرنسا وراشد القبيسي من أبوظبي عملية ارشاد المفوض بادارة المكتب طوال هذه الفترة. وبما يصب في تحقيق الاهداف المشتركة لامارة أبوظبي وفرنسا في مجتمع الاعمال والتجارة في البلدين. واعرب حسين جاسم النويس في كلمته بهذه المناسبة عن سعادته بتوقيع الاتفاقية بين الغرفة وميديف انترناشيونال لانشاء المكتب الجديد والذي سيكون بمثابة حلقة اتصال مهمة وفعالة في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين أبوظبي وفرنسا ودعم اواصر التعاون والاستثمار في أبوظبي مشيرا الى ان هذه الخطوة من جانب الغرفة تنطلق من استراتيجياتها وخططها الطموحة لتفعيل علاقاتها مع مختلف بلدان العالم وبما يساهم في تحقيق اهدافها الرئيسية في دعم وتحقيق مصالح القطاع الخاص في امارة أبوظبي باعتبارها الجهة المعنية به وبما يضمه من قطاع عريض من رجال الاعمال بالامارة. وقال ان المكتب يعد بمثابة الخطوة الاولى على الطريق الصحيح نحو تحقيق اهداف اللجنة المشتركة بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وميديف انترناشيونال مشيرا الى ان قرار انشاء هذا المكتب بين الغرفة وميديف جاء خلال الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين الجانبين والذي عقد في الرابع من اكتوبر الجاري بباريس. واضاف ان اللجنة المشتركة اختارت ستيفان بيتشا نيشرو ليكون مسئولا عن المكتب خلال الستة عشر شهرا المقبلة وذلك اعتبارا من الاول من نوفمبر المقبل وحتى نهاية شهر فبراير 2002. واوضح النويس ان المكتب سيشكل نقطة تلاق ومركزا لرجال الاعمال الفرنسيين في أبوظبي وقناة مهمة لتوطيد وتعزيز اواصر علاقات التعاون بينهم ونظرائهم بدولة الامارات عامة وأبوظبي خاصة مؤكدا بانه سيقوم بالاعداد لعقد اللقاءات والاجتماعات الثنائية بين رجال الاعمال في البلدين مع اضطلاعه بالعديد من المهام والتي يأتي في مقدمتها الترويج للاستثمارات الفرنسية في امارة أبوظبي والتي تعد احد اهم اهدافه الرئيسية. كما يقوم المكتب من خلال خططه بالترويج لامارة أبوظبي في فرنسا كمركز تجاري ومالي وصناعي متفرد على مستوى دول المنطقة وسيتولى عملية التنسيق مع غرفة التجارة والصناعة لدى البلدين من اجل توفير كافة البيانات والمعلومات عن المناخ الاستثماري والفرص الاستثمارية ومجالات التعاون الاقتصادي والتجاري في كل دولة لتوفيرها امام رجال الاعمال والمستثمرين الامر الذي سيعزز من فرص اقامة شراكة حقيقية في مختلف مجالات الاستثمار بين الجانبين حيث سيتولى المكتب تقديم الارشادات اللازمة لغرفة أبوظبي حول كيفية الاستفادة من الخدمات التي توفرها غرف التجارة الفرنسية وجمعيات رجال الاعمال وسيوفر كذلك مجالات واسعة للاستفادة من الخبرة الفرنسية وخاصة في المجال الصناعي بهدف تعزيز مزيد من الروابط والتعاون في الاستثمار في هذا القطاع الاقتصادي الاستراتيجي. واكد حسين النويس ان المكتب سيكون له دور مهم وفعال في تقديم الاستشارات للغرفة في مجلات محددة من الانشطة الاقتصادية في الامارة كما انه سيساعد في عملية الترويج للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجارة الالكترونية التي توليها الغرفة الكثير من الاهتمام والدعم وتضعها على رأس برامجها وخططها المستقبلية اضافة الى قيامه بعقد المؤتمرات والندوات وتنظيم المعارض بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الاماراتية والفرنسية المعنية بالعمل في المجالات الاقتصادية والاستثمار. وقال في ختام كلمته ان هذا المكتب الوليد امامه العديد من المهام والمسئوليات الجسام خلال المرحلة المقبلة والتي ستشهد مزيدا من تحرير التجارة العالمية وازالة الحواجز بين الاسواق بما يفرضه ذلك من مزيد من التحديات التي تواجه مختلف دول العالم معربا عن امنياته بالنجاح والتوفيق لهذا المكتب والقائمين عليه مؤكدا في الوقت نفسه على الدعم الكامل للغرفة له وتقديم كل ما في وسعها من اجل تحقيق الاهداف التي انشىء من اجلها. ومن جانبه اكد السفير الفرنسي ان فرنسا ودولة الامارات ترتبط بعلاقات ممتازة وذات طابع مميز سواء على مستوى الزعيمين زايد وشيراك او على مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية والسياسية. مشيرا الى ان زيارة شيراك الى الامارات قبل ثلاث سنوات شكلت حدثا سياسيا واقتصاديا هاما. واوضح السفير الفرنسي ان العلاقة بين الامارات وفرنسا ليست علاقة بائع ومشتر وانما هي علاقة لها جذور تاريخية وتعتمد على الصداقة والتعاون وقال ان فرنسا تشعر ان عليها التزاما كبيرا لدعم العلاقات مع دولة الامارات وتطويرها بالفترة المقبلة. وذكر الملحق التجاري الفرنسي ان حجم المبادلات التجارية بين البلدين وصل الى 11 مليار فرنك فرنسي خلال العام. واشار حسين النويس بدوره الى ان لدى فرنسا استثمارات كبيرة في دولة الامارات سواء في المجال النفطي او عبر برنامج المبادلة الاوفست, وقال اننا نطمح بزيادة حجم الاستثمارات الفرنسية بالدولة خلال الفترة المقبلة. وتستثمر شركة توتال في مشروع الطويلة بمبلغ يعادل 1.5 مليار دولار. كما ان هناك تواجدا فرنسيا نشطا عبر بعض البنوك في حين قامت بعض الشركات الفرنسية مثل جيات وطومسون وايروسبسيال بالمشاركة في مشروعات استثمارية عبر برنامج الاوفست. أبوظبي ــ مكتب (البيان):