قال عبيد حميد الطاير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي ان المشاريع الاقتصادية التي تعكف حكومة دبي على تنفيذها حاليا تمثل في طموحها تلك المشاريع التي جرى تنفيذها في عقد السبعينيات, وبين المشاريع الحالية التي اشارت اليها مدينة الانترنت والحكومة الالكترونية. وقال رئيس غرفة دبي ان الكثيرين كانوا في السبعينيات ينظرون الى المشاريع التي نفذت في ذلك الحين على انها تتجاوز الحاجة الا ان الايام اثبتت انها من المشاريع التي تعتبر بنية اساسية لكل تقدم منشود. واعب الطاير عن ثقته بالمستقبل وقال ان المؤسسات العالمية تنظر الى الامارات عامة ودبي خاصة بكل تقدير, واشار في هذا المجال الى قيام حوالي مئة وثمانين مؤسسة بالتأسيس في مدينة الانترنت رغم حداثة عهدها. جاء ذلك اثناء استقبال رئيس غرفة دبي ظهر أمس لرئيس الغرفة التجارية العربية الأمريكية (ريتشارد هولمز) بحضور مدير عام غرفة دبي عبدالرحمن غانم المطيوعي. وقد تناول البحث في الاجتماع مناخ الاعمال في المنطقة حيث اعرب رئيس الغرفة المشتركة عن اعجابه بوتيرة التقدم في دبي واعتمادها كمركز اقليمي للاعمال في منطقة الشرق الاوسط. وفي هذا المجال ذكر عبيد حميد الطاير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي ان الامارات لم تعد مجرد سوق استهلاكية حيث ان الامارات اصبحت تتمتع بانتاج صناعي مشهود كما اصبحت البلاد تستقطب المستثمرين من مختلف البلدان المتقدمة انتاجيا. وتناول البحث في الاجتماع بغرفة دبي اليوم كذلك مؤتمر رجال الاعمال الخليجيين المقرر عقده في واشنطن في سبتمبر المقبل بتنظيم الغرفة التجارية العربية الامريكية, واعرب رئيس غرفة دبي حيال ذلك عن الامل في ان يكون للمؤسسات الامريكية ذات العلاقة مع العالم العربي دورها في شرح حقائق الاوضاع في الشرق الاوسط. من ناحية اخرى صرح عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي بأن الامارات مهيأة للعمل في ظل نظام العولمة وتنفيذ احكام اتفاقية منظمة التجارة العالمية بحلول عام 2005 حيث ترفع الحواجز الجمركية مع الدول الموقعة على الاتفاقية. واشار المطيوعي في هذا النطاق الى تبني الامارات سياسة الحرية التجارية وعدم انتهاج سبل الحماية في المجال الصناعي وكذلك جعل الرسوم الجمركية في حدود لا تتجاوز 4% مما يهيء البلاد للدخول في نظام العولمة دون صعوبات مستعصية. وتحدث مدير عام غرفة دبي عن تأثير العولمة على نظام المشاركة الشكلية في النشاطات العملية فقال ان الغالبية من المواطنين لم يعودوا يكتفون بالمشاركة الاسمية بل اصبحوا يحرصون وبشكل مطرد على المشاركة الفعلية بحيث يقدم المستثمر الاجنبي خبرته التقنية ويقدم الشريك المواطن خبرته التسويقية وكذلك الاسهام في رأس المال. جاء ذلك لدى استقبال المطيوعي صباح أمس للقنصل العام الالماني الجديد (كونراد كابل). وقد عمل القنصل العام الالماني من قبل في كل من المجر واليابان وكوريا. وذكر القنصل العام الالماني ان سياسة عمله المقبلة ستسلك اتجاهين اولهما يرمي الى تشجيع المزيد من المؤسسات الالمانية, وبخاصة الصغيرة منها, لدخول اسواق الامارات باعتبارها بوابة اقليمية, ويرمي ثانيهما الى العمل على اجتذاب رأس المال الاماراتي للاستثمار في المشاريع الالمانية. وقال ان مئتي شركة المانية شاركت في معرض الخمسة الكبار الذي اقيم في دبي مؤخرا والذي شاركت فيه الف شركة من مختلف الدول مما يشير الى الاهتمام الالماني في اسواق الامارات. واستمرارا في هذا الاتجاه فستشارك المانيا في ثلاثة عشر معرضا دوليا تقام في دبي العام المقبل. واما بالنسبة للاستثمار في المانيا فأشار القنصل الالماني الى الحوافز المتاحة بما في ذلك الخبرة والعمالة الفنية, وقال ان الالمان يرحبون بالاستثمار الاماراتي في مشاريعهم. واعرب مدير عام غرفة دبي في هذا اللقاء عن الترحيب بكل جهد يستهدف توثيق التعاون الاقتصادي بين الامارات والمانيا. وقال ان رجال الاعمال في الامارات يقدرون ما يتمتع به مناخ العمل في المانيا من جودة والتزام.