ذكرت وكالة الانباء العراقية الرسمية ان نائب رئيس الوزراء العراقي وزير المالية حكمت العزاوي اعتبر امس الاول ان الانتقال الى التعامل باليورو سيزيد من حجم المبادلات التجارية العراقية مع اوروبا. ونقلت الوكالة عن الوزير قوله ان ''التعامل باليورو سيوسع حجم التبادل التجاري بين العراق وجميع دول اوروبا على اساس العملة الموحدة والمصالح المشتركة وبما يعزز موقف اليورو مقابل الدولار''. واعتبر ان تعامل العراق بالعملة الاوروبية الموحدة ''سيدفع بقية دول العالم الى اعتماده كعملة اساسية في التعامل وبالتالي تهديد موقع الدولار الهش على المستويين المتوسط والبعيد''. ورأى ان ''توقيت العراق بالتحول من الدولار الى اليورو يستند الى تحليل علمي اقتصادي وسياسي لكل الوقائع والاحداث''. واوضح العزاوي ان ''عداء امريكا للعرب والانسانية يمثل دافعا قويا للتحول عن عملتها فضلا عن عدائها للمصلحة الاقتصادية العربية وضعف الاقتصاد الامريكي الذي لن يتمكن بأي حال من الاحوال من الاستمرار على ما هو عليه الان رغم الصورة المزيفة التي تصوره فيها اجهزة الاعلام الامريكية''. وتابع العزاوي يقول ان ''العراق سيستخدم كل الوسائل التي من شأنها اجهاض الحلم الامريكي بالسيطرة على الموارد العربية وتسخيرها لخدمة اغراضه الاقتصادية والعدوانية ومن تلك الوسائل التحول الى استخدام اليورو الذي يعد الآن عملة دول قوية ذات اقتصاد متين يمكن الوثوق به الآن وفي المستقبل''. وكان العراق اعلن في نهاية سبتمبر قراره الامتناع عن استخدام الدولار في عملياته التجارية الخارجية. وفي الرابع من اكتوبر, ابلغ العراق الامم المتحدة ان مبيعات نفطه في اطار برنامج ''النفط في مقابل الغذاء'' ستتم باليورو اعتبارا من الاول من نوفمبر. وطالبت بغداد ان تودع في حسابها المجمد في نيويورك قيمة عائداتها من النفط باليورو ايضا. وقال ان ''العراق طلب فتح حساب له باليورو الى جانب الحساب الموجود بالدولار واعلن ان العقود التي سيبرمها العراق في المستقبل ستتم باليورو وبما ينعكس على كل تعاملات العراق الرئيسية والفرعية''. ويسمح برنامج ''النفط مقابل في الغذاء'' المطبق منذ ديسمبر للعراق ببيع كميات من نفطه الخام لشراء المواد الاساسية الضرورية تحت اشراف الامم المتحدة. ـ أ.ف.ب