تدرس هيئة المنطقة الحرة لامارة أبوظبي حاليا عددا من طلبات الترخيص المقدمة من شركات تامين واعادة تامين ووساطة تامين لممارسة انشطتها التامينية من خلال سوق السعديات المالي الذي انطلق العمل فيه رسميا من خلال المقر المؤقت للهيئة بأبوظبي. وقال محمد علي الحوسني مدير عام هيئة المنطقة الحرة لامارة أبوظبي ان الهيئة تقوم باعتبارها الجهة الوحيدة المشرفة على سوق السعديات المالي بتقييم الطلبات المقدمة لتحديد مدى استيفائها للشروط واللوائح والقوانين التي وضعتها الهيئة لممارسة مختلف الانشطة التامينية من خلال سوق السعديات. واضاف الحوسني ان الاقبال الكبير من قبل شركات التامين واعادة التامين ووساطة التامين المحلية والعالمية للتسجيل والحصول على ترخيص من الهيئة يعكس مدى حرص هذه الشركات على الاستفادة من المزايا التي توفرها الهيئة لهذه الشركات للعمل في السعديات مشيرا الى ان هذه المزايا تشمل اتاحة الفرصة لممارسة جميع انواع الانشطة التامينية والمشاركة في تامين جميع المراحل الخاصة ببناء وتشييد البنية التحتية لجزيرة السعديات وتوفير بيئة استثمارية صحية ترتكز على احدث اساليب التقنية العالمية وتامين عمليات التجارة الالكترونية والبورصة فضلا عن الاعفاء الضريبي والتسهيلات الكبيرة غير المسبوقة والمشاركة في عمليات سوق التامين المحلية بما يتيح لشركات التامين الاستفادة من السيولة الضخمة المتوفرة في الامارات والمنطقة. وذكر ان سوق السعديات مفتوح امام ممارسة كافة انواع الانشطة التامينية محليا ودوليا مشيرا الى انه في الوقت الذي سيتاح لمختلف شركات التامين المحلية والدولية تاسيس شركات وفروع جديدة داخل السوق فان تلك الكيانات الجديدة سيتم التعامل معها على انها جزء لا يتجزأ من المؤسسة الام التي تتبعها. وقال الحوسني ان الهيئة حددت مجموعة من القوانين واللوائح التي تحكم عملية منح الترخيص لشركات التامين واعادة التامين ووساطة التامين التي تستند على احدث القوانين الدولية المعمول بها في المراكز المالية العالمية المتطورة مشيرا الى ان عملية تقييم طلبات الترخيص من قبل الهيئة ستراعي عدة اعتبارات ومعايير من بينها موقف الشركة الام المالي وحجم وطبيعة انشطتها التامينية والوفاء بالحد الادنى من راس المال المطلوب للعمل في السوق الى جانب قرار موثق من جانب مجلس ادارة الشركة الام لتاسيس فرع لها في السوق. واضاف ان الحد الادنى المطلوب لراس المال المدفوع للشركة الام يختلف وفقا لطبيعة الشركة فبالنسبة لشركات التامين يتعين ان يكون الحد الادنى 100 مليون درهم اما بالنسبة لوسطاء التامين فيجب الا يقل عن مليون درهم مشيرا الى ان الهيئة يجب ان تتاكد ان الشركة الراغبة في التسجيل والحصول على ترخيص لديها سجلات محاسبية جيدة وانظمة رقابية فعالة ومستندات عن طبيعة النشاط التاميني الذي تقوم به الى جانب حسابات مدققة للشركة الأم على مدى اخر عامين. وقال انه في حالة حصول الشركة على رخصة فانها ستخضع لاشراف دائم من قبل الهيئة واذا ما رأت الهيئة ان الشركة غير ملتزمة بمعايير وشروط الترخيص فانها ستستخدم حقها في الغاء الترخيص موضحا انه وفقا لشروط الترخيص فانه يتعين على شركات التامين اطلاع الهيئة مسبقا على اية تعديلات هامة تجريها على برنامج وطبيعة انشطتها بما يعني ان موافقة الهيئة ضرورية قبل انخراط الشركة الحاصلة على الترخيص في مجالات عمل تامينية جديدة حيث يتطلب الامر قيام الهيئة بمنح ترخيص اخر وفقا لنوع ومجال وطبيعة النشاط الجديد. واضاف انه يتعين على الشركة الحاصلة على ترخيص ابلاغ الهيئة على الفور باي تطور من شانه الاضرار بالوضع المالي للشركة او يقوض من كفاية راس المال او يهدد قدرة الشركة على سداد ديونها مشيرا الى ان لوائح الترخيص لشركات التامين بسوق السعديات تفرض قيودا معينة على اسماء الفروع والشركات الجديدة ووسطاء التامين بما يتيح للهيئة تنظيم عملية اطلاق الاسماء. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: