رجحت نشرة ميس الاقتصادية المتخصصة ارتفاع الطلب العالمى على النفط فى الشتاء المقبل الامر الذى يتطلب زيادة انتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبيك) لملاقاة الطلب المرتفع. وتوقعت النشرة فى تحليل لها بثته مؤخرا ان يصل الطلب على النفط فى الربع الاخير من العام الجارى الى 78 مليون برميل يوميا فيما يبلغ حجم انتاج الاوبيك حاليا 1.29 مليون برميل يوميا يضاف اليها 5.48 مليونا من الدول الاخرى المنتجة غير الاعضاء فى المنظمة بما يعنى وجود عجز قدره 400 الف برميل يوميا. واشارت ميس الى ان الطاقة الانتاجية القصوى لبلدان الاوبيك تبلغ حاليا 31 مليون برميل يوميا بما يعنى عدم وجود فوائض ضخمة تكفى لتكوين احتياطيات نفطية تغطى الاستهلاك فى حالة مجىء شتاء قارس فى نصف الكرة الارضية الشمالى. ووصفت النشرة الاوضاع الراهنة باسواق البترول العالمية بانها ازمة حقيقية تضاف الى اربع ازمات سابقة مر بها العالم منذ عام 1973 وحتى الان. وقالت ان احتساب الجوانب السلبية المتخلفة عن ارتفاع او انخفاض اسعار البترول يزيد من عدد ازمات النفط العالمية الى خمس من بينها اثنتان زادت فيهما الاسعار عامى 73 عقب حرب اكتوبر و 79 عقب اندلاع الثورة الاسلامية فى ايران بالاضافة الى الازمة التى يمر بها العالم حاليا واثنتان اخريان هوت فيهما الاسعار واضرت بالدول المنتجة من داخل وخارج الاوبيك عامى 86 جراء زيادة العراق وايران انتاجهما لتمويل نفقات الحرب المشتعلة بينهما انذاك و 98 بسبب زيادة الاوبيك انتاجها على نحو مفاجىء. وحذرت نشرة ميس الصادرة فى قبرص من استمرار مناخ الازمة فى الاسواق النفطية خلال الفترة المقبلة تأثرا بازدياد الطلب على البترول فى ضوء معدلات النمو المتسارعة والمرتفعة للاقتصاد العالمى وعدم قدرة الطاقة الانتاجية الحالية للاوبيك على مقابلة النمو المطرد فى الطلب العالمى على النفط بالاضافة الى التوتر المتصاعد فى الشرق الاوسط الذى تسبب فى حالة من الخوف لدى المتعاملين فى اسواق النفط العالمية. واكدت النشرة اهمية ابقاء البترول بعيدا عن ساحة الصراع وعدم اعتباره سلاحا يمكن استخدامه فى حالة وجود مواجهة مباشرة بين العرب واسرائيل. وتوقعت ميس بقاء مناخ الازمة فى اسواق النفط العالمية طوال خمسة اعوام قادمة على الرغم من احتمالات تراجع الطلب العالمى على النفط من 78 مليون برميل يوميا حاليا الى 2.77 مليوناً فى الربع الثالث من العام المقبل. ورجحت النشرة تقلص انتاج النفط لدى الدول غير الاعضاء فى الاوبيك خلال الفترة المقبلة الامر الذى سيسهم فى الحفاظ على وجود فجوة بين الطلب والعرض العالميين قد يفاقم من الاوضاع فى حالة عدم قدرة الدول المستهلكة على تكوين احتياطيات ضخمة. وارجعت ذلك التدنى المتوقع فى انتاج بعض الدول الى تقلص استثمارات الشركات النفطية الكبرى الى 70 مليار دولار فى عام 98 بالمقارنة مع 95 مليارا فى عام 1980. من ناحية اخرى بدأ وزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية أمس في بكين جولة آسيوية تشمل ايضا اليابان وكوريا الجنوبية, سيتوجه في اعقابها الى فيينا. ونقلت الصحف القطرية عن العطية قوله قبيل مغادرته الدوحة الليلة قبل الماضية انه سيبحث مع المسئولين الصينيين في السبل الكفيلة والمتاحة لامداد السوق الصيني بالغاز القطري في المستقبل. واضاف ان شركة (رأس غاز) ستكون من الشركات الرائدة التي ستزود الصين مستقبلا بالغاز القطري, مؤكدا ان الصين تعتبر من الاسواق الواعدة بالنسبة للغاز القطري والبترول ومشتقاته. وكانت (رأس غاز) بدأت انتاج الغاز المسال في مايو الماضي وباشرت تصديره في اغسطس بشحنة تبلغ 135230 مترا مكعبا الى كوريا الجنوبية, في اطار عقد مدته 25 عاما يشمل 19 الف شحنة. يذكر ان شركة (رأس غاز) لانتاج الغاز المسال عائدة بنسبة 63% الى الشركة القطرية العامة للنفط و25% للأمريكية (موبيل). كما تساهم فيها الشركتان اليابانيتان (ايتوشو كوربوريشن) (4%) و(نيسو ايواي كوربوريشن) (3%) وكونسورسيوم من شركات كورية جنوبية (5%). وكان العطية اعلن في العاشر من اكتوبر ان الشركة القطرية تعتزم زيادة انتاجها بمقدار اربعة اضعاف ليبلغ 20 مليون طن سنويا بين 2004 و2007. من جهة اخرى, لم يستبعد الوزير القطري زيادة واردات اليابان من الغاز القطري, مؤكدا انه اذا اتضح ان الشركات اليابانية وخاصة شركات الكهرباء في حاجة الى كميات من الغاز فان قطر غاز ستكون سعيدة بتزويد السوق اليابانية بالكميات المطلوبة. واكد ان (قطر غاز) اثبتت نجاحها في تزويد اليابان بالغاز واوفت بكل التزاماتها التسويقية. ـ الوكالات