برعاية المهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني نظمت غرفة تجارة وصناعة وزراعة رأس الخيمة أمس ورشة عمل حول تطبيقات التجارة الالكترونية. وحضر الورشة التي عقدت بقاعة السيف بفندق رأس الخيمة لفيف من المسئولين والمعنيين بالتجارة الالكترونية. النشاط الالكتروني وفي مستهل الورشة تحدث علي عبدالله مصبح رئيس الغرفة مرحباً بالمشاركين والحضور ومعلناً عن بدء الموسم الثاني للنشاط الثقافي للغرفة. وتطرق الى التجارة الالكترونية مبيناً انها غدت وبدون منازع سمة بارزة من سمات العالم الاقتصادي الجديد واضحت المنافس المتنامي للتجارة التقليدية. وقال ان دخول عالم التجارة الالكترونية أمر ليس بيسير على رجل الاعمال الذي عهدناه في الماضي فلابد للمتاجرة اليوم عبر شبكة الانترنت من التسلح بفنون التقنية والاتصال ومن الالمام بالابعاد القانونية للاجراءات التي تنجزها مع الغير عبر شبكة الانترنت ولابد من المحافظة ايضا على سلامة وسرية معلوماتنا التجارية في حاسوب الشركة من اختراق الغير لها. وأضاف إن التركيز على هذه القضايا الملحة وغيرها من تطبيقات وفنون التجارة الالكترونية هو الذي دفع الغرفة لاعطاء اولوية لتنظيم ورشة العمل حول تطبيقات التجارة الالكترونية. وذكر مصبح ان خطة العمل المستقبلية تتضمن تنظيم ندوات ودورات تدريبية مشيراً الى ان الارتقاء بالمعرفة والمهارات هو الهدف المنشود لتأهيل وتطوير الكوادر. تأخر العرب على الشبكة ومن جانبه تفاءل الدكتور عبدالاله المستشار الاقليمي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاسكوا المبادىء الاساسية والمفاهيم الفنية للتجارة الالكترونية من منظور اقليمي. وقال في هذا الصدد: يعتبر اعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع خلال أكتوبر العام الماضي عن مشروع دبي للانترنت من المبادرات المتميزة لاستقطاب نخبة من كبرى الشركات الدولية للعمل من خلال امارة دبي وتحويلها الى موقع دولي متميز في قطاع التجارة الالكترونية. واوضح ان من المؤمل ان تصبح مدينة دبي بالنسبة للانترنت بمثابة حاضنة تكنولوجية للموارد البشرية العربية المؤهله تعليميا وهي التي تعاني من البطالة بسبب نقص فرص العمل في القطاعات المصرفية في الدول العربية. وقال اضافة الى ذلك تأتي المبادرة الثانية لدبي والمتمثلة في مشروع الحكومة الالكترونية الذي الزم ادارات دبي ببرامج عمل مكثفة لحوسبة اعمالها وربطها على الانترنت خلال 18 شهراً. اما المبادرة الثالثة لامارة دبي هو الموقع الخاص لاغراض التجارة ما بين قطاع الاعمال حيث ان أكبر مستخدمي هذا الموقع في الوقت الراهن هي حكومة دبي نفسها فمن خلال هذا الموقع تعلن الدولة لوائح مشترياتها عبر الانترنت. واضاف: كما كشفت مؤسسة اتصالات الامارات مؤخراً عن خطة تطوير واسعة تتجاوز كلفتها المليار دولار وتستمر ثلاث سنوات لتطوير شبكة الهاتف النقال لترتفع مرات الاتصال من 6.9 كيلو بايت الى 125 هذه السنة ثم 200 بعد سنتين ثم الى مليوني كيلو بايت عند ادخال الجيل الثالث من الهواتف النقالة بنية الاتصالات واشار الى ان معظم المشاهدات الاولية في البلدان العربية تدل على ان معظم ممارسات التجارة الالكترونية تتم على نموط ما بين الاعمال والمستهلك وعادة ما تكون الشركات الموردة أجنبية بينما تسعى العديد من المحاولات الدولية المخلصة على تشجيع التجارة الالكترونية في البلدان النامية كوسيلة لزيادة فرص التصدير وتحسين الخدمات المحلية وليس الاستيراد. وشدد على أهمية البنية التحتية للمعلومات والاتصالات لمستلزم اساسي لانطلاق التجارة الالكترونية. وقال تعتبر المنطقة العربية ابطأ المناطق نمواً بالنسبة للخدمات الاتصالية والمعلوماتية في العالم واقل الاقاليم بالنسبة للمنافسة وتحرير قطاع الاتصالات من الاحتكار الحكومي والخاص. ونبه الى ان الوضع بالنسبة لدول مجلس التعاون افضل بطبيعة الحال من باقي الدول العربية. وتحدث الدكتور طوني عيسى المحامي ورئيس جمعية انماء المعلوماتية القانونية للتجارة الالكترونية ومدى ملاءمة القوانين القائمة والمتطلبات على الصعيدين التشريعي والتنظيمي. وقال: يسجل واقع الاستخدام الحالي لشبكة الانترنت تقدماً ملفتاً لمصلحة تبادل الصفقات على حساب تبادل المعلومات بعد أن غدت التجارة في هذه الشبكة حقيقه وواقعاً لا مفر منه. وذكر انه تطبق على العقد المبرم بواسطة شبكة الانترنت القواعد العامة المطبقة على جميع العقود التقليدية والكلاسيكية. واعترف عيسى بوجود صعوبات قانونية تطرحها التجارة الالكترونية المرتبطة بالبعد الدولي والعالمي للعلاقات والعقود الناجمة عن استخدام الشبكات العالمية والمشرعة لاسيما شبكة الانترنت بشكل خاص, وقال ابرز هذه الصعوبات يتمثل في تحديد القانون أو القوانين الواجبة التطبيق على العقود الدولية اي التي تنشأ بين أطراف متواجدين في دول عدة وكذلك المحكمة أو المحاكم المختصة والمصالحة للنظر في المنازعات والدعاوى المحتملة. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي: