أعلن د. أحمد نظيف وزير الاتصالات والمعلومات المصري ان معدل التنفيذ بالخطة القومية للمعلومات يسير بمعدلات عالية خاصة ان هناك اقبالاً ملحوظاً من شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية على دخول السوق المصري. وقال انه تم رصد 100 مليون جنيه لتنفيذ مشروع القرية الذكية بمساهمة كاملة من القطاع الخاص حيث توفر الحكومة البنية الأساسية ومساحة الأرض التي تم تخصيصها بالفعل بقرار جمهوري. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور طارق كامل مستشار الوزير المصري في مؤتمر (مصر في جيتكس) الذي عقد على هامش معرض ومؤتمر الخليج لتكنولوجيا المعلومات. وقال د. طارق كامل ان مصر تخطو خطوات واسعة نحو تأكيد مكانتها كعاصمة لتكنولوجيا المعلومات في العالم العربي لما تتمتع به من موارد بشرية وقدرات علمية وكوادر مدربة. وقال د. علاء عجماوي رئيس جمعية البرمجيات المصرية ان صناعة البرمجيات المصرية تمثل مستقبلاً واعداً وانها تنمو بسرعة كبيرة وتحتل مصر فيها المكانة الأولى بين جميع الدول العربية لما توفره من حلول تقنية متميزة مشيراً الى ان الشركات المصرية المشاركة في جيتكس قررت تخصيص جزء من مبيعاتها يومياً لمساعدة عائلات ضحايا الاعتداءات الاسرائيلية بالأراضي المحتلة. ويؤكد المصريون حرصهم على المشاركة القوية بمعرض سوق الكمبيوتر لهذا العام من خلال سبع وعشرين شركة متخصصة في مجال إنتاج وتطوير البرمجيات العربية توزعوا على جناحين كبيرين أحدهما يتبع هيئة المعارض المصرية والثاني يأتي من خلال مظلة جمعية المصدرين المصرية إضافة إلى عشر شركات أخرى منفردة تشارك بالمعرض من خلال وكلاء لها. ويعلق المستشار ممدوح مصطفى رئيس المكتب التجاري المصري في دولة الإمارات على المشاركة المصرية ويقول: (تأتي المشاركة المصرية في إطار العلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين الإماراتي والمصري وتحتل هذه المشاركة مكانة على قدر كبير من الأهمية للشركات المصرية حيث أن السوق الإماراتية سوف تفتح المجال أمام العديد من فرص النجاح أمام هذه الشركات). إلى جانب هذه الفرص شدد المستشار مصطفى على أن المشا ركة المصرية تأتي متسقة مع علاقات التعاون الوثيق بين البلدين إضافة إلى الأهمية التي باتت دبي تمثلها كنقطة ارتكاز إقليمية بالغة الأهمية تمثل منصة انطلاق مثالية لأسواق منطقة دول كمنولث الدول المستقلة والسوق الأسيوية وأسواق إيران البكر التي تتمتع بقدرة محتملة كبيرة. ويضيف المستشار ممدوح مصطفى بقوله إن الشركات المصرية المشاركة يتركز نشاطها في الأساس في مجال تطوير البرمجيات خاصة الإسلامية منها إضافة إلى نوع جديد من الشركات المصرية المتخصصة في مجال الاستشارات القانونية في نطاق صناعة تقنية المعلومات. وحول مشاركة هيئة المعارض المصرية بسوق الكمبيوتر 2000 قال ممدوح مصطفى إن هذه المرة هي الأولى للهيئة حيث كانت المشاركة المصرية فيما مضى تتم من خلال جمعية المصدرين المصريين موضحا أن الهيئة ترغب في توسيع دائرة مشاركتها سواء من ناحية عدد الشركا ت أو من ناحية المساحة المكانية إلا أنها سوف تحدد حجم الزيادة في السنوات المقبلة بناء على تقييمها للتجربة هذا العام. وطالب رئيس المكتب التجاري المصري بتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين في هذا المجال والتي كان آخرها مذكرة التفاهم التي وقعها مؤخرا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع خلال زيارته الأخيرة لمصر والتقى خلالها الرئيس المصري حسني مبارك حيث تطرق النقاش إلى عدد من الموضوعات الهامة كان في مقدمتها قضية التطور السريع في عالم تقنية المعلومات والجهود الضروري اتخاذها في هذا الإطار. وقال المستشار ممدوح مصطفى إن تفعيل هذه الاتفاقيات يأتي من خلال آليتين أساسيتين الأولى طبيعية تأتي من خلال تقارب رجال الأعمال بين البلدين والثانية تأتي في إطار ما تنظمه الدولتان من معارض ولقاءات بين رجال الأعمال في البلدين مشيرا إلى أن معرض جيتكس سيشهد أحد هذه الاجتماعات في دورته الحالية لمتابعة أخر ما وصل إليه التعاون بين الجانبين في مجال صناعة المعلوماتية على غرار الاجتماع الذي عقده الجانبان في جيتكس خلال دورته المنقضية. البرمجيات الإسلامية ومن يزور أجنحة الشركات المصرية العارضة بسوق الكمبيوتر يلمس أن الصفة الأغلب بين البرمجيات التي تقدمها هذه الشركات هي انتشار البرمجيات الإسلامية التي تعالج مختلف مناحي حياة المسلم سواء من قضايا الفقه والشريعة أو البرامج التي تقدم المصحف الشريف مشروحا ومرتلا والموسوعات الإسلامية والبرامج الإسلامية المبسطة للأطفال الذين كان لهم حظا وافراً من البرامج العربية التعليمية والترفيهية بالاعتماد على تقنيات المالتيميديا أو الوسائط المتعددة باستخدام الصوت والصورة معا لوضعها في قالب مشوق للأطفال والكبار على حد سواء. وحول نسبة البرامج الإسلامية من صناعة البرمجيات في مصر قال المشاركون المصريون أنها تتراوح بين معدل 30 % إلى 40% من مجمل حجم الصناعة بينما قدروا حصة برمجيات الأعمال من سوق البرمجيات المصرية بحوالي 45 % في الوقت الذي تتقسم فيه النسبة الباقية بين بقية مختلف البرمجيات والتي دخلت إليها نوعيات جديدة هذا العام مثل البرمجيات القانونية. وعن البرمجيات المتعلقة بتقنية الإنترنت أكد مسئولو الجناح المصري أن هذا النوع من البرمجيات لا يزال في مراحله الأولى حيث أشاروا إلى أن ساحة الإنترنت حاليا في مصر تشهد تنافسا محتدما بين ما يقرب من 70 شركة من مقدمي خدمات الإنترنت (ISPs) يتحول معظمهم حاليا إلى مجال تقديم خدمات تطبيقات الإنترنت (ASPs). الصادرات 50 مليون دولار وتؤكد هبة سيد مديرة ملف البرمجيات بجمعية المصدرين المصرية أن إجمالي الصادرات المصرية من البرمجيات يقدر بحوالي 50 مليون دولار حيث تشهد هذه الصناعة نموا قويا عاما تلو الأخر وهي الصناعة التي يراها الجميع أنها قاعدة الانطلاق نحو المستقبل وقالت إن المنتجين المصريين يصدرون ما يقرب من 70% من إنتاجهم من برمجيات تطبيقات الأعمال سنويا. وقدرت هبة السيد نسبة نمو صناعة البرمجيات المصرية بحوالي 35% سنويا وذلك وفقا لدراسة أجريت عام 99 وقالت إن هذه النسبة ترسم منحا صاعدا ويعكس النمو الصحي لهذه الصناعة الجديدة إذا ما قارنا بينها وبين نسبة النمو العالمي التي تقدر بحوالي 200% سنويا. وأوضحت هبة السيد أن عدد أعضاء الجمعية من العاملين في مجال صناعة البرمجيات يصل إلى 45 عضوا يشارك منهم 27 شركة بمعرض جيتكس من بينهم 16 شركة متواجدة في سوق الكمبيوتر من خلال جناح جمعية المصدرين المصرية حيث يقدمون عددا كبيرا من البرامج الإسلامية والتعليمية والترفيهية إضافة إلى عدد من تطبيقات الإنترنت إضافة إلى شركة تعد الأولى من نوعها في مجال إنتاج البرمجيات القانونية في مصر.
