كتب محمد عبدالمنعم: عقدت مدينة دبي للانترنت امس مؤتمراً صحفياً طرحت فيه عرضاً مفصلاً لتفاصيل المشروع الرائد الذي اطلقه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع خلال الاحتفال باعطاء اشارة البدء لتشغيل المرحلة الاولى من مشروع مدينة دبي للانترنت, حيث اعلن سموه عن مشروع واحة دبي للمشاريع. والذي يأتي في الاطار العام لسلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد على هامش ومعرض جيتكس 2000 اكد محمد القرقاوي مدير عام السلطة رئيس مجلس ادارة (واحة دبي للمشاريع) ان هذه المبادرة الجديدة تأتي في اطار التوجيهات السديدة لسمو ولي عهد دبي بالتركيز على وسائل دعم قدراتنا الاقتصادية مشيراً إلى ان الهدف الرئيسي للمشروع هو بناء مجتمع يتمتع بمناخ ملائم يتيح الفرصة امام الافكار الجديدة والقوية للنمو والنجاح من خلال نموذج الحضانات. واوضح محمد القرقاوي خلال كلمته ان ملكية المشروع الجديد لن تكون حكومية 100% حيث ستكون هناك فرصة لمشاركة القطاع الخاص في الملكية الا انه لم يحدد نسبة الحكومة من اسهم المشروع مؤكداً انها سيكون لها الجزء الاكبر من هذه الاسهم وقال ان اسهم الشركة سيتم طرحها للاكتتاب سواء من داخل الامارات او من خلال ناسداك خلال العامين المقبلين. وقال القرقاوي ان المشروع يأتي ليمثل الذراع الثالث لسلطة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام إلى جانب مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام التي لم يعلن عنها حتى الآن لتكون الاذرع الثلاث منظومة متكاملة للتعاون فيما بينها لتمخض هذا المجتمع الجديد الذي يعتمد على التكنولوجيا كمركز للاقتصاد الجديد. واضاف محمد القرقاوي رئيس مجلس ادارة (واحة دبي للمشاريع) ان رأس المال المبدئي للمشروع 30 مليون دولار امريكي وتوقع ان يتضاعف إلى 60 مليون دولار خلال العامين المقبلين مشيراً إلى ان هدف المشروع على المدى المتوسط هو توفير البنية التحتية المتفوقة والقوة المالية والكفاءة التي تتميز بها اقوى مناطق العالم تميزاً في هذه المجالات. البقاء للاصلح وحول اختيار المشروعات الجديدة التي ستلقي رعاية الواحة ودعمها قال القرقاوي ان اختيار المشروعات لا يتم فقط على اساس الافكار الجيدة ولكن الاختيار يتم في الاساس على قاعدة من تقييم الاسلوب الذي تطرحه هذه المشاريع الجديدة للتنفيذ والتطبيق العملي حيث سنركز على اختيار افضل المشروعات صاحبة الرؤية الاوضح لنموذج التنفيذ الافضل ومساعدتهم على تأسيس مشاريع حيوية ذات ميزة تنافسية. واضاف القرقاوي بان الواحة الجديدة تقدم نموذجاً تنظيمياً مختلفاً من خلال تقديم مظلة حكومية لتحديد القوانين وتنظيم العمل بناءً على نموذج من الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص حيث تعمل الواحة على اقامة التحالفات والشراكات مع اطراف قادرة على اضافة قيمة مضاعفة للمشاريع الجديدة وايضاً السماح لشركات محدودة قد تتضمن هيوليت باكارد واوراكل ومايكروسوفت وانت فاكتوري وفورستر للابحاث وفيزا كارد العالمية وغيرها. واكد محمد القرقاوي مدير عام سلطة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام رئيس مجلس ادارة واحة دبي للمشاريع ان الواحة توفر مستوى متكافأ للتعامل من خلال نموذج غير احتكاري يركز على الشراكات والتعاون وضمان تكافؤ الفرص مع تأمين تدفق الصفقات لكل اعضاء المشروع واتاحة حرية القرار لاصحاب الاعمال باختيار شركائهم وضمان امكانية العمل لكل المشاريع الالكترونية بغض النظر عن حجمها اضافة إلى تأكيد تدفق المعلومات ومشاركة المعرفة بين اعضاء المشروع. الاسهم للموظفين بحد ادنى 5% في الوقت نفسه اكد القرقاوي على ان المشروع الجديد يفتح المجال امام الموظفين لتملك الاسهم اضافة إلى تشجيع اصحاب المشاريع المحتضنة والشركات العاملة على تقديم خيار تملك الموظفين للاسهم وحول النسبة التي ستكون متاحة امام الموظفين لتملكها قال القرقاوي انها لن تقل عن 5% من اسهم المشروع مضيفاً ان الفرصة متاحة امام جميع الموظفين على اختلاف جنسياتهم. الحكومة تقدم المثال وحول دور الحكومة بالمشروع وعدم اتاحة المجال للقطاع الخاص ان تأتي الفكرة من خلاله دون تدخل الحكومة قال القرقاوي ان حكومة دبي تتبع نموذجاً يختلف عن بقية الحكومات حيث تهدف حكومة دبي دائماً إلى تقديم النموذج الذي تسعى ان يكون حافزاً يتبع خطواته القطاع الخاص وهذا يأتي في اطار الاستراتيجية الواضحة التي تركز دائماً على الاخذ بالمبادرة لتشجيع شركات القطاع الخاص حيث اكد ان الحكومة في دبي تلعب دور المحرك الدافع للصناعة. وقال محمد القرقاوي ان الواحة هي احد المشاريع التي تسعى لتقديم هذا النموذج في الوقت نفسه تفتح المجال امام شركات القطاع الخاص العالمية والاقليمية إلى تقديم قيمة مضافة للمشروع. وحول فرصة الشركات الصغيرة المسجلة داخل مدينة دبي للانترنت في التوصل إلى واحة دبي للمشاريع للاستفادة من نموذج الحضانات الذي تقدمه قال القرقاوي ان سلطة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام تعمل كفريق عمل واحد متكامل ويمكن بالتأكيد للشركات التي ترغب في التحول من المدينة إلى الواحة القيام بذلك كما يتم نقل الشركات الصغيرة من الواحة إلى المدينة بعد نضوجها ونمو حجمها بالقدر الذي يسمح لها بذلك. وفي سؤال حول العائدات الاستثمارية المتوقعة للمشروع قال محمد القرقاوي ان السلطة تتوقع ان يحقق مشروع واحة دبي للمشاريع عائدات طيبة قدرها بحوالي 45% خلال العامين الاولين من التشغيل في الوقت الذي اشار فيه إلى توقع تراوح حجم الاستثمارات الخارجية للمشروع ما بين مئة إلى مئة وخمسين مليون دولار خلال العامين المقبلين. واشار القرقاوي إلى ان فكرة اطلاق (مدينة دبي للانترنت) تهدف إلى جانب كونها مركزا لجذب شركات التقنية الكبرى, ان تكون جامعا للابداعات ومفجراً للطاقات, وعلامة مميزة لاجيال المستقبل ولشباب الوطن والمنطقة العربية والعالم وواحة غنية تتدفق اليها الافكار لاحتضانها واطلاقها عالمياً بعد تحويلها إلى مشاريع ناجحة, قادرة ماليا على الوقوف في مرحلتها الاولى بثبات امام الكم الهائل من المنافسة في مختلف بقاع العالم. من جهته قال افي بوجاني المدير التنفيذي لواحة دبي للمشاريع: (اننا نسعى من وراء اطلاق هذا المشروع ان تكون دبي مركزا مثاليا لمساعدة خبراء التقنية على عولمة افكارهم بعد تحويلها إلى مشاريع ناجحة, وان تتيح المجال امام رؤوس الاموال. صندوق تمويل خاص واوضح بوجاني ان واحة دبي للمشاريع ستتضمن العديد من الشركات الحاضنة من ضمنها حاضنة خاصة بادارة الواحة اضافة إلى العديد من الاستشاريين وخبراء الاعمال الذين سيقيمون الافكار ويقدمون النصح والتوجيه لاصحابها. كما ستضم الواحة مجموعة من الممولين الافراد, وصناديق التمويل والاستثمار, لدعم الافكار والاعمال التي تتمتع بامكانيات نمو طويلة الامد, مشيرا إلى ان المنطقة لديها رؤوس اموال فائضة تبحث عن فرص استثمارية واعدة وقال ان الواحة ستقوم بانشاء صندوق تمويل خاص تتراوح قيمته ما بين 7 إلى 8 ملايين دولار امريكي. يذكر ان واحة دبي للمشاريع ستعمل انطلاقاً من مكاتب مدينة دبي للانترنت وتتيح بيئة مثالية يمكن من خلالها التملك بنسبة 100% اضافة إلى الاعفاء الضريبي على دخل الافراد والشركات.
بتوجيهات محمد بن راشد, إنطلاق واحة دبي للمشاريع برأسمال مبدئي 30 مليون دولار, 45% العائدات الاستثمارية المتوقعة للمشروع خلال العامين المقبلين
