من المهم في هذا السياق ان نتعرف على المعلومات الأساسية حول مدينة دبي للانترنت من حيث تكلفة المشروع وعدد الشركات المسجلة به حتى الآن والهدف الاستراتيجي من وراء انشاء المدينة والتقديرات المبدئية لحجم التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط الذي من المتوقع أن تكون دبي للانترنت مركزا له. فقد حددت المنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام رؤيتها فيما يلي: - تكريس مكانة دبي كمركز اقليمي ودولي للتكنولوجيا والاعلام, من خلال استقطاب كبرى الشركات العالمية العاملة في القطاعين لاتخاذ مقرات لها ضمن المنطقة. - الاستثمار بشكل مكثف في تطوير البنية الاساسية بهدف الحفاظ على جاذبية المنطقة وجعلها الخيار الأول للشركات العاملة في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاعلام. - العمل بشكل مستمر على مراجعة الانظمة والتشريعات والتسهيلات المتاحة, بهدف تطويرها وبما يخدم الاهداف الاستراتيجية للمنطقة, ويضمن في الوقت نفسه توفير بيئة عمل متميزة تساعد الشركات العاملة في المنطقة على تعزيز وتطوير أنشطتها ومبيعاتها. - الحرص على ضمان ابقاء كلفة العمل في المنطقة ضمن مستويات تنافسية. - ضمان سرعة وسلاسة انجاز الاجراءات من خلال انجاز كافة التعاملات مع الهيئات والمؤسسات الحكومية من خلال جهة واحدة. - توفير خدمات متكاملة يعتمد عليها ترسخ معايير متفوقة جديدة في هذا المجال. - ترسيخ سمعة سلطة المنطقة الحرة للاعلام والتكنولوجيا كشريك عمل يعتمد عليه. يستهدف هذا المشروع الطموح تعزيز مكانة دبي كمركز اقليمي دولي لصناعة الاعلام, من خلال توفير بنية أساسية متطورة وتسهيلات وخدمات تتيح للشركات العاملة في القطاع خدمة عملائها في اسواقها القائمة ودخول اسواق جديدة. والى جانب السماح بالملكية الاجنبية الكاملة للمشاريع والاعفاء من الضرائب والتيسيرات في جلب العمالة وسرعة انجاز الاجراءات فان تواجد مختلف الشركات العاملة ضمن الصناعة في منطقة واحدة يحقق مزايا عديدة تتراوح بين تكامل التسهيلات وخدمات الدعم والكلفة التشغيلية التنافسية. ومن المتوقع ان تستقطب المدينة استثمارات مباشرة بقيمة تزيد عن 400 مليون دولار خلال العامين الاولين لاقامتها, الا ان الحجم الفعلي للاستثمارات قد يزيد عن هذا الرقم بكثير لان استثمارات الشركات الدولية والمحلية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات ستساهم في تعزيز الجدوى الاقتصادية لاقامة العديد من المشاريع الجديدة ليس ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات فقط وانما ايضا في قطاعات اخرى ذات علاقة تشمل التعليم والبنوك والاعلام والخدمات. ويبلغ اجمالي تكلفة المشروع 2.5 مليار درهم اماراتي, بينما بلغ عدد الشركات التي حصلت على تراخيص للعمل في المدينة حتى نهاية أغسطس الماضي اكثر من 194 شركة, يتوقع ارتفاعها الى اكثر من 300 شركة خلال الشهور المقبلة. وسيشجع وجود بنية اساسية متطورة على تعزيز جاذبيية المدينة بالنسبة لعدد متزايد من الشركات داخل وخارج قطاع تكنولوجيا المعلومات. وستستفيد الشركات العاملة في المدينة من بنية اساسية بالغة التطور والحداثة, تتيح لشركات الاقتصاد الجديد العمل محليا واقليميا ودوليا مع التمتع بمزايا تنافسية مهمة. اذ سيوفر مجمع مباني المدينة مساحات مكتبية حديثة جاهزة للتشغيل مجهزة ببنية اساسية تقنية تعد الاحدث من نوعها وشبكات اتصالات توفر خدمات متفوقة الاداء بكلفة تنافسية, وخيارات تأجير تتسم بقدر كبير من المرونة تلبي مختلف المتطلبات الى جانب التمتع بتسهيلات وخدمات متميزة على مدار الساعة. كما ستستفيد الشركات العاملة ضمن المدينة من حوافز ومزايا قيمة اخرى تتراوح بين الملكية الاجنبية الكاملة للمشاريع وسهولة انشاء وتسجيل الشركات وانجاز كافة التعاملات مع الجهات الحكومية من خلال جهة واحدة, والاعفاء من الضرائب وتيسيرات في استقدام المبرمجين من الخارج, وهناك ايضا مركز للمبرمجين المؤهلين يوفر للشركات احتياجاتها من العمالة المؤقتة والتعاقدية. ويمثل انشاء مدينة دبي للانترنت نقلة نوعية تتمتع بمختلف مقومات النجاح للاسباب التالية: - وجود المدينة في دبي يعد وجود المدينة في دبي بمثابة ميزة بحد ذاته, لان الامارة تعد اصلا مقرا اقليميا لعمليات شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية الرئيسية, تقوم من خلاله بخدمة مختلف أسواق الشرق الاوسط, وشبه القارة الهندية وشرق افريقيا وجمهوريات الكومنولث ومناطق اخرى. - تطور البنية الاساسية للمدينة (في مجالي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات) - ستستفيد الشركات العاملة في المدينة من الدعم الكبير الذي تحظى به المدينة على المستوى الرسمي, والمبادرات الحكومية التي تدعم التجارة الالكترونية ووجود حاضنات للمشاريع, وصناديق تمويل حصص في المشاريع. - تعد المدينة منصة مثالية يمكن لشركات تكنولوجيا المعلومات الدولية والاقليمية من خلالها الاستفادة من موجة الاهتمام الجارف بالتجارة الالكترونية على مستوى المنطقة, تمشيا مع التوجه العالمي في هذا المجال. وتقدر قيمة التجارة الالكترونية في منطقة الشرق الأوسط هذا العام بنحو 400 مليون دولار من المتوقع ارتفاعها الى 3 مليارات دولار بحلول عام 2003. وعلى مستوى منطقة الخليج نتوقع ان يتضاعف عدد الشركات التي تستخدم التجارة الالكترونية 3-4 مرات خلال السنوات الخمس المقبلة تماشيا مع التوجه العالمي في هذا المجال حيث يتوقع ان تستأثر التجارة الالكترونية بنسبة تتراوح بين 10-25% من اجمالي عمليات الشركات الكبرى من منطقة الخليج بحلول عام 2010. ومن التطورات المشجعة في هذا المجال ان قطاعات الاعمال في منطقة الخليج والشرق الاوسط تشعر بان التأخر في اعتماد التجارة الالكترونية سيؤثر بشدة على قدراتها التنافسية. وترتكز السياسة التنموية لحكومة دبي على توفير بيئة فعالة لنمو وازدهار القطاع الخاص في مختلف القطاعات في ظل التزامها باعطاء القطاع الخاص الدور المحوري في عملية التنمية. ورغم ذلك فان الحكومة مستعدة دوما لدراسة اية مقترحات أو مشاريع محددة في هذا المجال, كما يتعين الاشارة هنا الى ان القطاع الخاص المحلي الذي يتمتع بموارد وخبرات كبيرة, يتطلع دوما لايجاد فرص استثمارية مناسبة, بالمشاركة مع شركات عالمية.