نوه تقرير لبرنامج تمويل التجارة العربية بالقيادة الواعية والرائدة لامارة دبي وعزمها تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية الذي تظهر نتائجه الايجابية يوما بعد يوم. وطالب التقرير الذي تم اعداده حول الحكومة الالكترونية وأهميتها بالاسراع في تقديم الخدمات الحكومية الكترونيا, مشيرا الى ان بعض حكومات الدول المتقدمة بدأت فعليا في تطبيق مشروع الحكومة الالكترونية مما سيجعل موضوع التعامل الالكتروني مع تلك الحكومات اجباريا عاجلا أم آجلا, موضحا انه من جهة اخرى فإن البطء بالتحرك نحو ذلك الاتجاه سيفسح المجال أمام الشركات التجارية الخاصة بتوفير خدمات الكترونية حكومية للمواطن أو المقيم مقابل رسوم معينة على ان تقوم تلك الشركات بعد ذلك باتمام المعاملات بنفسها مع الحكومة. وأشار الى ان هذا الموضوع وارد جدا حيث ان المواطن يفضل التعامل مع القطاع الخاص أكثر من التعامل مع الحكومة والوقوف في طوابير مما يعني ان الحكومة قد يؤخذ دورها من جانب شركات خاصة. وأكد التقرير ضرورة اعتماد تقنية الانترنت ومعاييرها الحديثة المتطورة التي تمكن من التطوير المستمر وفق هندسة مفتوحة لا حدود لها مع الاعتماد على البرمجيات الجاهزة أو تكييف بسيط جدا لتلك البرمجيات مع أساليب عمل الحكومة حتى لو تطلب ذلك تغيير أساليب العمل الحكومي الروتيني الى حد ما. وأوصى التقرير الذي ورد بنشرة التجارة العربية البينية التي أصدرها برنامج تمويل التجارة العربية من مقره بأبوظبي بأن يتم البدء في تقديم الخدمات الحكومية الكترونية من خلال وضع متطلبات الدوائر الحكومية المختلفة في حيز من الموقع الالكتروني الذي يسمى بوابة الخدمات (سيرفسيز بورتال) على ان يتم بناء بوابة صغيرة تقدم خدمات معدودة في البداية ثم تطوير تلك الخدمات تدريجيا, مشيرا الى ان التجارب اثبتت ان البداية الكبيرة والطموحة جدا قد فشلت في دوائر حكومية مختلفة في العالم. وعرف التقرير الحكومة الالكترونية بشكل مبسط بأنها عملية انجاز المعاملات بمختلف أنواعها مع الدوائر الحكومية بواسطة الانترنت. ودون احتكاك مباشر مع الموظفين المعنيين مشيرا الى انه اذا كانت التجارة الالكترونية تطال بشكل مباشر الافراد المتعاملين في مجال التجارة وقطاع الأعمال فإن الحكومة الالكترونية تطال جميع الفئات وكافة شرائح المجتمع نظرا لضرورة وأهمية العلاقة بين الفرد والحكومة لأن ارتباط الانسان بحكومته يبدأ بميلاده وساعة استخراج شهادة الميلاد مما يبرز مدى ضخامة مشروع الحكومية الالكترونية. وأكد التقرير ضرورة مواكبة قطاعات الأعمال لمتطلبات العصر والتماشي مع التطور التكنولوجي المشهود والا واجهت الاندثار ومدللا على ذلك بما حدث من اقفال حيز كبير من مكاتب السفر والسياحة بالعالم نتجية طغيان التجارة الالكترونية على هذا القطاع, اضافة الى اندثار مهن قديمة كثيرة واقفال مجالات عدة لم تواكب أو لم تتمكن من مواكبة التكنولوجيا. استثمارات الانترنت وأضاف من هذا المنطلق, شرعت الشركات الكبيرة في العالم الى مكننة أعمالها وتحويلها الى ما يعرف بالأعمال الرقمية من خلال استثمار الانترنت وتطبيقاتها وصولا الى توسيع أعلى وضمان بقائها في السوق تماشيا مع ثورة المعلومات وما أحدثته من تغيرات على الساحة العالمية, فضلا عن ايمانها العميق بأن استغلال الساحة العالمية فضلا عن ايمانها العميق بأن استغلال ما توفره تكنولوجيا المعلومات من آلية حديثة يحمل ايجابيات كثيرة لها, الا ان ذلك لم ينطبق حتى الساعة على الحكومات والمهام التي تقوم فيها, باستثناء جهود ومساعي بعض الحكومات في العالم والتي بدأت بتطوير نفسها وتحسين ادائها وخدماتها المقدمة لمواطنيها والمقيمين. واشار إلى ان نسبة امكانية استخدام الانترنت من قبل المواطنين والافراد المقيمين في الدولة عموماً لم تصل بعد إلى 50% حتى في الدول الاكثر تقدماً في العالم, خصوصاً اذا ما نظرنا إلى الطبقة الفقيرة في المجتمع. وفئة كبار السن وكذلك الفئة غير المتعلمة والذين تطالهم خدمات الحكومة بالاضافة إلى ان هاجس امن المعلومات وسريتها كان عاملاً مهماً في تريث الحكومات لمكننة خدماتها آلياً عبر الانترنت. وينطبق ذلك على القطاع الخاص على حد سواء. الايجابيات المرتقبة واضاف التقرير ان الايجابيات المرتقبة والتطور التكنولوجي المضطرد وثورة المعلومات المستمرة والنظر إلى المستقبل يفرض ظلاله فضلاً عن ان حتمية التطور وتحسين الخدمات ومواكبة العصر اصبحت ملحة ولو تطلب ذلك مساعدة جهات الاختصاص في تكنولوجيا المعلومات والتي سبق لها ان احدثت تحولاً في بعض المناطق في العالم. واشار إلى ان عوائد تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية عديدة اهمها ترشيد الانفاق وتقليل النفقات وبالتالي زيادة مطردة في ميزانية الدولة. وقد اثبتت التجارب ذلك من خلال تخفيض تكاليف الادارة بحوالي 20%. ويري المحللون ان الولايات المتحدة يمكن ان ان توفر ما يقارب 110 مليارات دولار سنوياً. وما يقارب 150 مليار دولار في دول الاتحاد الاوروبي وتحسين الخدمات وزيادة كفاءة الموظفين وفعاليتهم خصوصاً اذا ما تعلق الامر بمكننة المشتريات الحكومية كلياً. وذلك بالنظر إلى التطور المرتقب لدور الحكومة في الدخول بعلاقة مع الشركات التجارية بالدولة من خلال تقنية التجارة الالكترونية. والسرعة في انجاز المعاملات وتوفر الخدمات الحكومية على مدار الساعة, الامر الذي يؤدي إلى تغيير نظرة المواطن والمقيم إلى المعاملات الحكومية, بالاضافة إلى تخفيض تعقيدات انجاز المعاملات الحكومية وعلى رأسها البيروقراطية. فضلاً عن كون انجاز المعاملات بشكل عام يتطلب تعامل مع موظفين في ادارات مختلفة. واكد انه مع اتساع رقعة انتشار الانترنت على المستوى القطري لدولة ما وتطور ادوات هذه الشبكة التي شبهت بالسحرية في بعض الاوساط وبرمجياتها المختلفة والتي باتت لا تحصى لحل المشاكل والعقبات التكنولوجية المعروفة من اتصال وتشبيك وامن وسرية فإن مشروع الحكومة الالكترونية بات تحقيقه ممكناً اذا ما رغبت الحكومات الدخول في تنفيذه. مشاريع الحوسبة واشار إلى ان الحكومة ستتمثل بالمستقبل في امكانية انجاز جميع المعاملات الحكومية من مكان واحد ومن خلال موقع واحد يسمى Portal_ يتمثل بكونه بوابة او قناة اتصال بمختلف الدوائر الحكومية لانجاز مختلف انواع المعاملات دون تعريض المتعاملين إلى التعقيدات الروتينية. الا ان الوصول إلى ذلك السيناريو يعتبر في غاية الصعوبة وحلماً للبعض لما يتطلبه من جهود ومساع مضاعفة لتحقيقه, بدءاً من وضع المعايير والمفاهيم والقوانين الخاصة للدخول إلى عالم الاقتصاد الرقمي. موضحاً ان نجاح الحكومة في تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية ولو جزئيا يعتبر دافعاً قوياً (إن لم يكن اجبارياً) للقطاع الخاص للدخول في التجارة الالكترونية وتقنياتها الحديثة كمدخل إلى عالم الاقتصاد الرقمي الجديد والانفتاح العالمي فضلاً عن الدولة التي تقوم بتنفيذ هذا المشروع ستصبح محط انظار الدول الاخرى للاستثمار فيها. أبوظبي ــ عبدالفتاح منتصر: