قال مندوب كبير لدى منظمة أوبك امس ان المملكة العربية السعودية ومنتجين اخرون مستعدون لسد اي فجوة تحدث في امدادات النفط اذا أوقف العراق صادراته. وقال المندوب (السعودية واخرون سيعوضون الكميات المفقودة). وكان المسئول يتحدث بعد ان رجح مصدر عراقي ان توقف بغداد مبيعات النفط بدءا من نوفمبر المقبل اذا اعترضت واشنطن على خطة العراق تقاضي ثمن مبيعات النفط باليورو الاوروبي بدلا من الدولار. وقال المصدر ان توقيت اي زيادة في انتاج النفط السعودي لن يتحدد قبل ان يتضح توقف المبيعات العراقية بالفعل. وأضاف ان منظمة أوبك مستعدة لتنفيذ شروط الية ضبط الاسعار بزيادة الانتاج 500 الف برميل اضافية اذا ظلت اسعار النفط اعلى من 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متصلة وهو الموعد الذي يحل اليوم. وقد ادت المخاوف من ان يوقف العراق مبيعاته النفطية الاسبوع المقبل الى قفزة في اسعار برنت في المعاملات الاجلة في بورصة البترول الدولية بلندن امس بعد تراجعها في المعاملات الالكترونية. وقال متعاملون ان السوق تراجعت في المعاملات المبكرة بعد نزولها امس الاول عن مستوى 32 دولارا للبرميل ولكن الانباء عن احتمال وقف صادرات النفط العراقي سرعان ما اثارت عمليات شراء لتغطية مراكز مكشوفة مما ادى الى قفزة بلغت 50 سنتا في سعر برنت. وبلغ سعر برنت في عقود ديسمبر 69.31 دولار للبرميل بارتفاع 33 سنتا. وفتح السولار مستقرا ولكن تراجعا لاحقا رغم المكاسب الحادة لبرنت. وبلغ سعره في عقود نوفمبر 25.295 دولار للطن بانخفاض 25.1 دولار. وقال مصدر اعراقي امس ان العراق سيوقف على الارجح صادراته النفطية اعتبار من اول نوفمبر اذا اعترضت الولايات المتحدة على اقتراح لبغداد بالتحول الى اليورو في دفع ثمن صادراته النفطية بدلا من الدولارات. كانت اسعار النفط العالمية عند الاقفال اليوم الاربعاء بعد ان أكدت الانباء التي ترددت عن تراجع المخزونات الامريكية من وقود التدفئة المخاوف من حدوث نقص حاد في امدادت فصل الشتاء. وانخفضت اسعار خام القياس العالمي مزيج برنت عند الاغلاق في بورصة البترول الدولية بلندن 23 سنتا الى 40.31 دولار للبرميل فيما هبط الخام الامريكي الخفيف في بورصة نيويورك التجارية نايمكس 41 سنتا الى 96.32 دولار للبرميل. وكانت الاسعار لقيت دعما بفضل التوترات التي لاتزال مشتعلة في الشرق الاوسط على الرغم من الهدنة التي جرى الاتفاق عليها في مصر في الاسبوع الماضي بين اسرائيل والفلسطينيين. وأظهر تقرير اسبوعي لمعهد البترول الامريكي ان مخزونات زيت التدفئة في كل ارجاء البلاد تراجعت لتصبح اقل من مستوياتها منذ عام باكثر من 30 في المئة. وقال التقرير ان مخزونات نواتج التقطير التي تتضمن زيت التدفئة تراجعت بمقدار 552 الف برميل في الاسبوع المنتهي في 20 من أكتوبر. وقال المعهد ان مخزونات النفط الخام ارتفعت 7.1 مليون برميل وهو ما يقل عن توقعات الاسواق بزيادة قدرها 5.2 مليون برميل. وذكرت وزارة الطاقة الامريكية في وقت لاحق ان مخزونات زيت التدفئة ارتفعت 200 الف برميل الا انها حددتها عند مستوى يقل بمقدار الثلث عن مستوياتها منذ عام. وذكرت الوزارة ان مخزونات النفط الخام ارتفعت 4.2 مليون برميل. ولم تتأثر الاسعار بالتوقعات الواسعة بان تعلن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قريبا زيادة سقف انتاجها من النفط في اطار الية استقرار الاسعار. وكان علي رودريجيز رئيس اوبك قد اعلن يوم الثلاثاء ان المنظمة مستعدة لزيادة انتاجها من النفط 500 الف برميل يوميا خلال ايام اذ ما ظلت سلة خامات اوبك النفطية اعلى من 28 دولارا للبرميل الا انه قال انها ستدرس اى زيادة اخرى وراء تلك الزيادة بعناية كبيرة. ـ رويترز