ينظم مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ندوة عن الاستثمار في قطاع الطاقة السعودي غداً بمشاركة عدد من كبار المسئولين عن الاستثمار والصناعة ورجال أعمال سعوديين ومستثمرين أجانب. وتهدف الندوة التي سيفتتحها محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودي الامير عبدالله بن فيصل بن تركي بحضور وزير الصناعة والكهرباء الدكتور هاشم يماني الى القاء الضوء على مناخ وفرص الاستثمار في مجالات الطاقة بالسعودية والمزايا التي توفرها للمستثمرين الاجانب. وتدخل الندوة التي تستمر يومين في اطار اهتمام سعودي متزايد بدعم وجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية وخاصة في قطاعات الصناعة مع التركيز على الصناعات القائمة على البترول والمنتجات البتروكيماوية التي حققت فيها السعودية تطورا لافتا خلال عقد التسعينيات الماضي. وتهدف السعودية من استراتيجية دعم وجذب الاستثمارات الاجنبية الى الخروج من قاعدة الاعتماد الرئيسي على البترول كمورد أساسي وحيد للدخل والذي مازال يشكل 70 في المائة من موارد الدولة والعمل على تنويع مصادر الدخل. وفي اطار هذه الاستراتيجية اتجهت الحكومة السعودية الى اقتحام مجالات جديدة للاستثمار فيها لم تكن محلا للاستغلال من قبل مثل تطوير قطاع السياحة وادخاله الى خريطة القطاعات المنتجة في الاقتصاد السعودي وكذلك الاتجاه لتنمية استغلال الثروات التعدينية. وفي مجالات الاستثمار في قطاعات الطاقة وتجاوبا مع دعوة وجهها ولي العهد ونائب رئيس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز قبل عامين لشركات البترول العالمية الكبرى للدخول في الاستثمار في هذه القطاعات التي كانت مغلقة منذ الثمانينات فقد تلقت الرياض عروضا للاستثمار بنحو 100 مليار دولار. وينتظر أن تعلن السعودية قريبا نتائج دراستها لهذه العروض وماستقبله منها للبدء في تنفيذه ومعظمها في قطاعات الغاز والبتروكيماويات وتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر. الا أن الحكومة السعودية لاتزال ترفض فتح المجال أمام الاستثمار في قطاع البترول استكشافا وانتاجا استنادا الى عدم الحاجة لذلك في الوقت الراهن فضلا عن توفر الخبرات السعودية عبر شركة الزيت الوطنية ارامكو. ـ كونا