اعرب مسئولون امريكيون وممثلون عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن ارتياحهم ازاء مستوى التبادل التجاري والاستثماري المشترك بين الجانبين واكدوا ان الاوضاع الراهنة تشير الى حدوث تطور في هذه المجالات في المستقبل القريب. وقال وكيل وزارة الخارجية للشئون الاقتصادية والتجارية والزراعية الامريكي ألان لارسون فى تصريح صحفي اثر ترؤسه لحوار امريكي خليجي ان الجانبين ركزا خلال اليومين الماضين على سبل تعزيز علاقات التبادل التجاري التى وصفها بانها مشجعة وواعدة للغاية. واضاف لارسون ان الجانبين جزء من المجتمع الدولي الذي يسعى حثيثا لعولمة الاقتصاد الدولي وانهما يبحثان دائما عن افضل الطرق للانخراط في هذا النظام العالمي معربا عن ترحيبه باهتمام الطرفين بتوسيع عمليات التبادل التجاري فيما بينهما. واشار لارسون الى انضمام سلطنة عمان حديثا الى منظمة التجارة العالمية فيما تخوض السعودية مفاوضات مكثفة للانضمام اليها. واوضح لارسون ان الحوار تركز على تكنولوجيا المعلومات نظرا لاثرها الهام ليس على صعيد الاقتصاد العالمي فحسب وانما في تحديد طبيعة عمل اقتصاد كل دولة على حدة. وقال المسئول الامريكي ان الجانبين قاما بتقييم الترابط الاقليمي والحاجة الملحة لسماع بعض المبادرات بهذا الخصوص مشددا على انه بالامكان تحقيق مفهوم التعاون والترابط الاقتصادي باتباع سياسية الاقتصاد المفتوح. من جهته قال مستشار الادارة الامريكية جان كالكي انه راض عن التعديلات التي اجرتها دول مجلس التعاون على قوانين الاستثمار الاجنبي اخيرا. واضاف ان كلا من امريكا والبحرين قامتا بتوقيع معاهدة استثمار ثنائية وسنعمل مع دول اخرى في المجلس من اجل التوصل الى معاهدات مشابهة. كما رحب كالكي بقرارات بعض دول المجلس بشأن الغاء تأشيرات الدخول الخاصة بالمواطنين الامريكيين معربا عن امله بأن تحذو الدول الاخرىحذو تلك الدول. وقال المسئول الامريكي ان المحادثات تركزت ايضا على التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والغاز بالاضافة الى مناقشة اتفاقية الاجواء المفتوحة ليصبح بامكان الطائرات العمل بحرية في المجالات الجوية التابعة للطرفين كما تم بين واشنطن والمنامة اخيرا. واوضح كالكي ان القطاعات الخاصة لدى الجانبين تخطط لرعاية مؤتمر تجاري في واشنطن في سبتمبر المقبل على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي. من جانبه وصف الوفد الخليجي المحادثات بأنها ممتازة مشيرا الى انه تم التطرق بنجاح الى السبل الكفلية بتعزيز عمليات التبادل التجاري والتعاون على المستوى التكنولوجي. ويقدر حجم التبادل التجاري بين الجانبين بثمانية مليارات دولار خمسة منها للجانب الامريكي الذي يعتبر اكبر مستثمر في دول مجلس التعاون. وقد اصدر الجانبان تصريحا مشتركا في ختام المحادثات تضمن اهم ما تم التطرق اليه حيث رحبا بالتقدم الذي تم احرازه فيما يتعلق بتبادل الاعفاء الضريبي الخاص بالدخل من عمليات النقل العالمية بالاضافة الى التقدم الذي احرزته دول مجلس التعاون على صعيد حماية ملكية الفكرية. من جانبها رحبت واشنطن بالتقدم الذي احرزته دول مجلس التعاون خصوصا فيما يتعلق بقرار توحيد التعرفة الجمركية بحلول عام 2005 . كما راجع الجانبان دور التجارة عبر الانترنت والتي سهلت عمليات الدخول الى الاسواق العالمية. يذكر انه تم تأسيس (الحوار الامريكي الخليجي) عام 1985 من اجل تسهيل عمليات التبادل والتعاون التجاري بين الجانبين وقد تم في السنوات الاخيرة اشراك القطاع الخاص كاداة لتطوير المصالح التجارية المتبادلة في الاقليم. ـ كونا