هبط اليورو الى مستويات قياسية امام الدولار أمس لليوم الثاني على التوالي وسط تضاؤل التوقعات بشأن اجراء وشيك من جانب السلطات المالية العالمية لدعم العملة الاوروبية. وتزايد التشاؤم بشأن اتجاهات اليورو مع صدور بيان في ختام اجتماع مجموعة العشرين أمس الأول لم يرد فيه ذكر لاي تدخل لدعم اليورو او للعملة الموحدة اساسا. وانخفض اليورو مقتربا من مستوى 8230.0 دولار بانخفاض 30 في المئة عن مستواه عند طرحه في يناير عام 1999 قبل ان ينتعش الى 83.0. ولم تؤثر تصريحات واضعي السياسات المالية اليوم في تبديد القتامة المحيطة بالعملة الموحدة. وقال مايك موران الاقتصادي في ستاندارد تشارترد بنك لا اعتقد ان الكثيرين توقعوا شيئا يذكر من اجتماع مجموعة العشرين ولكن كنا نتوقع بضع كلمات لدعم اليورو خاصة من لاري سومرز وزير الخزانة الامريكي وان كان حتى ذلك لم يحدث. وقال سومرز عقب الاجتماع الذي عقد في مونتريال ان المجموعة تحدثت بشكل غير رسمي عن اليورو ولكن ليس هناك مناقشات تركزت على مستوى سعر معين. ولم يشر وليام ماكدونو رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك كذلك لليورو في حديثه خلال مؤتمر مالي عقد في بروكسل أمس. وقال ان معدل النمو العالمي غير متوازن بالشكل الامثل وانه يفضل ان يرى نموا اكبر في اوروبا واليابان. وفي باريس قال وزير المالية الفرنسي لوران فابيوس انه يتعين ان يكون هناك تنسيق افضل للسياسات الاقتصادية بين حكومات دول منطقة اليورو وان تضطلع بدور اكبر. وقال فابيوس مخاطبا لجنة برلمانية فرنسية ان اليورو لديه القدرة على الارتفاع بنسبة 20 في المئة على الاقل لكنه اشار الى ان معدلات النمو في منطقة اليورو من المتوقع ان تتباطأ قليلا. وتعززت شكوك الاسواق في مدى التزام السلطات باتخاذ موقف موحد لدعم اليورو بتصريحات بيدرو سولبس المفوض الاوروبي للشئون الاقتصادية الذي سعى للتهوين من اهمية انخفاض اليورو. وقال سولبس لصحيفة لبيراسيون الفرنسية في عددها الصادر امس ان انخفاض اليورو ليس مهما بالنسبة لمنطقة اليورو من الناحية الداخلية. وانخفض اليورو بالفعل بمقدار اربعة سنتات عن مستواه عندما تدخلت مجموعة السبع مشترية للعملة الاوروبية في 22 سبتمبر الماضي.ويرجع العديد من المحللين انتكاسته الى الافتقار لمتابعة هذا التدخل الوحيد من جانب مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع. وفي مدريد قال يوجينو دومينجو سولاناس عضو مجلس البنك المركزي الاوروبي امس ان تحسن الاقتصاديات الاوروبية سينعكس على سعر صرف اليورو سواء عاجلا او اجلا. وابلغ الصحفيين اريد ان ابعث برسالة ثقة لمواطني اوروبا واسبانيا بان قوتهم الشرائية محمية.. الوضع الاقتصادي في اوروبا جيد.. .وسواء عاجلا ام اجلا سينعكس ذلك على سعر الصرف. ـ رويترز