بلغ عدد المصانع القائمة التي تغذي او يمكنها ان تغذي صناعة الاثاث في دول مجلس التعاون الخليجي 140 مصنعا يعمل فيها 15360 عاملا وتتعدى استثماراتها 946 مليون دولار. وتشير دراسة اعدتها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية الى وجود 13 مصنعا تقوم بانتاج انواع من الاخشاب الصناعية تدخل في صناعة الاثاث وهي الخشب الرقائقي والخشب المضغوط والخشب الابلكاش والخشب المغطى بالفورمايكا وجميع هذه المصانع قائمة بالسعودية ويبلغ اجمالي الطاقة التصميمية لها حوالي 295 الف طن سنويا باجمالي استثمارات تبلغ حوالي 114 مليون دولار ويعمل بها 1340 عاملا ويمكن لهذه المصانع ان تغذي معظم احتياجات مصانع الاثاث من انواع الاخشاب المذكورة بالمواصفات المطلوبة. وفي قطاع الصناعات المعدنية تشير الدراسة الى أن المصانع القائمة في دول مجلس التعاون الخليجي والتي تقوم بانتاج المنتجات المعدنية المتعددة التي تدخل في صناعات الاثاث, سواء كان اثاثا خشبيا او معدنيا ومنها مجموعة الاجزاء المعدنية كالمواسير والقطاعات. ومجموعة الخردوات المعدنية كالاقفال والمزاليج والمقابض والمفصلات والمسامير والبراغي والدبابيس.. الخ. ويبلغ عدد هذه المصانع 17 مصنعا تتوزع في كافة دول المجلس, الا ان معظمها يقع في المملكة العربية السعودية التي تحوز 12 مصنعا منها, ويبلغ اجمالي الطاقة التصميمية لمجمل هذه المصانع حوالي 49 الف طن سنويا لمجموعة الاجزاء المعدنية من مواسير وقطاعات باستثمارات تبلغ حوالي 40 مليون دولار امريكي, يعمل فيها حوالي 522 عاملا, اما في مجموعة الخردوات المعدنية فقد بلغ اجمالي الطاقة التصميمية حوالي 52 الف طن سنويا باستثمارات تبلغ حوالي 40 مليون دولار ويعمل فيها حوالي 1173 عاملا, وتنتج هذه المصانع منتجات لاستخدام عدة قطاعات انتاجية وخدمية منها قطاع صناعة الاثاث, ومن الصعب تحديد نسب الاستخدامات المختلفة في مثل هذه الورقة, كذلك من الصعب تحديد النوعيات لاختلاف المواصفات والاشكال من استخدام لاخر. وبالنسبة لقطاع الصناعات الكيميائية والبلاستيكية تشير الدراسة الى أن المصانع القائمة في دول مجلس التعاون الخليجي والتي تقوم بانتاج منتجات كيميائية وبلاستيكية تدخل في صناعة الاثاث, اما بضرورة مباشرة او كمواد تغليف, ومن هذه المنتجات مجموعة المواد اللاصقة: وتضم الغراء والمواد اللاصقة والاشرطة اللاصقة, ويبلغ عدد المصانع المنتجة لهذه المجموعة 12 مصنعا, منها ثمانية في المملكة العربية السعودية, ويبلغ اجمالي الطاقة التصميمية لهذه المصانع حوالي 47 طنا سنويا, باستثمارات اجمالية تبلغ حوالي 21 مليون دولار, ويعمل بها حوالي 360 عاملا. ومجموعة مواد الطلاء والتلميع: وتضم الاصباغ والورنيش ومواد البطانة والترميم, ويبلغ عدد المصانع المنتجة 19 مصنعا, منها 13 في المملكة العربية السعودية, ويبلغ اجمالي الطاقة التصميمية لهذه المصانع حوالي 129 الف طن سنويا باستثمارات اجمالية تبلغ حوالي 158 مليون دولار, ويعمل بها حوالي 2111 عاملا. ومجموعة مواد الحشو: وتضم الاسفنج الصناعي او البولي يوريثين, ويبلغ عدد المصانع القائمة 17 مصنعا موزعة على معظم دول المجلس, منها 7 في المملكة العربية السعودية, ويبلغ اجمالي الطاقة التصميمية لهذه المصانع حوالي 39 الف طن سنويا, باستثمارات اجمالية تبلغ حوالي 58 مليون دولار, ويعمل بها حوالي 1988 عاملا. ومجموعة مواد التغليف: وتضم رولات بلاستيكية للتغليف, ويبلغ عدد المصانع القائمة 19 مصنعا موزعة على معظم دول المجلس, منها 9 في المملكة العربية السعودية, ويبلغ اجمالي الطاقة التصميمية لهذه المصانع حوالي 20 الف طن سنويا, باستثمارات اجمالية تبلغ حوالي 47 مليون دولار ويعمل بها حوالي 1569 عاملا. وكافة منتجات هذا القطاع تخدم قطاعات انتاجية وخدمية بجانب قطاع الاثاث, ويتطلب الامر دراسة تفصيلية لمعرفة نصيب قطاع الاثاث من منتجات هذا القطاع, الا ان منتجات هذا القطاع تفي تماما بمتطلبات قطاع الاثاث من حيث المواصفات والكميات. وبالنسبة لقطاع صناعات المنسوجات والخيوط تشير الدراسة إلى المصانع القائمة في دول المجلس, والتي تقوم بانتاج منتجات نسيجية وخيوط, تدخل في صناعة الاثاث كمواد تنجيد وديكور, ومن هذه المواد المنسوجات والخيوط القطنية والخيوط الصناعية, ويبلغ عدد هذه المصانع 17 مصنعا موزعة في معظم دول المجلس. منها 7 في المملكة العربية السعودية ويبلغ اجمالي الطاقة التصميمية لهذه المصانع حوالي 98 الف طن سنويا باستثمارات اجمالية تبلغ حوالي 145 مليون دولار ويعمل فيها حوالي 3181 عاملا. وبجانب قطاع الاثاث فإن منتجات قطاع صناعات المنسوجات تخدم قطاعات انتاجية وخدمية اخرى اضافة إلى قطاع الاستخدام النهائي. وتشير الدراسة إلى المدابغ والمصانع القائمة في دول مجلس التعاون الخليجي والتي تقوم بتجهيز الجلود الطبيعية وانتاج الجلود الصناعية, ويدخل جزء هام من تلك المنتجات في صناعة الاثاث خاصة المكتبي, ويبلغ عدد هذه المدابغ والمصانع ,19 تنتج جميعها الجلود الطبيعية منها 14 في المملكة العربية السعودية. ويبلغ اجمالي الطاقة التصميمية حوالي 75 الف طن سنويا باستثمارات اجمالية تبلغ حوالي 104 ملايين دولار ويعمل فيها حوالي 1737 عاملا. ويحوز قطاع الاثاث نسبة ليست كبيرة من منتجات هذا القطاع حيث يوجه معظم الانتاج إلى المنتجات الجلدية من احذية وحقائب وملابس جلدية.. الخ. كما ان معظم المستخدم في صناعة الاثاث يكون من الجلود الصناعية والتي لا تنتج في المنطقة. كذلك تشير إلى المصانع القائمة في دول المجلس والتي تقوم بانتاج الواح الزجاج والمرايا التي تدخل في صناعة الاثاث. ويبلغ عدد تلك المصانع 7 منها 4 في المملكة العربية السعودية وتبلغ الطاقة التصميمية لهذه المصانع حوالي 58 الف طن من الالواح المسطحة والمرايا باستثمارات اجمالية بلغت حوالي 219 مليون دولار, ويعمل فيها حوالي 1380 عاملا, ويمكن لمنتجات هذه المصانع ان تغطي كافة احتياجات مصانع الاثاث المحلية من الزجاج والمرايا بالمواصفات المطلوبة. ويبلغ عدد المشروعات المرخصة في قطاعات الصناعات المغذية لصناعة الاثاث بدول المجلس 240 مشروعاً. ومن المتوقع ان تبلغ استثماراتها حوالي 498.1 مليار دولار وان يعمل بها 12905 عمال. ووفقاً للدراسة تواجه الصناعات المغذية لصناعة الاثاث مجموعة من المشاكل والصعوبات التي تعرقل بصورة جزئية كفاءة التغذية المستمرة والدائمة لامدادات مستلزمات الانتاج الضرورية لهذه الصناعة, والتي يجب ان يكون اعتمادها بصورة رئيسية على ما هو متوفر محليا من تلك المستلزمات. وتأتي هذه الصعوبات من اطراف العلاقة المتبادلة ومن البيئة الصناعية والاقتصادية التي تؤثر في العملية الانتاجية, وتتمثل في مشاكل وصعوبات من جانب مصنعي الاثاث ومشاكل وصعوبات من جانب الصناعات المغذية. ومشاكل وصعوبات ناشئة من البيئة الصناعية والاقتصادية المحيطة. وتلخص الدراسة المشاكل والصعوبات من جانب مصنعي الاثاث بما يلي: ــ بالرغم من وجود عدد من المصانع الكبيرة المجهزة بمعدات وآلات انتاجية حديثة ذات طاقات تصميمية عالية, الا ان الغالب وجود عدد كبير من المصانع المتوسطة والصغيرة الحجم ذات الطاقات المحدودة, يتسم انتاجها بوجه عام بانه تقليدي وغير نمطي بما لا يتيح ابرام عقود توريد منتظمة وطويلة للمستلزمات السلعية مع المصانع المحلية المغذية. ــ تزداد ثقة مصنعي الاثاث في المستلزمات السلعية المستوردة عن تلك التي تنتج محليا, رغم العديد من من المزايا التي تميز الشراء من السوق المحلية, والتي نذكر منها على سبيل المثال, توافر السيولة المالية حيث تشتري مصانع الاثاث احتياجاتها لفترات انتاجية قصيرة, كذلك لا يتم الدفع الا وقت الشراء مع امكانية الحصول على تسهيلات في الدفع, والتحكم في المخزون من تلك المستلزمات. ــ ضعف نظم التخزين في مصانع الاثاث بوجه عام وجنوح تلك المصانع إلى توفير مخزون عال من المستلزمات السلعية المستوردة لتلافي النقص فيها, لضمان استمرار العملية الانتاجية مما يزيد من قيمة رأس المال ا لعامل ويمثل ضغطاً على السيولة النقدية وبالتالي التأثير المباشر على ارباح المشروع. ــ التعدد الهائل لنوعية المستلزمات السلعية اللازمة لصناعة الاثاث مع تواضع الكميات المطلوبة يزيد من صعوبة استيفاء المصانع المغذية لتلك المستلزمات بالمواصفات التي تختلف ايضا بصورة كبيرة من سلعة إلى اخرى ومن طلبية إلى اخرى. مشاكل وصعوبات من جانب الصناعات المغذية ــ عدم قدرة العديد من الصناعات المغذية على الايفاء بالمواصفات المطلوبة للمستلزمات السلعية, مع ارتفاع اسعار تلك المستلزمات مقارنة بالواردات المماثلة بسبب استخدام بعضها لتقنيات عتيقة. ــ ضعف نشاط البحث والتطوير في تلك الصناعات كي تتواكب مع التطور الحاصل في صناعة الاثاث بالمنطقة, والذي يتسارع بوتائر اعلى بكثير من الحاصل في الصناعات المغذية. ــ ضعف اهتمام الصناعات المغذية باحتياجات صناعة الاثاث باعتبار ان هذا القطاع احد القطاعات العديدة التي تتعامل معها الصناعات المغذية ولا يجوز اولوية اولى في سلم الاهتمامات لقلة الطلب, وعدم وجود علاقات تعاقدية ثابتة وطويلة المدى. مشاكل وصعوبات ناشئة من البيئة الصناعية والاقتصادية المحيطة ــ محدودية الاعلام المتبادل بين مصانع الاثاث والصناعات المغذية حول متطلبات واحتياجات الاولى وامكانيات وقدرات الثانية وتعتبر مشكلة الاعلام مسئولية الجهات الصناعية السيادية في كل دولة من الدول الاعضاء, كما انه مسئولية المؤسسات الاقليمية التي تعمل على مستوى الدول مجتمعة للتنسيق والتعاون. ــ سيادة الذوق التقليدي العربي في اقتناء الاثاث وهو ما يحد من انتشار استخدام الاثاث النمطي وبالتالي انتاجه مما يزيد من تعقيد توفير المستلزمات السلعية سواء بالانتاج المحلي او بالاستيراد. ــ الاستيراد العشوائي للمستلزمات السلعية من قبل بعض التجار ومصنعي الاثاث, وبكميات كثيراً ما تكون غير اقتصادية, وغير مطابقة للمواصفات, مما ينعكس على جودة وسعر المنتج النهائي. ــ سهولة الحصول على كافة الاحتياجات من المستلزمات السلعية عن طريق الاستيراد وبأسعار منافسة جداً للمنتج المحلي, خاصة من دول جنوب شرق آسيا والصين ويوغسلافيا, مما يمثل ضغطاً كبيراً على استمرار التوريد المحلي من المستلزمات المماثلة. وتوصي الدراسة بما يلي: تبني فكرة الشراكة الصناعية لتطوير التعاقد طويل المدى فيما بين مصانع الاثاث والمصانع المغذية لها بالمستلزمات السلعية, لإقامة تعاون ثابت ومتطور بين الطرفين لخدمة مصالحهم المشتركة, بحيث تتوافر في هذه العلاقة الشروط التالية: ــ الثقة المتبادلة. ــ التكيف مع متطلبات السوق. ــ تلبية شروط الجودة. ــ اكتساب التقنيات الحديثة. مشاركة الطرفين في ميادين البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا المتعلقة بصناعة الاثاث, واستخدامها في تطوير إنتاج المستلزمات, كي تتطابق مع احتياجات الصناعة, بهدف رفع القدرة التنافسية لمنتجات الاثاث المحلية والكشف عن أسواق جديدة لتسويقه. العمل على وضع نظام معلوماتي متخصص, يهدف الى تفعيل علاقات الامداد والتوريد والتعاقد بين مصانع الاثاث والمصانع المغذية, لتحقيق الربط بين مطالب واحتياجات الأولى, وقدرات الثانية, والعمل على تقديم الدعم والمعونة الفنية اللازمة للصناعات المغذية لتطوير انتاجها بما يتوافق مع متطلبات صناعة الاثاث, وقد يتضمن هذا النظام إصدار كتالوجات تضم معلومات فنية حول مصانع الاثاث والمصانع المغذية, تشمل تلك المعلومات انواعا ومواصفات منتجات الاثاث واحتياجاتها من المنتجات المغذية, كما قد يتضمن إقامة معارض دورية متخصصة لمنتجات الطرفين. ابوظبي ـ البيان: