حفلت الدورة الجديدة لمعرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات والذي تقام فعالياته حالياً بمركز اكسبو الشارقة بالعديد من المفاجآت التي اعدها العارضون والذين يصل عددهم الى 120 عارضاً للزوار, فبالاضافة الى الجوائز اليومية والسحوبات التي يقدمها المنظمون, فقد اعدت الشركات العارضة أكثر من مفاجأة كعرض أكبر خاتم في العالم والذي يبلغ وزنه 62 كيلو جراماً ليتصدر صالات العرض, وليؤكد أن صناعة الذهب العربية خطت خطوات نحو العالمية, كما يوجد أكبر طقم من الماس يعرض ايضاً في المعرض المشاركون اكدوا على حسن التنظيم والدعاية المصاحبة ولكنهم أدلوا برأيهم في سوق الذهب المحلية واعلنوا عن مشاريع جديدة, وتوقعاتهم لاتجاهات اسعار الذهب وغيرها من القضايا. فرع في دبي في البداية أكد سالم الشعيبي صاحب مجموعة الشعيبي للمجوهرات والتي تتخذ من ابوظبي مقراً لها انه دائم المشاركة بهذا المعرض وكل عام تزداد مساحة مشاركته نظراً لأهمية المعرض العالمي للساعات والمجوهرات الذي ينظمه مركز اكسبو الشارقة والذي يقصده زوار عديدون من داخل وخارج الدولة. واشاد بالتسهيلات التي يقدمها القائمون على المعرض سواء من حيث التنظيم أو الدعاية مؤكداً ان هدف المشاركة بالدرجة الأولى هو تعريف الزوار بالمستوى الراقي الذي وصلت اليه معروضاتنا من المشغولات الذهبية والمجوهرات. وحول رأيه في سعر الذهب وهل سيفقد الذهب بريقه, قال ان السعر الحالي هو سعر مثالي للشراء ورغم انخفاض سعر المعدن فاننا نلاحظ ان مستويات الاداء بالسوق المحلية تسير على نفس المستويات التي كان عليها السوق العام الماضي, وانا اعتقد ان السعر الحالي للذهب هو سعر معتدل.. وكان من المفروض ان يرتفع اداء الناس ولكن يوجد نوع من الترقب بين الناس غير مفهومة أسبابه وان كان البعض يرجعه الى نقص السيولة. بريق دائم وقال الشعيبي ان الذهب وان كان يتعرض حالياً لازمة سعرية فانه لن يفقد بريقه, لان ظروف الاقتصاد العالمي وان كانت قد اثرت عليه وليس الذهب وحده بل هناك قطاعات اخرى والتوقع هو ان يعود الذهب أكثر لمعاناً لان سمعته كادأة استثمار أو ائتمان وتراكمت عبر سنوات عديدة, كما ان هناك شعوباً كثيرة لاتزال تنظر اليه نظرة تقليدية. وأضاف انني أتوقع ان يحقق الذهب مستويات سعرية عالية خلال العامين المقبلين لعوامل متعددة, مؤكداً ان دولة الامارات ونسبة الاستهلاك الفردي فيها تعد من اعلى النسب العالمية حيث تتجاوز حصة الفرد 30 جراماً سنوياً. وذكر ان هناك فئات وبعد تراجع اسعار الذهب اتجهت الى المجوهرات وخاصة الماس ولكن رغم ذلك فاننا على سبيل المثال في دولة الامارات ورغم اتجاه المواطنين الى شراء المجوهرات إلا ان الذهب ينظر اليه كتراث أو زينة وضرورة لاغنى عنها لاي عروس حيث استقر العرف على ان يقدم كشبكة لها. ويؤكد الشعيبي انه رغم وجود أكبر معرض للمجموعة في ابوظبي إلا ان مجوهرات الشعيبي تعد لافتتاح فرع لها في دبي حيث تعتبر سوق دبي مهمة لأي تاجر ذهب, كما ان سوق الشارقة جذاب ويضم عملاء متميزين ولذلك فاننا نتجه ايضاً الى افتتاح فرع لنا بالشارقة وآخر بالعين. اهداء لصاحب السمو الشيخ زايد الوليد بوعباد صاحب مجوهرات الوليد بالشارقة اعلن لـ (البيان) عن مفاجآة سيعلن عنها حيث قررت مجموعته اهداء أكبر خاتم من الماس الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عند عودته سالماً الى ارض الدولة. وقال ان هذه الخطوة تعبر عن التقدير والوفاء للقائد. وذكر بوعباد ان مجموعته اعتادت على المشاركة في هذا الحدث بصفة مستمرة حيث اعتدنا على ان نقدم لعملائنا كل ما هو جديد كما يزيد حجم جناحنا المشارك عبر السنوات. واشار الى اننا ننفرد هذا العام بتقديم تشكيلات جديدة وواسعة خلال المعرض ومن عروضنا أكبر طقم من الماس زين بالزمرد وتقدر قيمته بحوالي 2 مليون درهم وسيتم عرضه خلال أيام المعرض للزوار بجناح الوليد, كما سنقدم هدايا للجمهور. وقال الوليد بوعباد ان المعارض تسهم في تنشيط الحركة كما تجمع أكبر عدد من الزوار والعارضين تحت سقف واحد ليتعرف الزوار على أحدث الموديلات والعروض من المشغولات الذهبية والمجوهرات سواء من قبل العارضين المحليين أو من قبل العارضين الاجانب, كما ان العارضين يستطعيون التعرف على أذواق العملاء عن قرب. وأكد الوليد ان الصناعة المحلية من الذهب والمجوهرات وصلت الى مستوى منافس ويفوق حتى بعض الماركات العالمية, وان الناس يستطيعون تلمس ذلك عن قرب عند المقارنة ومن خلال زيارتهم الميدانية للمعرض. وعن الذهب السعودي قال اننا نجد ان المنتج السعودي أصبح له زبون دائم في دولة الامارات حيث يتميز بالدقة وروعة التصميم بالاضافة الى الجودة. استعادة النشاط اما تمجيد عبدالله مدير مجموعة داماس وهي من الشركات الوطنية المهمة فقد ذكر ان السوق المحلية تحاول حالياً استعادة نشاطها بعد فترة هدوء صيفي اعقبه انشغال الناس بالاستعداد للمدارس, وبعد ان فرغ الناس من هذه المشكلات المعروفة بدأوا يعودون مرة اخرى الى السوق, وشكل شهر أكتوبر بداية استعادة النشاط. وقال تمجيد.. ان السياحة والسياح تمثل عاملاً مهماً لسوق الذهب المحلية, وفي هذه الفترة والتي يعتدل فيها الطقس يبدأ هؤلاء السياح بالتوافد الى دولة الامارات, وقطاع عريض منهم يتجه الى سوق الذهب في دبي حيث تتوزع سمعة هذا السوق الى مناطق العالم المختلفة. وتوقع تمجيد ان يحقق الذهب مستويات سعرية جيدة في الفترة المقبلة حيث ان الطلب حالياً أكثر من العرض بالأسواق العالمية خاصة بعد اغلاق مناجم للذهب ابوابها بسبب عدم توازن اسعار التشغيل والانتاج مع السعر السائد حالياً مؤكد انه مع نهاية هذا العام فان سعر الاونصة سيرتفع الى حد 300 دولار ثم سيعاود الارتفاع بعد ذلك وقد يصل الى 350 ــ 380 دولاراً. وأضاف ان هذا الوقت هو أفضل الاوقات للشراء حيث ان السعر الحالي هو الادنى منذ خمس سنوات, ومن ينظرون الى المعدن كأداة ائتمان عليهم بالتوجه الى السوق الان للشراء. هروب تجار وحول هروب بعض تجار الذهب, قال ان ذلك نجم عن قيام تجار تجزئة بالمضاربة على الذهب مما أوقع خسائر بهم ــ فالمضارب له مواصفاته وخبرته أما تاجر التجزئة فلاعيب ان يقوم بهذا الدور ــ والحمد لله ــ السوق الان مستقرة ولكن لكي نقضى على ظاهرة هروب التجار يجب على الجهات المسئولة ان تتخذ عدداً من الاجراءات منها اشتراط دفع بمبلغ تأمين للجهات المرخصة وليكن بحدود 10% من رأس المال المرخص به وهذا المبلغ يمكن الاستعانة به في تعويض التجار المتضررين اذا ما تعرضوا لخسائر, كما ان اقتطاع هذا المبلغ يجعل التاجر يفكر كثيرا قبل محاولة الهروب. وأضاف عبدالله ان الاستهلاك المحلي رغم انه وصل الى مستوى عال فإننا يجب ان نعمل على تنشيط السوق عبر حملات ترويجية متعددة, مشيرا الى ان انخفاض القيمة الايجارية سوف يساهم في انعاش حركة الاسواق ومنها سوق الذهب بعد ان انهكت الايجارات المرتفعة في الفترة السابقة المستأجرين العاديين والتجار ايضا, فانخفاض الايجارات يصب في صالح الأداء العام للاقتصاد لأن ذلك يعني توفر المزيد من السيولة في أيدي الناس, ويعني تخفيف الأعباء الايجارية عن التجار ايضا. جهد اضافي وقال تمجيد عبدالله ان تعدد الجنسيات المقيمة بالدولة أكسب تجار الذهب والمجوهرات ميزة خاصة في التعرف على أذواق الناس وتلبية رغبات هذه الجنسيات, فالاوروبي غير العربي, والهندي يختلف عن الأمريكي.. وهكذا. سواء من ناحية الصنعة أو التشكيل أو الموديلات. وأكد ان هذا التنوع يرهق التاجر من حيث اعتماد الموازنتات اللازمة للتشغيل وتلبية الاذواق المختلفة ولكننا اعتدنا على ذلك. التراث وقال ان مجموعة داماس تعمل حاليا ومنذ فترة على ايجاد وابداع التصميمات التي تتوافق مع التراث المحلي لدولة الامارات, بالاضافة الى الذوق الخليجي والعربي بشكل عام, ومن هذا المنطلق صممنا بعض التشكيلات باسم المنثورة وهي تشكيلة من المجوهرات التراثية (عقد قديم) وطبعنا ذلك بطابع حديث وسوف يعرض ذلك بالمعرض للمرة الأولى, وشجعنا ذلك نجاح تشكيلة البرقع التي حازت على اقبال الجميع, بل انها تطلب في اسواق الولايات المتحدة الأمريكية. وكشف عن ان الشركة تعتزم اقامة مصنع داماس النموذجي في دبي وبرأسمال يزيد على 200 مليون درهم وسيكون الأكبر من نوعه لتصنيع الذهب والمجوهرات بالدولة. وانه تم انجاز 30% من الدراسات حول المصنع كما ان مجموعة داماس اقامت عدة مصانع لها في الدول العربية كما في مصر وعمان, وتوزع هذه المصانع في البلاد القائمة فيها, واننا كمجموعة نعمل على رفع شعار صنع في دبي خلال الفترة المقبلة. واشاد عبدالله بتنظيم المعرض العالمي للساعات والمجوهرات واكد ان هذه المعارض تطلعنا كمصنعين في دولة الامارات على احدث ما وصلت اليه تقنيات صناعة الذهب والمجوهرات في العالم, كما انها توفر للناس فرصة للمقارنة بين المنتج المحلي والاجنبي من الذهب والمجوهرات ومن خلال المعاينة نجد ان مصنوعاتنا من المشغولات والمجوهرات تفوق مثيلاتها الاجنبية. تجار الشنطة ويؤكد يوسف صالح من مجوهرات صفايرز التي تشارك في المعرض بصفة مستمرة ان هدفنا من المشاركة هو عرض وتعريف الناس بما لدينا من مجوهرات تفوق المنتج الاجنبي حيث اننا وصلنا في دولة الامارات الى مستوى عالمي في تصنيع المجوهرات والمشغولات. وقال اننا نلاحظ ان الاقبال على الذهب يتمثل في عيارين هما 21, 18 والأول تفضله الجنسيات العربية والهنود بينما عيار 18 يفضله الأوروبيون. واضاف انه على الرغم من تشبع السوق المحلية وزيادة المحلات التي تعمل في تجارة الذهب والمجوهرات بشكل عام فاننا نجد من يضر بالتجار والمحلات القائمة وهم تجار الشنطة من الهنود والآسيويين والذين يدخلون البلاد ويعرضون منتجاتهم بالفنادق ودون ان يدفعوا رسوما او ايجارات وهؤلاء يلحقون بالتجار ضرراً بالغا, بالاضافة الى انهم قد يتصيدون السياح ويبيعون لهم بضائع مغشوشة تضر بنا ضررا بالغا وبسمعة سوق الذهب المحلية لانهم يضربون ويهرولون خارج البلاد ولا يصدرون شهادات او فواتير لبضائعهم المباعة ولذلك لابد من فرض رقابة مشددة على هؤلاء الذين يسيئون الى السوق المحلية وسمعتها بالاضافة الى منافسة والحاق الضرر بالتاجر الوطني أو المحلي. وقال انه ضد البيع بالمعارض للجمهور, فكما هو متعارف ان هذه المنتجات للعرض كما في العالم كله ولكن السماح بالبيع بالتجزئة يتنافى مع الغرض من اقامة هذه المعارض المتخصصة ويسمح بمزاحمة التجار المحليين, مؤكدا ان الشراء من محلات لها تواجد بالامارات أفضل لأن المشتري يستطيع ان يحصل على الأمان ويتمتع بخدمة ما بعد البيع. أكبر خاتم في العالم ويشهد معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات بمركز اكسبو الشارقة عرض اكبر خاتم من الذهب في العالم بوزن 62 كيلوجراما وهو المعرض الأول الذي يعرض فيها هذا الخاتم. وذكر حسان قطينة مدير المبيعات بشركة طيبة السعودية: (إننا استهدفنا من تصنيع هذا الخاتم ان نثبت القدرة العربية والتقدم الذي وصلته صناعة الذهب والمجوهرات بالمنطقة, كما اننا نستهدف من تصنيع هذا الخاتم الذي يضم 615 قطعة بدون لحام (تركيب يدوي) الى الدخول في موسوعة جينيس للأرقام القياسية, حيث يتوقع تسجيل هذا الخاتم خلال الفترة القليلة المقبلة. وقال ان سعر الخام أو بمعنى أدق المواد الداخلة في تصنيعه يصل الى مليون دولار, مشيرا الى ان المشاركة بالمعرض تستهدف تعريف الناس بما وصلت اليه صياغة الذهب في السعودية من براعة وتقدم حيث ان شركة طيبة هي شركة سعودية ولم يستبعد طرح الخاتم بالمزاد العلني بالمعرض أو الفترة المقبلة. وعن تواجدهم بالامارات قال ان التجار السعوديين ينظرون الى دبي كمركز لاعادة التصدير الى الدول المجاورة, حيث تساهم في تصريف منتجاتنا والذهب السعودي أصبح له زبون جيد سواء في دول الخليج أو على مستوى الوطن العربي. تحقيق ــ مصطفى عويضة:
على هامش فعاليات معرض الشرق الاوسط للساعات والمجوهرات, الذهب مرشح لتحقيق مكاسب سعرية قريباً والوقت الحالي الافضل للشراء, المطالبة بوضع ضوابط وقيود على تجار الشنطة للحفاظ على سمعة السوق المحلية
