اكدت مصادر اقتصادية خاصة ان الحكومة السورية سوف تقر مشروعاً لاقامة سوق الاوراق المالية في سوريا واستحداث مؤسسة عامة اقتصادية لتداول الاسهم وذلك نهاية شهر نوفمبر بعد ان يكون مجلس الشعب قد ناقشه واقرها مع جملة من القوانين الاقتصادية الاخرى الهامة, مثل قانون السماح بافتتاح مصارف خاصة وآخر للسرية المصرفية. تكتسب السوق المالية المقترحة الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالي والاداري وتعتبر تاجراً في تعاملاتها مع الغير ومن المتوقع ان يجري داخل السوق تداول اسهم الشركات السورية المساهمة المطروح اسهمها للاكتتاب العام ولا يقل رأسمالها المدفوع عن 10 ملايين ليرة التي تفوض السوق القيام حصرا لعمليات بيع وتداول وانتقال اسهمها من قبل لجنة ادارة السوق بناء على طلبها وفق الاسس التي يحددها النظام الاساسي واجاز مشروع السوق لرئيس مجلس الوزراء السماح بتداول انواع اخرى من السندات والاوراق المالية وطرح اصدارات اسهم الشركات المساهمة للاكتتاب العام المقبولة في السوق والسماح بتداول الاسهم المقبولة في السوق عن طريق الوسطاء المرخصين. وقدرت الدراسة رأسمال السوق بنحو مليوني دولار ممولة من: ــ الاموال التي تخصصها الدولة وتشمل موارد السوق المساهمة السنوية في موازنة السوق المقدمة. ــ الشركات المساهمة المقبول تداولها اسهمها. ــ رسم تسجيل الوسطاء والشركات في السجل الخاص الذي تمسكه ادارة السوق. ــ العمولات التي تستوفيها السوق لقاء عمليات التداول الجارية فيها. ــ الاشتراكات في نشرات السوق الدورية. ـ الغرامات المترتبة على المخالفين. ــ اضافة الى الموارد الاخرى التي تحصل عليها من مصادر مختلفة. الدكتور شريف سراج الدين من جمهورية مصر العربية يرى ان من اهم مقومات قيام بورصة ناجحة في سوريا هي تأمين متطلبات المناخ الاستثماري المحفز, وضع القوانين المنظمة للعمل في سوق المال, قيام هيئة سوق المال السورية, الحوافز الضريبية وتسهيل الاجراءات, ووجود بيوت الخبرة اللازمة لادراج الشركات في السوق المالي, وجود شركات الخدمات فور قيام سوق الأوراق المالية, هيئة التحكيم, استقرار آلية ادارة السوق, والتعاون مع جهات خبيرة خارجية في تأسيس وادارة سوق الاوراق المالية. واضاف حول الخطوات اللازمة لادراج الشركات في سوق الاوراق المالية ان ذلك يتطلب القيام بالدراسة الأولية للتعرف على الشركة من حيث النظام القانوني للشركة والفصل بين الادارة والملكية ووضع مقترحات خطة اعادة الهيكلة من الناحية المالية والادارية والشكل القانوني, اضافة الى انجاز مجموعة من الاجراءات لتعظيم قيمة الشركة بعد ادراجها في سوق الاوراق المالية وتوفير وتدريب الكوادر البشرية اللازمة والتكنولوجيا المطلوب. اما المنافع المحتملة من دخول الشركات الى سوق الاوراق المالية فهي عديدة كما يقول د. سراج الدين تبدأ بتوفر فرصة استثمار محلية للافراد لتوظيف اموالهم بعيدا عن مخاطر الاستثمارات العالمية وتوفر سوقا مستمرة لأوراق المالية وتحديد اسعار الأوراق المالية من خلال العرض والطلب وانتهاء بتشجيع عملية الادخارات والاستثمارات في الاقتصاد وايجاد التمويل البديل عن المصارف. من جهته ذكر حسان حموي في ندوة حول اعادة هيكلة شركات القطاع الخاص للدخول الى سوق الاوراق المالية ان فوائد سوق المال بالنسبة الى الاقتصاد تتمثل في تحديد توجهات الحركة الاقتصادية, توجيه الاستثمارات نحو المكان المناسب ايجاد القنوات الجاذبة للمدخرات الصغيرة, تنشيط حركة الاستثمار عبر توفير فرص استثمارية أكبر, تقوية البنية الاقتصادية, إتاحة المزيد من الدخول لرجال الاعمال والمستثمرين, وخلق فرص العمل في الاقتصاد وبالنسبة لفوائد السوق المالي لرجال الأعمال فهي تتضمن جني أرباح عادلة ومجزية لقاء ما بذلوه في تأسيس واطلاق شركاتهم وضمان استمرار وبقاء شركاتهم في عصر الانفتاح والتمويل المناسب لدعم شركاتهم وبتكلفة أقل من التمويل الخاص أو المصرفي وتوسيع حجم الأعمال والاستثمارات. وعن دور السلطات الاقتصادية أشار الحموي ان مهام السلطات والجهات الاقتصادية يتطلب منها توفير المناخ الاستثماري والاقتصادي المناسب والاستفادة المستمرة من تجارب البورصات العربية والدولية والاستعانة بخبراء دوليين لبناء وتشغيل السوق, تأمين القوانين والتشريعات الناظمة لعمل سوق لأوراق المالية بالشكل المرن والفعال لجذب الاستثمارات, مواكبة أحدث التطورات والتقنيات في مجال التجهيزات مثل انظمة الحساب والتداول عبر الانترنت. وأضاف ان بيوت الخبرة لها أهمية خاصة قبل وبعد ادراج الشركة في سوق الأوراق المالية, اذ انها قبل ذلك يجب القيام بالدراسة الاولية للتعرف على النواحي المالية, القانونية, الادارية والتجارية, تقييم أصول الشركة والقيمة السوقية, ادارة الاعدادات اللازمة للإدراج بسوق المال, طرح الشركة في سوق الأوراق المالية, أما بعد ادراج الشركة فمهمتها تكون بتقديم خدمات استشارية مالية, ادارة صناديق الاستثمار, ادارة المحافظ الاستثمارية, ترويج الأوراق المالية والاكتتاب, السمسرة المالية, شركات التدقيق المالي عن البيانات والمعلومات لضمان الشفافية. دمشق ـ زياد غصن: