اعلن رجل الاعمال الكويتي فهد العثمان الرئيس التنفيذي لشركة نيوهوريزن الامريكية العالمية بمنطقة الشرق الاوسط ان الشركة اتخذت قرارا بنقل مقرها الاقليمي ومركز البحوث والتطوير من الكويت الى مدينة دبي للانترنت دعما لهذا المشروع الرائد واستغلالا للتسهيلات والخدمات الرفيعة التي يوفرها. كما اعلن في حديث خاص مع (البيان) عن قيام الشركة الأمريكية المتخصصة في مجالات التدريب بقطاع تقنية المعلومات والتكنولوجيا الحديثة با فتتاح عدد من الفروع الجديدة في منطقة الخليج والدول العربية منها فرع في ابوظبي سيتم افتتاحه في نوفمبر المقبل وآخر في قطر وثالث في الاردن.. ليرتفع عدد فروعها في الخليج الى 16 فرعا. علما بأن عدد فروع الشركة حول العالم يزيد على 250. وكشف عن فوز فرع نيوهوريزن بدبي بجائزة افضل فرع للشركة في الشرق الاوسط وأوروبا الامر الذي دفع الشركة لعقد مؤتمرها السنوي المقبل في دبي. وفوز الشركة وحصولها على الترتيب الأول كأفضل شركة تدريب مستقلة بالعالم وفقا لوكالة IDC للبحوث والاستشارات العالمية بينما جاءت في المركز الثالث بعد كل من اي بي ام واوراكل. كما فازت الشركة بلقب اسرع الشركات نموا في العالم وفقا لتصنيف فوركشن مجازين الدولية المتخصصة. واشاد فهد العثمان بالمبادرات الابداعية الرائدة التي تطلقها حكومة دبي وبخاصة في قطاع تقنية المعلومات. وقال ان مدينة دبي للانترنت تشكل بداية ممتازة لاقامة صناعة هي الاولى من نوعها في قطاع تقنية المعلومات بالمنطقة ويجب ان تواصل دبي للانترنت دورها وتضع هذا الهدف نصب عينيها. وأكد على اهمية التوطين في قطاع تقنية المعلومات كعنصر اساسي من عناصر تطوين التكنولوجيا وان يكون ذلك في اطار خطة للتنمية الشاملة ولايزال للجهود الذاتية من جانب الشركات ورجال الأعمال او المبادرات الفردية. ووصف عملية التدريب بأنها اهم العمليات في هذا القطاع الحيوي وترصد لها الشركات ميزانيات هائلة ليست فقط الشركات المستخدمة وانما حتى الشركات المنتجة والمصدرة لهذه التكنولوجيا لانه بدون التدريب لن تنتشر ولن تنجح في تسويقها. وأشاد العثمان بمعرض جيتكس دبي معتبرا انه اهم الاحداث قاطبة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بالشرق الاوسط وقال ان نيوهوريزن تدخر مجموعة من الاتفاقيات والانشطة الخاصة لاطلاقها في جيتكس 2000 بدبي بحضور الرئيس التنفيذي للشركة (تام بريزنن) الذي سيأتي من امريكا خصيصا للمشاركة في هذا الحدث. شرط اساسي * كيف تنظر الى اهمية العملية التدريبية بحكم انكم شركة متخصصة في التدريب وتملك المئات من الورش التدريبية والى اين وصلت الدول العربية في هذا المجال؟ ــ هذه قضية في منتهى الاهمية وقد بدأت الدول المتقدمة مبكرا ادراك اهمية التدريب بعد ان واجهت ما يسمى (سكلز جاب) اي الفجوة في المهارات بسبب عدم المام العنصر البشري بجوانب التكنولوجيا الحديثة. وبدأت هذه الدول ترصد الميزانيات الهائلة للتدريب وبدأت المؤسسات سواء المنتجة للتكنولوجيا او المستخدمة لها في رصد ميزانيات للتدريب بعد ان وجدت ان نقص المهارة لدى ا لعنصر البشري يعوق انتشار التكنولوجيا. وتقدر المبالغ التي يتم انفاقها سنويا في هذا المجال بمئات الملايين من الدولارات وربما آلاف الملايين. أما بالنسبة للمنطقة العربية فالفجوة اكبر بكثير ومازالت قائمة. وكان الادهى انه حتى عامين او ثلاثة فقط لم نكن حتى ندرك ان هناك فجوة او نشعر بذلك. ولكن في الاعوام القليلة الاخيرة بدأ الوعي بذلك ولكننا لا نزال في اول الطريق ولم نفعل شيئا يذكر. ولابد ان ندرك ان عملية التطوير والتدريب هي عملية مستمرة وليست مرتبطة بمرحلة او بنوع معين من التكنولوجيا خاصة وان ملاحقة التطور في التكنولوجيا ذاتها امر بالغ الصعوبة. منافسة شرسة * ما هي التحديات التي تعوق عملية التدريب وتنمية المهارات البشرية في قطاع تكنولوجيا المعلومات بالعالم العربي؟ ــ ابرز هذه التحديات الى جانب ما سبق الاشارة اليه هو المنافسة الشرسة وغير المتكافئة من جانب الشركات والمؤسسات العالمية والغربية الكبرى, هذه المؤسسات ذات الامكانيات الهائلة. وهي منافسة لا تهدد فقط شركاتنا المحلية ولكنها تهدد عملية التنمية وخطط الحكومات العربية في هذا الصدد. بل وتهدد الاستثمارات العربية في مجال تنمية وتطوير الكوادر البشرية. فهناك العديد من الحوافز والمغريات لجذب الشباب العربي والخبرات العربية المؤهلة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وهذه المغريات لا تقتصر على ما تقدمه الشركات من مغريات بل تتعدى ذلك الى مغريات من جانب الدول الغربية ذاتها. وتشير في هذا الصدد الى القرار الذي اتخذه الكونجرس الامريكي مؤخراً بالموافقة على زيادة اعداد المهاجرين من الدول النامية الى امريكا من المتخصصين في مجال الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات. وكذلك فعلت بعض الدول الأوروبية. ويضاف الى ذلك الرواتب الضخمة وامتيازات الحصول على الجنسيات وغيرها من المزايا التي لا تتوافر في اي بلد عربي. ان هذه المنافسة لا تهدد فقط الشركات المحلية بل انها تهدد الموارد العامة واستثمارات الحكومة والشركات في عملية التدريب وتنمية المهارات البشرية لأن هذا ايضا انه حتى الكوادر التي تم اعدادها وتأهيلها مهددة بالتسرب. فما بالنا اذا كنا نعاني اصلا من نقص شديد في هذا الجانب. ويضاف الى هذا التحدي الضخم تحديات اخرى عديدة متمثلة في قلة الوعي وان كان هذا العنصر بدأ يتلاشى بدرجات نسبية متفاوتة في الاعوام الاخيرة وتعتبر مدينة دبي رائدة عربيا في هذا المجال. وكذلك قلة الامكانيات المرصودة لهذه العملية. التوطين * وفي رأيك كيف يمكن مواجهة هذا التحدي؟ ــ نحن بحاجة الى سياسة واضحة ومحددة تجاه التنمية البشرية يمكن ان نطلق عليها خطة شاملة ومحددة المعالم للتنمية البشرية. وهذه الخطة يجب ان تعتمد حوافز غير تقليدية للكوادر المؤهلة في هذا الجانب تشجعها على الاستقرار في المنطقة مهما كانت المغريات. واعتقد أن عملية التوطين هي الحل العملي لمواجهة هذا التحدي لأن المواطن هو الاكثر استقرارا واكثر ارتباطا ببلده. كما ان الاستثمار في الكوادر البشرية هو افضل انواع الاستثمار لانه مرتبط بالمستقبل ومن هنا يجب ان يوجه هذا الاستثمار التوجيه الصحيح بدلا من انفاق مئات الملايين على كوادر قد تغادر في اي وقت تحت اي نوع من الضغوط او المغريات. ولا يحتاج الامر الى التنويه ان هذا لا يعني اننا لن نحتاج إلى إلى خبرات او كوادر وافدة وبخاصة من الدول العربية وبعض الدول الآسيوية المجاورة فهذه لديها حافز معين للاستقرار لاعتبارات ثقافية واجتماعية. بعد استراتيجي * وهل تعتقد ان عملية التوطين في دول الخليج تسير حالياً بخطى جيدة خاصة في ضوء ما اعلنته العديد من دول المجلس من خطط في هذا الصدد؟ ــ ما تم انجازه في مجال التوطين مازال اقل بكثير جداً من الطموحات وعما هو مطلوب وما يجب ان يكون عليه الحال. ولاشك ان الامارات تعد الافضل نسبياً من غيرها في هذا المجال ولكن مازلنا دون مستوى الطموحات. واعتقد انه يجب التعامل مع موضوع التوطين من خلال بعد استراتيجي شامل وان نعلن ما يمكن تسميته حالة التعبئة العامة. وذلك حتى تتضافر كل الجهود. فالتوطين ليس مسئولية وزارة العمل في كل دولة وانما هو مهمة قومية يجب ان تبدأ بالتوعية الاجتماعية. ويمكن ان نعتبر ان قطاع تكنولوجيا المعلومات وما يحتاجه من خبرات وكوادر هو البداية في هذه الحملة. صناعة تكنولوجية * ان مشروع دبي للانترنت يستهدف اساساً ما تتحدث عنه من اجتذاب الكوادر البشرية المؤهلة من جميع انحاء العالم وتهيئة المناخ لشركات التقنية لممارسة أعمالها وخلق بيئة مثالية للتجارة الالكترونية. فكيف تنظر إلى هذا المشروع وما هي الآمال التي تعلقها عليه؟ ــ دبي للانترنت مشروع رائد ومهم جداً ويبشر بالخير خاصة وان حكومة دبي تقف وراءه وهو ما يعني بعد نظر ووعي هذه الحكومة بتطورات العصر ومستجداته وسعيها الدؤوب لملاحقة هذه التطورات. كما لا شك ان اهم عوامل النجاح التي تقف وراء هذا المشروع هو دبي ذاتها التي باتت مركزاً اقليمياً مهماً. ان كل هذا الرصيد الذي صنعته دبي في السنوات الاخيرة سيعمل على انجاح دبي للانترنت. ولاول مرة يوجد مشروع يجسد ويجمع كل الاطراف لخلق صناعة من نوع معين وهي صناعة المعلوماتية ويجب ان يكون هذا هو الهدف النهائى لمشروع رائد مثل دبي للانترنت. فهي ليست مشروعاً عقارياً وانما هي مجمع صناعي ضخم وهذا لن يتحقق في يوم وليلة ولكن دبي للانترنت هي الاساس الجيد لاقامة هذه الصناعة. واذا تحقق هذا الهدف فستكون هذه اول قاعدة لصناعة المعلوماتية العربية. واعتقد ان هذا هو ما تريده حكومة دبي وهو ما يظهر من اصرارها وتصميمها على فعل شىء ما بهذا المستوى الرفيع. انها مبادرة لخلق مجتمع صناعي تكنولوجي ومرحلة متقدمة في خطة التنمية الاجتماعية. المقر الاقليمي * اذا كان الامر كذلك فهل تنوي شركة نيوهوريزن التواجد في دبي للانترنت؟ ــ بالفعل سيكون لنا قريباً تواجد وقد تم اتخاذ القرار بذلك وسيتم نقل مركز البحوث والتطوير بمنطقة الشرق الاوسط من الكويت إلى مدينة دبي للانترنت بما يضمه من نخبة من الباحثين والخبراء. كما سنقوم بإنشاء مجموعة خدمات جديدة ورش تدريبية وخلافه وسيحدث هذا كله مطلع العام المقبل 2001. * وهل ستكون هناك استثمارات اخرى لشركة نيوهوريزن بالمنطقة عامة وفي الامارات خاصة؟ ــ هناك استثمارات دائمة وفي نوفمبر المقبل سيتم افتتاح فرع جديد للشركة في ابوظبي بتكاليف تقدر بنحو ثمانية ملايين درهم. كما سيتم في 2001 افتتاح فروع جديدة في الاردن وفي قطر ليصل عدد فروع الشركة في المنطقة إلى نحو 16 فرعاً بينما يبلغ عدد فروعها في العالم نحو 250 فرعاً. والشركة بما انها شركة امريكية مسجلة في البورصة الامريكية نجحت في الحصول على المركز الثالث بعد اي بي ام واوراكل كأفضل شركة تدريب بالعالم وفقاً لوكالة IDC للبحوث والاستشارات وهي الجهة الدولية المختصة في هذا المجال. وهي بذلك تعد اكبر شركة تدريب مستقلة في العالم حيث ان اي بي ام واوراكل لا يقتصر نشاطهما على التدريب. كما تم اختيار نيوهوريزن كاهم واسرع شركات المعلوماتية نمواً في العالم وفقاً لاحصاءات فصلية فورتشن المتخصصة. بل ان فرع دبي تحديداً قد فاز بمركز افضل فرع للشركة في الشرق الاوسط واوروبا الامر الذي يستدعى عقد المؤتمر السنوي للشركة بكل فروعها حول العالم في دبي. وسيعقد هذا المؤتمر في نوفمبر المقبل بحضور الرئيس التنفيذي للشركة تام بريزنن. الحدث الاهم * ونحن على ابواب جيتكس ما هو تقييمكم لهذا الحدث وما حجم مشاركة نيوهوريزن به؟ ــ لاشك ان جيتكس دبي هو الحدث الاهم في قطاع المعلوماتية بالمنطقة كلها ولهذا تحرص جميع الشركات الدولية وليس نيوهوريزن فقط على المشاركة بحجم كبير في هذا الحدث. وسنقدم هذا العام العديد من المنتجات الجديدة ونطرح العديد من المفاهيم الجديدة خاصة في مجال التجارة الالكترونية واستخدامات الانترنت. وستقدم اطروحات متقدمة جداً مع شريكنا الاستراتيجي (نت جي) الامريكية العالمية المتخصصة. وسنركز على التدريب باستخدام الانترنت والوسائل الاخرى مثل الاقراص المدمجة بدلاً من التدريب من خلال الفصول التقليدية او الدمج بين الاسلوبين معاً. وهناك صفقات مبكرة ان صح هذا التعبير تم توقيعها مع عدد من الشركات العالمية المعروفة سوف يتم الاعلان عن تفاصيلها خلال المعرض. ولاشك ان العديد من الشركات تؤجل اعلان مثل هذه الصفقات او الاعلان عن منتجاتها الجديدة إلى جيتكس دبي وهذا اكبر دليل على اهمية هذا الحدث عالمياً حيث يجمع اقطاب هذه الصناعة من كل انحاء العالم. حوار ــ عبدالفتاح فايد: