دعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس لاتخاذ موقف حذر تجاه سياسة النفط اذ ان الاسعار المرتفعة يمكن ان تبدأ قريبا في التراجع. وقال الامير لمجلسه الاستشاري ان اسعار النفط ترتبط اولا وقبل كل شيء بعوامل السوق وتقلباته وان ارتفاع الاسعار اليوم قد يتحول الى هبوط غدا. وتعتمد قطر وهي اصغر دولة منتجة في اوبك في 70 في المئة من عائداتها على صادرات النفط. وساعد ارتفاع اسعار الخام على زيادة دخلها 50 بالمئة الى اكثر من ستة مليارات دولار مقابل نحو اربعة مليارات في العام الماضي غير انها حافظت على ترشيد الانفاق العام. وتابع الامير انه ينبغي مراقبة التطورات في السوق النفطية عن كثب والتخطيط الاقتصادي وفقا لاولويات الاستثمار والتنمية طويلة المدى للحفاظ على الاستقرار وحماية الاقتصاد من الصدمات. ومن جانبه, قال على رودريجيز رئيس منظمة أوبك أمس ان المنظمة تحتاج الى توخي قدر كبير من الحرص بشأن زيادة الانتاج بنحو 500 الف برميل يوميا مثلما هو متوقع قبل نهاية الشهر بمقتضى آلية ضبط الاسعار. وقال رودريجيز وزير الطاقة والمناجم في فنزويلا ان انتاج النفط العالمي يتجاوز الطلب بالفعل الان وان اي زيادة كبيرة في الانتاج قد تدفع الاسعار للانخفاض. وقال رودريجيز للصحفيين (ومع ذلك فاذا حدثت زيادة حقيقية في الطلب زيادة كبيرة مثلا اذا جاء الشتاء شديد البرودة فان أوبك وكما قلنا دائما ستكون مستعدة لتلبية هذه الاحتياجات). وأكد من جديد ان آلية ضبط الاسعار ستصبح جاهزة للعمل قبل نهاية الشهر اذا استمر سعر سلة نفوط اوبك السبعة أعلى من 28 دولارا للبرميل. وسيعني تنشيط الالية ان تزيد الدول الاعضاء انتاجها بواقع 500 الف برميل يوميا. وتسيطر أوبك على نحو ثلثي الصادرات النفطية في العالم. وكانت اسعار النفط الخام ارتفعت أمس مواصلة مكاسبها المستمرة منذ يومين مع احتدام اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين. كما يترقب تجار النفط البيانات الاسبوعية الجديدة لمخزونات النفط الامريكية المنتظر ان يصدرها معهد البترول الامريكي بعد اغلاق الاسواق الامريكية بوقت قصير. وجرى تداول الخام الخفيف الامريكي في عقود ديسمبر بسعر 95.33 دولارا للبرميل قبل ان يستقر عند 90.33 دولارا بارتفاع 14 سنتا للبرميل عن اغلاق نيويورك امس الأول على 76.33 دولارا. وارتفع النفط حوالي دولارين منذ يوم الخميس وذلك اساسا بسبب المخاوف من ان تؤدي اعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية الى زعزعة الاستقرار على نطاق اوسع في الشرق الاوسط والتأثير على امدادات النفط من المنطقة التي توجد بها معظم احتياطيات النفط العالمية. كما تترقب اسواق النفط بقلق لترى ما اذا كانت اوبك ستنفذ آلية ضبط اسعار النفط وتضخ 500 الف برميل يوميا اضافية اخرى في السوق. وقال مندوب رفيع في اوبك لرويترز امس الأول ان السعودية ومنتجين اخرين في اوبك سيضغطون من اجل زيادة الانتاج بنهاية اكتوبر اذا ظل سعر سلة اوبك فوق مستوى 28 دولارا. على صعيد آخر, قالت ستة معاهد اقتصادية المانية أمس ان اسعار النفط المرتفعة لن تزج بمنطقة اليورو في براثن الكساد الا ان المنطقة ستتحمل اكثر من الولايات المتحدة واليابان التكلفة الاقتصادية المترتبة على ذلك. وقالت المعاهد (منطقة اليورو ستسدد اكبر ثمن لواردات النفط مقارنة بعائداتها الاقتصادية اذ انها تستورد كمية كبيرة نسبيا من الخام واسعار الواردات ارتفعت نتيجة انخفاض قيمة اليورو). وتضررت 11 من دول منطقة اليورو كثيرا نتيجة ارتفاع اسعار النفط الى اعلى مستوياتها في عشرة اعوام اذ ان ضعف اليورو رفع قيمة واردات النفط التي تحسب بالدولار. ــ الوكالات