كتب عادل السنهوري: قال عبداللطيف الريس المدير العام للمجموعة العربية للتأمين (أريج) ان التأمين على قطاع الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي يقدر بنسبة 15% من اجمالي اقساط التأمين بدول الخليج, مشيراً إلى انها (نسبة جيدة) مقارنة بالاخطار الكبيرة الناجمة من هذا القطاع والتي تحتاج إلى توزيع المخاطر على عدد من شركات التأمين. واوضح ـ على هامش فعاليات المؤتمر الخامس للتأمين على الطاقة امس بدبي ـ ان شركات التأمين الخليجية اتجهت خلال الـ 5 سنوات الاخيرة إلى تشكيل الجهاز الفني والاداري اللازم لاكتتاب هذه النوعية من الاعمال وادارة المخاطر فالمبدأ الاساسي في تأمين المنشآت ذات الاحجام الكبيرة هو توزيع المخاطر ويحدث ذلك في شركات التأمين العملاقة ايضاً في اوروبا وامريكا. وقد بدأت امس بفندق ميريديان جميرا بيتش اعمال المؤتمر السنوي الخامس للتأمين على قطاع الطاقة في الشرق الاوسط والعولمة والتي تستضيفه مجموعة ايون المحددة وشركة وكالات السلامة العربية. وقال عبدالرحمن سيف الغرير رئيس جمعية الامارات للتأمين في الكلمة الرئيسية للمؤتمر ان صناعة التأمين في الشرق الاوسط تتنامي مع تزايد الوعي باهمية واهتمام الحكومات به والرغبة في تنظيم اسواقه مشيراً إلى ان هناك فرصة كبيرة لشركات التأمين بالمنطقة للنمو خاصة عند ادراج هذا النشاط ضمن اتفاقات منظمة التجارة العالمية حيث تتيح الشرق الاوسط لشركات التأمين العالمية فرصة هائلة للنمو من خلال التنافس. واوضح الغرير ان هناك تحديات تواجه قطاع التأمين بالمنطقة اهمها ضرورة توفير المناخ القانوني الملائم والشفاف لان ذلك يساعد في تشجيع شركات التأمين على زيادة قدراتها ومواردها في المنطقة واكد ان خبراء التأمين في المؤتمر لابد ان يبحثوا في مستقبل صناعة التأمين للخروج بالشكل الملائم للتطورات الاقتصادية العالمية. وقال بيتر ستو رئيس مجلس ادارة (ايون) ـ قسم الطاقة ـ ان ايون اقامت في الست سنوات الماضية الكثير من المؤتمرات والندوات في الشرق الاوسط لتساعد في تنمية الخبرة والمعرفة في الاسواق المحلية وبخاصة الشركات المهمة بقطاع الطاقة موضحاً ان الغرض من هذه المؤتمرات هو اتاحة الفرص للمهتمين والخبراء لتبادل الافكار والتجارب. ويرى عبداللطيف الريس ان التأمين على قطاع الطاقة في المنطقة مازال يشمل فقط التأمين على الممتلكات وليس الارباح وهو ما عرض احدى الشركات البترولية الكبرى في احدى دول الخليج إلى خسائر عديدة في ارباح قدرت بنحو 30 مليون دولار بعد انتقال آبار البترول بالاضافة إلى الخسائر في الممتلكات المؤمن عليها. بالتالي لابد ان تكون هناك نظرة شاملة من هذه الشركات للتأمين على الارباح والممتلكات. وحول التحديات امام شركات التأمين الخليجية والعربية قال الريس ان دول الخليج قطعت شوطا كبيرا في تحرير اسواقها امام المنافسة الحرة استعداداً للمنافسة المقبلة ولابد من المواصلة ولكن هناك امور مطلوبة منها تعديل القوانين الرقابية والشفافية لحماية الشركات المحلية ومازال الوقت متاحاً لعمل ذلك مثل تطبيق اتفاقيات الجات. وطالب الريس بضرورة الاندماج فيما بين الشركات الخليجية والعربية وتعديل القوانين لتشجيع الشركات على ذلك. وتناولت جلسات المؤتمر تطبيقات العولمة الاقتصادية وتحدث فيها وليام مات من شركة ارامكو السعودية والتي تقدر حجم اعمالها بـ 70 مليار دولار وتقوم ببيع المنتجات البترولية إلى اكثر من 60 دولة. وتحدث عبداللطيف الريس مدير عام اريج من التحديات التي تواجه صناعة التأمين العربية في ظل العولمة. واستعرض الدكتور علي بحر مدير عام الشركة الكويتية للتأمين تطور عدد الشركات الخليجية والعربية حيث تقدر عددها 176 شركة في دول الخليج 204 شركات في باقي الدول العربية الاخرى. وتحدث روبين كاي مدير ادارة المخاطر والتأمين في شركة كونكو آسيا واوروبا الانجليزية عن ادارة مخاطر قطاع الطاقة في الشرق الاوسط.