أعلن محمد عمران رئيس مجلس الادارة في شركة الثريا عن استعداد أول أقمارها الصناعية للثريا ـ 1 لمباشرة المهام التجارية المناطة به خلال شهر مارس من عام ,2001 وذلك لتلبية حاجة ما يزيد على 8.1 مليار نسمة في 100 بلد تقريبا حول العالم, وتحديدا على مستوى قارات العالم الثلاث الآسيوية والاوروبية وبعض دول القارة الافريقية, سيما بعد عملية اطلاق (الثريا ـ 1) الناجحة في 21 اكتوبر الجاري ليصبح أول قمر صناعي في قطاع الاتصالات الفضائية المتنقلة على صعيد منطقة الشرق الأوسط. قال عمران: (يستمد مشروع الثريا للاتصالات الفضائية أهميته من سعيه لتوفير خدمات اتصالات فضائية متطورة تتميز بأسعارها المعقولة في الوقت ذاته, لتغطي ما يقارب ثلث مساحة الكرة الارضية من اوروبا وشمال ووسط افريقيا وآسيا الوسطى بالاضافة الى شبه القارة الهندية, الأمر الذي يتحقق بواسطة اجهزة الهاتف المحمولة ذات التوافق المزدوج, سواء كان فضائيا أو جي.اس.ام, الى جانب اجهزة الهواتف العمومية, وذلك في المراكز الرئيسية والمدن, بالاضافة الى المناطق النائية ضمن المنطقة التي يتولى القمر (الثريا ـ 1) تغطيتها. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته شركة الثريا في قاعات المؤتمرات بنادي دبي للصحافة بمناسبة الانطلاق الناجح للقمر الصناعي (الثريا ـ 1), وقد شهد المؤتمر جمال الجروان مدير قسم التطوير في الثريا ويوسف السيد الرئيس التنفيذي بشركة الثريا. وأكد عمران ان الثريا تعتزم مضاعفة جهودها في سبيل انجاح المرحلة الثانية من نظام الثرثا الفضائي الذي بلغت تكلفته 6.3 مليارات درهم أي ما يعادل مليار دولار أمريكي, خصوصا بعد ان اقتربت المرحلة الأولى من نهايتها باطلاق القمر الصناعي (الثريا ـ 1) ليتركز الاهتمام بعدها في المرحلة الثانية التي تتمثل في الخطوة الأهم, وتتألف بدورها من جانبين, أولهما يتعلق بالقمر الصناعي ذاته من حيث البدء في تشغيله وفحص جميع اجزائه ومكوناته وانظمته عالية التقنية والتطور بحيث تم تزويده بنظام متكامل من المعدات والاجهزة المحمولة باليد استعدادا لتشغيله في مارس المقبل, في حين تتجلى الخطوة الثانية في تفعيل تواصل الثريا مع كافة مشتركيها حول العالم وتزويدهم بالخدمات الهاتفية المتنقلة عبر مزودي خدماتها من تشغيل شبكات الهاتف الخليوي (جي.اس.ام) بالاضافة الى مشغلي شبكات الاتصالات المحلية, وبذلك يضمن المشتركون الاتصال مع شبكات الاتصالات الوطنية المتنقلة في مناطقهم, الى جانب استخدام نظام الثريا الفضائي في المناطق التي يتعذر فيها توفير خدمات الاتصالات الثابتة والمتنقلة. مشيرا الى ان شركة الثريا تمكنت من توقيع 60 اتفاقية مع مشغلي شبكات الهاتف الخليجي (جي.اس.ام) لتوفير خدمات الشركة لجميع المشتركين, ومن المتوقع ان يرتفع عدد اتفاقيات التجوال لتصل الى 155 اتفاقية مع حلول نهاية العام الجاري. وحول اجمالي عدد الاتفاقيات التي وقعتها الثريا مع مجموعة من الشركات المتخصصة في قطاع الاتصالات في مختلف دول العالم, أوضح الجروان انها بلغت 26 اتفاقية استحوذت منطقة الشرق الأوسط على 19 منها, في حين بلغ نصيب الدول الافريقية 8 اتفاقيات, وتوزعت البقية على دول اوروبا وشبه القارة الهندية. وأعرب الجروان عن توقعاته بأن يتم توقيع ما يتراوح بين 30 الى 35 اتفاقية خلال الشهور الستة المقبلة مع عدد من الدول المجاورة والاقليمية. مضيفا ان خيار الثريا في اختراق الآفاق الفضائية الشاسعة من اجل بلوغها أهدافها في تلبية متطلبات الشرائح المختلفة من المشتركين يثبت حرصها على التماشي مع تطورات العصر, سيما وان صناعة توفير اتصالات فضائية متنقلة تعد من أسرع الصناعات تطورا وتناميا في ظل التقدم المستمر لوسائل وآليات الاتصال بصورة عامة والاتصالات الفضائية بصورة خاصة. ومن جهته بيّن يوسف السيد ان مرحلة وضع (الثريا ـ 1) في مدار متزامن مع دوران الأرض يتطلب ستة اشعالات, انجز مسبقا اثنين منها وتبقت أربعة, بحيث بعث المنفذ الرئيسي للثريا في الشارقة اشارات خضراء التي تعكس نتائج ايجابية حول مسيرة القمر الصناعي (الثريا ـ 1) بحيث يعمل المنفذ على تعزيز تشغيل نظام الثريا في شتى انحاء المنطقة المحدودة لتغطيتها, كما سيتم في وقت لاحق انشاء منافذ اقليمية في مناطق اخرى. وصرح ان شهر نوفمبر المقبل سيشهد انجاز مجموعة من العمليات التي تعد حيوية بالنسبة لنظام الثريا من أبرزها اجراء أول مكالمة بهدف الاختبار, كما ستقوم الثريا بفتح الخلايا الشمسية لعمل القمر الصناعي واستقبال الطاقة الشمسية, بالاضافة الى خطوة فتح العاكس الكبير التي ستتم وفق معايير تقنية عالية. كتبت لولوة ثاني: