لم تتبق سوى أيام قليلة ليطالعنا يوم السبت المقبل بحدث ترقبه الجميع طويلا حيث أن هذا اليوم يحمل إلينا افتتاح المرحلة الأولى من مشروع مدينة دبي للإنترنت والتي أعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, عن إطلاقه منذ قرابة العام في مستهل عدد من المشروعات الطموحة التي تهدف تأكيد المكانة التي حققتها دبي على ساحة الاقتصاد العالمي وتيسير اقتحام بيئة تقنية المعلومات استنادا على قاعدة راسخة من المشروعات العملاقة التي أبرزت اسم دبي على خريطة الاقتصاد الإلكتروني حتى قبيل أن تبدأ عجلة الإنتاج بهذه المشروعات في الدوران. وفي حديث خاص أدلى به لـ (البيان) استعرض أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت إنجازات المرحلة الأولى من المشروع كما قدم نبذة حول أهم ملامح المرحلة الثانية من مشروع المدينة والتي من المقرر أن يبدأ العمل فيها خلال فترة وجيزة في الوقت الذي لمس فيه أيضا عددا من الموضوعات المتعلقة ببيئة تقنية المعلومات والاقتصاد الرقمي الجديد والإطار القانوني اللازم لهذا النموذج الجديد من الاقتصاد وجهود نشر الوعي العام ببيئة الأعمال الجديدة. وقد تطرق الحديث في بدايته مع المدير التنفيذي للمشروع حول أهم معالم المرحلة الأولى منه من ناحية المساحة الكلية لهذه المرحلة وعدد الشركات التي ستضمها ونوعية الخدمات التي تقدمها ومدى جاهزية هذه الشركات للبدء في ممارسة أعمالها فور افتتاح المشروع. 194 شركة للمرحلة الأولى فقد أكد أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن المرحلة الأولى من المشروع تمتد على مساحة كبيرة بجوار مشروع المرسى الغربي بمنطقة الجميرا حيث تضم المرحلة الأولى مساحة كلية للمكاتب تتجاوز 400 ألف قدم مربع موزعة على 194 شركة مقسمة ما بين شركات عملاقة وأخرى محدودة الحجم والتي لا يتعدى عدد موظفيها الخمسة موظفين. وفي سؤال حول الفترة التي ستستغرقها الشركات للانتقال إلى داخل المدينة أجاب بن بيات بأن المرحلة الأولى من المشروع ستكون جاهزة لاستقبال الشركات منذ لحظة الافتتاح وقدر الفترة التي قد تحتاجها الشركات لبدء العمل الفعلي من داخل المدينة بمدة تتراوح ما بين أربعة إلى ستة أسابيع وفقا لحجم الشركة واحتياجاتها من تجهيزات للأثاث أو المعدات والأجهزة والتقنيات الخاصة بها. وقدر بن بيات عدد الشركات الكبيرة التي تتراوح المساحات المخصصة لها داخل المدينة ما بين خمسة إلى سبعة آلاف قدما مربعا بحوالي 20 % إلى 25 % من إجمالي عدد الشركات المسجلة للمرحلة الأولى من المشروع وقال إننا نقدر حجم الشركة وفقا للمساحة وليس عدد الموظفين بها حيث من الممكن أن تكون هناك شركة كبرى تعتمد في الأساس على التقنيات المتطورة أكثر من اعتمادها على الموظفين ومن هنا يكون لديها حاجة لمكان أفسح للأجهزة والمعدات. وفي سؤال أخر عن عدد الشركات التي تمتلك بنايات خاصة لها داخل المدينة قال أحمد بن بيات أن هناك ست شركات عالمية كبرى تمتلك بنايات كاملة خاصة بها داخل المدينة بينها شركة مايكروسوفت وأوراكل العالميتين في الوقت الذي لم يفصح فيه عن الشركات الأربع الأخرى مكتفيا بقوله إن اليوم الأول للافتتاح سوف يشهد الإعلان عن أسماء وتفاصيل جميع الشركات التي ضمتها المرحلة الأولى من المشروع. وأضاف أحمد بن بيات بأن تكلفة المرحلة التي سيتم افتتاحها يوم السبت المقبل تتراوح ما بين 200 إلى 250 مليون درهم في إطار التكلفة الكلية للمشروع والتي أعلنها سمو ولي عهد دبي عند إطلاق سموه للمشروع العام الماضي والتي قدرها بحوالي 200 مليون دولار للمراحل الخمس للمدينة. وعن فرص العمل التي يتيحها المشروع أمام الشباب من أبناء وبنات دولة الإمارات قال بن بيات إن المدينة ملتزمة التزاما كاملا بنهج الدولة في سياسة التوطين وقال إن عدداً كبيراً من العاملين بالمدينة من هم من المواطنين الإماراتيين مع الحرص على فتح المزيد من فرص العمل أمام هؤلاء بالمدينة. المرحلة الثانية في الوقت نفسه أوضح المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن المرحلة الثانية من المدينة تشهد حاليا وضع اللمسات الأخيرة في إطار الدراسة والإعداد الجيد والمتعمق حيث من المنتظر أن يبدأ العمل في أولى الخطوات التنفيذية العملية لهذه المرحلة من جهود إرساء البنية التحتية وخدمات الاتصالات والتوصيلات الخاصة بالمرافق الرئيسية للمشروع خلال أسابيع قليلة. في الوقت الذي توقع فيه وصول عدد الشركات بالمدينة إلى نحو 500 شركة بحلول العام 2002. وفي سؤال حول حجم المرحلة الثانية من المشروع والجدول الزمني المرصود للانتهاء منها أجاب أحمد بن بيات بأن المرحلة الثانية سوف تضم مئتين وخمسين شركة محلية وعالمية من بينها مئة وخمس عشرة شركة كانت على قائمة الانتظار حيث لم تتم يستوعبها المشروع في مرحلته الأولى مشيرا إلى أن الجدول الزمني للانتهاء من الأعمال التنفيذية للمرحلة الثانية من مشروع مدينة دبي للإنترنت محدد بشهر يوليو من العام المقبل. خدمات الإنترنت وحول إمكانية فتح الباب أمام شركات خدمات الإنترنت لتقديم خدماتها داخل المدينة قال أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن مركز التكنولوجيا التابع لسلطة المدينة سيتولى تسهيل تقديم خدمات الاتصالات والإنترنت كاملة للمرحلة الأولى من مشروع المدينة مؤكدا أن هذا المركز سيحتفظ بعلاقة من التعاون الوثيق مع مؤسسة الاتصالات من خلال اتفاق معها حيث أشاد بتقديمها التقنية المتطورة والأسعار المعقولة في الوقت الذي تستعين به المدينة أيضا بعدد من الشركاء الأخرين. وأوضح بن بيات أن المركز حرص على الإطلاع على كافة متطلبات الشركات من ناحية التقنية التي تحتاجها أو المواصفات التي يتطلعون إليها في هذه الخدمة مؤكدا أن سلطة المدينة سوف تعمل على تقديم خدمات متميزة ليس فقط على مستوى التقنية من حيث السعة الحزمية والسرعة بل أيضا على مستوى نوعية الخدمة المقدمة للشركات كما أكد المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن المدينة أيضا ستراعي عنصر التسعير حيث ستقدم أسعار تأتي مرضية لهم في إطار متطلبات وحاجات الشركات العاملة بها. وفي سؤال حول إمكانية فتح الباب أمام شركات تقديم خدمات الإنترنت للدخول إلى المرحلة الثانية من المشروع أجاب بن بيات بأن جميع الاحتمالات واردة وقال إن ذلك مرهون بتقييم نتائج التجربة التي ستخوضها المدينة في مرحلتها الأولى فإذا ما أثبتت التجربة نجاحها فسوف يستمر تطبيقها في المرحلة الثانية أما إذا أثبتت ردود فعل الشركات عكس ذلك ظهرت الحاجة طرف أخر لتقديم خدمات الاتصالات والإنترنت فنحن لن نمانع على الإطلاق ونحن حريصون في النهاية على الوصول إلى الصالح العام بما يحافظ على مصالح الشركات العاملة بالمدينة لكن الأمر يبقى بالنهاية رهنا بتقييم التجربة من ناحية قدرة وكفاءة مركز التكنولوجيا لدينا في تلبية هذه المتطلبات. من ناحية أخرى علق أحمد بن بيات على نوعية الشركات التي سوف تضمها المرحلة الأولى من المشروع وقال إن هذه المرحلة ستضم شركات البرمجيات بشتى أنواعها حيث سيكون هناك نوعان من هذه الشركات الأول هو الشركات التي تملك برمجيات وحلول جاهزة لتقنية المعلومات تطبيقاتها المختلفة خاصة التجارة الإلكترونية والنوع الأخر هو شركات التطوير التي تطلع بمهمة إنتاج وتطوير هذه الحلول. وكشف بن بيات عن أن المدينة ستشهد إطلاق أول موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت لبنك إسلامي كما ستضم المرحلة الأولى شركات تقديم الخدمات المالية وأيضا الشركات المساعدة مثل شركات تطوير الكروت الائتمانية وخدمات التشفير والترميز والتوقيع الإلكتروني وغيرها من الشركات المتخصصة في مجال الدفع الآمن عبر الإنترنت. إطار قانوني للمدينة وفي سؤال حول إمكانية التغلب على الهواجس الأمنية المرتبطة بالعمليات التجارية الإلكترونية عبر الإنترنت وجهود مدينة دبي للإنترنت في هذا المجال قال المدير التنفيذي للمدينة إن المرحلة الحالية تشهد جهودا مكثفة في مجال الإعداد لإطار قانوني يحكم مثل هذه التعاملات داخل المدينة حيث أوضح أنه من المنتظر الانتهاء من هذا الإطار مع مطلع العام الجديد مشيرا إلى ترحيب المدينة بأي جهة حكومية أو غير حكومية ترغب في الاستفادة من هذا النموذج القانوني الذي تطرحه المدينة. وأكد أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن هناك في أي مكان من العالم ثلاثة عوامل رئيسية تتحكم في مستقبل التجارة الإلكترونية سواء بالفشل أو النجاح أولها عامل التقنية المستخدمة في مجال الاتصالات وتقديم خدمات الإنترنت وثانيها عنصر السعر والتكلفة أم العامل الثالث فهو الجانب القانوني والتشريعي الذي يحكم التعاملات الإلكترونية. وأوضح بن بيات خلال حواره مع (البيان) أن عامل التقنية يتمثل في البنية التحتية اللازمة لتوفير المناخ الملائم لإتمام مثل هذه التعاملات التي تجرى في البيئة الإلكترونية من خدمات اتصالات والإنترنت وقال إن هناك معايير محددة يجب مراعاتها في هذا الصدد من ناحية السعة الحزمية للشبكات الناقلة وسرعة الوصول إلى الشبكة وكفاءتها. وألمح المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت إلى عدم جاهزية دول المنطقة من ناحية العاملين الأخرين مشددا على ضرورة بذل المزيد من الجهد في مجالي السعر والتشريع حيث أن المنطقة لا تزال تعاني من الأسعار غير التنافسية في الوقت الذي تفتقر فيه هذه الدول للإطار القانوني الذي يمكن أن يرسم الحدود القضائية للمعاملات التجارية الإلكترونية مشددا على أهمية هذا التشريع لعدم مواءمة القوانين والتشريعات الحالية للتعامل مع نماذج الأعمال الجديدة التي تتم مجملها في الفضاء الافتراضي على شبكة الإنترنت. وقال أحمد بن بيات إن الناحية القانونية لا تشمل فقط وضع الإطار القانوني ولكنها أيضا تحتم ضرورة متابعة تنفيذ وتطبيق تلك القوانين تطبيقا ملزما لتفادي العديد من التعقيدات التي قد نكون في غنى عنها مشيرا إلى أن قضية وضع الأسس القانونية للمبادلات الإلكترونية تشكل تحديا حقيقيا أمام العديد من دول العالم ليس فقط منطقة الشرق الأوسط إلا أن ذلك لا يعني التباطؤ في سبيل السعي وراء الأخذ بزمام المبادرة ومحاولة وضع هذا الإطار في وقت مبكر. الأسعار والتكلفة أما عن قضية الأسعار في التجارة الإلكترونية فعلق أحمد بن بيات قائلا إن الأسعار لا تعني مجرد تكلفة الاتصالات وخدمات الإنترنت ولكن الموضوع يتعدى ذلك إلى تكاليف أخرى يدخل من ضمنها سعر البضائع وتكلفة النقل والشحن والجمارك والضرائب وهي مجتمعه تشكل عناصر لا يمكن إغفالها في حساب التكلفة الكلية مشيرا إلى أن قضية الحواجز الجمركية تمثل عقبة رئيسية أمام المبادلات التجارية الإلكترونية داخل المنطقة العربية حيث تقف هذه الحواجز كأحد المسببات الرئيسية لدحض هذه المبادلات. ودعا بن بيات الدول الخليجية والعربية لبحث قضية الحواجز الجمركية والضرائب المفروضة على السلع وقال في عصر الإنترنت انهارت الحواجز المكانية ولابد من إزالة العوائق الجمركية أيضا ورفع درجة التنسيق من أجل تفعيل العمليات التجارية الإلكترونية البينية في المنطقة استعدادا لخوض المعركة الأكبر مع تطبيق اتفاقية الجات حيث ستصبح المنافسة على أشدها ولن يكون هناك مكان بعد لمن لا يملك القدرة على التطوير. وقال المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت إنه على الرغم من المنافسة الشديدة التي ستقدمها الجات إلى أسواق العالم إلا أنها سوف تفتح المجال أمام نجاح أكبر للتجارة الإلكترونية في الوقت الذي ستؤكد فيه الاتفاقية هدم كافة الحواجز مع ارتكاز فرص النجاح على قدر اكبر من المخاطرة لمن يرغب في خوض مثل هذه التجربة حيث تختلف التجارة الإلكترونية عن نظيرتها التقليدية التي طالما اعتدنا فيها التزام أقصى درجات الحذر لتفادي الخسارة في حين تعتمد التجارة الجديدة على المخاطرة من أجل تحقيق ربحية أكبر ومجال أفسح للنجاح. وعاد بن بيات ليؤكد أن التجارة الإلكترونية مرتبطة ارتباطا وثيقا في جوهرها بالعولمة والنظام العالمي الجديد وصهر هوات التباين التشريعي للتجارة الدولية وسيكون الفائز في النهاية هو صاحب القدرة على توفيق أوضاعه بما يتناسب مع هذا النظام العالمي الجديد ليكون المعيار الوحيد للنجاح أو الفشل هو القدرة على التأقلم السريع مع المقدرات الجديدة للعمل الاقتصادي خلال الفترة المقبلة. تعاون وثيق وفي سؤال حول علاقات التعاون التي تربط بين مدينة دبي للإنترنت والمبادرات الإقليمية المشابهة بالمنطقة أجاب أحمد بن بيات بأن المدينة تحرص دائما على التواصل مع المجهودات المماثلة داخل المنطقة وأيضا تعمل على الدخول في تعاون لصيق مع الدول العربية الشقيقة في مجال تقنية المعلومات وضرب مثالا بمصر والأردن وسوريا. وأكد المدير التنفيذي ضرورة هذا التكامل من أجل الوصول إلى تكوين طاقة وقدرة تنافسية تبرز منطقتنا عالميا على ساحة التقنية المتقدمة وصناعة المعلوماتية وقال إن التعاون يمثل اللبنة الرئيسية في بناء مستقبل المنطقة حيث يمكن لكل منا الاستفادة من المميزات التي يتمتع بها الأخر. وأوضح المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن كل بلد له ما يميزه من خصائص فإذا نظرنا على سبيل المثال إلى دولة الإمارات نجد أنها تملك البيئة المثالية لعالم الأعمال مع التنوع الهائل في النسيج السكاني للدولة ومع مناخ الا ستقرار الذي تتمتع به على الرغم من هذا التباين الكبير بين سكانها الذين ينتمون إلى عدد ضخم من الجنسيات والأعراق إلا أن هذا التباين كان سببا من أسباب توفير العمالة الرخيصة التي تسعى ورائها العديد من الشركات العالمية كما يشكل هذا المناخ الصحي لعالم الأعمال مركز جذب قوياً يشجع الكفاءات على القدوم إلى الإمارات. من ناحية أخرى إذا نظرنا إلى مصر وهي الأخرى ممن خاضت غمار عالم التقنية المتقدمة من خلال عدد من المشروعات الواعدة فإنها تملك القدرات والكفاءات العقلية الشابة المتميزة التي تتمتع بملكة الإبداع والابتكار ومن هذا المنطلق لا تسعى وراء العمالة والخبرات قدر سعيها وراء جذب الاستثمارات ومن هنا يأتي التكامل بالنمط الذي يحقق الصالح العام لمنطقتنا العربية على وجه العموم. وأكد بن بيات أن الاقتصاد العالمي الجديد يقوم في جوهرة على الطاقات الفردية ومن هنا فمن الضروري توفير مناخ العمل المناسب لهذه العقليات وهذا ما تحرص عليه الإمارات فدبي على سبيل المثال توفر واحدا من أفضل مناخات العمل في العالم والتي تتيح للجميع الفرصة بالاحتفاظ بهويته وانتمائه في إطار ظاهرة التعدد الثقافي داخل مجتمعها السكاني الأمر الذي أدى بدبي أن تكون واحدة من مراكز الجذب القوية للطاقات المبدعة. نشر الوعي العام من ناحية أخرى أبرز أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت خلال حواره مع البيان أن المدينة تأخذ على عاتقها مهمة ترسيخ ثقافة التقنية المتطورة والإنترنت داخل المجتمع وبين كافة عناصره من خلال عدد من المبادرات من بينها تلك الجهود التي يبذلها مركز تنمية المجتمع التابع للمدينة والذي يولي هذه القضية اهتماما بالغا ينعكس في الفعاليات التي يحرص على تكثيفها وزيادة عددها مثلما تلك السابقة التي نظمها المركز لاختيار أفضل موقع إماراتي للإنترنت حيث تهدف مثل هذه الجهود إلى تشجيع وحفز الشباب على اختراق هذه البيئة الجديدة والتي تمثل قاعدة المستقبل. وقال بن بيات نحن في المدينة ندعم كافة المبادرات الأخرى مثل مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للتعليم الإلكتروني ومشروع الحكومة الإلكترونية حيث أن اهتمامنا يتركز على الأخذ بيد الأجيال الجديدة لاقتحام عالم التقنيات المتطورة فهم من سيتولون المسئولية في المستقبل القريب ولابد من إعدادهم الإعداد الذي يؤهلهم للاطلاع بمثل هذه المهمة ويستوجب علينا الاستفادة من الخبرات التي سبقتنا إلى هذا المجال وصغر حجم المجتمع يتيح لنا تحقيق أعلى استفادة ممكنة. وأكد بن بيات على أن الإنترنت لا تمثل ظاهرة وقتيه ولكنها تطورت لتصبح أسلوب حياة يتيح فرصاً لا نهائية للنجاح شرط التعامل الجيد والواعي معها وضرب مثالا بالعديد من الشركات العالمية التي تبلغ عائداتها عدة مليارات من الدولارات من وراء استثمار بيئة الإنترنت مثل شركة أمازون دوت كوم التي لم يكن أحدا ليسمع بها منذ سنوات قليلة مضت وأصبحت حاليا أكبر بائع للكتب حول العالم من خلال شبكة المعلومات الدولية الإنترنت. ودعا المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت التجار والمستثمرين إلى خوض غمار هذه التجربة وقال إن الجيل الجديد من هؤلاء التجار لابد وأن يدرك أن النموذج القديم والتقليدي للأعمال لم يعد هو النموذج الأمثل مع ضرورة انتباه الشباب إلى حقيقة هامة مؤداها أن بيئة الأعمال الجديدة التي تتخذ من شبكة الإنترنت قاعدة لها تقدم فرصا غير مسبوقة للنجاح السريع التي يجب أن تستغل شرط أن يكون هذا الاستغلال قائماً على وعي لتفادي الخسارة. جامعة الإنترنت وحول أخر ما تم التوصل إليه في مشروع إنشاء جامعة الإنترنت التي تم الاعلان عنها مع الإعلان عن إطلاق مشروع المدينة العام الماضي قال أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت إن بداية العام المقبل ستشهد إعلانا بهذا الخصوص حيث لا يزال المشروع يمر حاليا بمرحلة الدراسة والتقييم المتعمق. وأوضح بن بيات أن الجامعة لابد وأن تأتي بمفهوم جديد غير تقليدي من ناحية وسائل التوصيل والمناهج والمقررات وأسلوب الطرح حيث أنها لابد وأن تعبر تعبيرا دقيقا وأمينا عن صلب الموضوع فالأمر يتعدى كونه دراسة للإنترنت مع الاحتفاظ بالنموذج التعليمي التقليدي التي يستوجب ذهاب الطالب إلى مقر تعليمي لتلقي الدرس ملمحا إلى إمكانية تقديم نموذج جديد لتوصيل التعليمي عبر الإنترنت أيضا. وأضاف بن بيات قائلا : (إنه نظرا للطبيعة الخاصة لهذه الجامعة فإن الإعداد لها لابد وأن يكون متمهلا وشاملا فمثلا ما هو الأسلوب الذي يجب أن تأتي في إطاره نوعية الشهاد ات التي ستمنح للدارسين وكيفية الاعتراف بها وغيرها من القضايا الأخرى ذات الصلة). من ناحية أخرى أكد بن بيات أن هذه الدراسات تجري على قدم وساق بالاستعانة بعدد كبير من المؤسسات البحثية والجامعات المحلية والإقليمية والخبراء المتخصصين لوضع التفاصيل ورسم الاستراتيجية العامة للجامعة للخروج بالصيغة المثلى للمشروع الواعد الذي دخل في إطار بناء الإنسان الإماراتي وإعداده لدخول المستقبل على أساس علمي راسخ. حوار : محمد عبد المنعم