ذكرت نشرة ميدل إيست أيكونوميك سيرفي المتخصصة أمس أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مستعدة برغم معارضة بعض أعضائها, لرفع إنتاجها بمقدار نصف مليون برميل يوميا اعتبارا من يوم الجمعة المقبل في محاولة منها لخفض الاسعار. وقالت نشرة (ميس) التي تصدر في نيقوسيا بقبرص أن يوم السابع والعشرين من أكتوبر الجاري سيعتبر بمثابة اليوم العشرين على التوالي الذي ظلت فيه أسعار النفط أعلى من ثمانية وعشرين دولارا للبرميل. ويشكل ذلك شرطا, وفقا لاتفاق الدول الاعضاء, لبدء العمل (بآلية التحكم في الاسعار) التي تدعو إلى زيادة إضافية في الانتاج بمقدار نصف برميل يوميا. وقالت نشرة ميس أن المملكة العربية السعودية والجزائر وفنزويلا ونيجيريا تؤيد الاخذ بهذه الآلية ورفع الانتاج. أما إيران والكويت وقطر فتعارض ذلك حيث تقول أن السوق متشبع بكميات فائضة من الامدادات النفطية. وذكر تقرير ميس أن هناك اعتقادا بأن عدم تفعيل آلية التحكم بالاسعار في الموعد المتفق عليه قد يضر بمصداقية الاوبك. ومن المقرر عقد اجتماع غير عادي لوزراء بترول المنظمة في فيينا في الثاني عشر من نوفمبر المقبل. وكان قد تقرر عقد هذا الاجتماع أصلا, تحسبا لتطبيق آلية التحكم بصورة معاكسة وذلك بخفض الانتاج بمقدار نصف مليون برميل يوميا إذا ما تدنت الاسعار بصورة محسوسة نتيجة الزيادة الانتاجية التي أقرتها الاوبك بمقدار 800,000 برميل يوميا اعتبارا من الاول من أكتوبر الجاري. غير أن التوتر الحالي في الشرق الاوسط, كما أشارت نشرة ميس, قد فرض ضغوطا على الاسعار مما أدى إلى اتجاهها إلى الارتفاع حاليا. وعلى صعيد الأسعار, فتح خام برنت في المعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية بلندن أمس على ارتفاع حاد مع تفاقم التوتر في الشرق الاوسط. وارتفع برنت في عقود ديسمبر 43 سنتا او ما يوازي 36.1 في المئة ليصل الى 05.32 دولارا للبرميل في المعاملات الالكترونية قبيل بدء جلسة التعامل الرسمية. وفي بورصة نايمكس ارتفع سعر النفط في بورصة عقود ديسمبر 50 سنتا الى 34.33 دولارا للبرميل في المعاملات الالكترونية على شبكة اكسس. وقفز السولار ثمانية دولارات الى 303 دولارات للطن في المعاملات الالكترونية. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك امس الاحد ان حكومته ستأخذ وقفة في عملية السلام مع الفلسطينيين بعد ان استخدم مؤتمر القمة العربي الطارىء ما وصفه باراك بلغة التهديدات ضد اسرائيل. ورد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقول ان قرار باراك لم يكن مفاجأة وانه اذا اعترض احد مسيرة شعبه نحو دولة مستقلة عاصمتها القدس (فليذهب الى الجحيم). وذكرت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع قليلا يوم الجمعة ليصل الى 7.ر30 دولارا للبرميل من 52.30 دولارا يوم الخميس. ولا يزال السعر فوق االحد الاقصي للنطاق السعري الذي يتراوح بين 22 و28 دولارا للبرميل بعد ان استأنفت اوبك في الاول من اكتوبر العمل بالية ضبط اسعار النفط. من جهة أخرى, ذكرت نشرة ميدل ايست ايكونوميك سيرفي (ميس) أمس ان صادرات النفط الايرانية زادت بواقع 360 الف برميل يوميا في سبتمبر لتصل الى 5ر2 مليون برميل يوميا مقارنة مع 14.2 مليون برميل يوميا في اغسطس. وقالت النشرة المتخصصة في صناعة النفط نقلا عن مصادرها (مع احتساب الكميات المخصصة للمصافي المحلية وهي 4.1 مليون برميل يوميا في سبتمبر يقدر انتاج النفط الايراني خلال الشهر بواقع 9.3 ملايين برميل يوميا مقارنة مع 54.3 ملايين برميل يوميا في اغسطس). ويرى الخبراء انه رغم ارتفاع أسعار النفط الى أرقام قياسية في الاونة الاخيرة فان صدمات جديدة قد تكون في انتظار المستهلكين اذا جاء شتاء قارسا ليلتهم مخزونات قليلة من وقود التدفئة. وقد يزداد الاضطراب في أسواق أكثر السلع تذبذبا اذا حدث تقلص متوقع لصادرات العراق لاكثر من عدة ايام. قال ليو درولاس من مركز الطاقة العالمي ومقره لندن (عادة يحدث رد فعل في السوق لمخاوف مما قد يحدث. والسؤال الذي يتردد دائما.. ما هي احتمالات الاحداث),. وبالرغم من انه من غير المرجح حدوث ارتفاع في الاسعار طويل الامد حاليا فانه يمكن حدوث قفزة تستمر بضعة أسابيع. ولا يتحمل الانتاج العالمي الذي بلغ أقصى مستوى في كل مكان عدا المملكة العربية السعودية أي هامش للخطأ باقتراب الشتاء في نصف الكرة الغربي والذي سيشهد أعلى طلب في التاريخ. قال تقرير أصدره حديثا دويتش بنك (هناك احتمال كبير بارتفاع الاسعار اذا حل شتاء قارس أو أوقف العراق صادراته). ويضيف البعص احتمال حدوث أعطال في معامل تكرير أو مجمعات نفطية في وقت يسود فيه التوتر الشرق الاوسط مما قد يؤدي الى ارتفاع الاسعار الى 40 دولارا للبرميل.