كتب وجيه عبدالعاطي: اعلن الدكتور عبيد صقر بوست مدير عام دائرة الموانىء والجمارك بدبي رئيس منظمة الجمارك العالمية ان قرار دول مجلس التعاون الخليجي بتأجيل تطبيق قانون الجمارك الموحد الذي كان مقرراً بدءه مع مطلع العام المقبل, الى عام 2002 هو قرار جيد وخطوة هادفة وفي صالح دول المجلس مؤكدا على اهمية هذا القانون الموحد الذي يشتمل على 178 مادة وقال ان فكرته جيدة للغاية وتخدم دول مجلس التعاون في تفاوضاتها مع التكتلات الدولية الاخرى حيث ان من شأنه توحيد القوانين الجمركية على مستوى دول التعاون. واضاف رئيس مجلس جمارك الدولة انه رغم اهمية هذا القانون وفائدته لدول المجلس الا ان التروي في تطبيقه يعد امرا جيدا بالنظر الى التطورات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي كل يوم وبدرجة يصعب معها متابعة ما يجرى بشكل سريع ولهذا فإن قرار تأجيل قانون الجمارك الموحد هو في صالح دول مجلس التعاون لتدارك هذه المتغيرات المتلاحقة واستيعابها اضافة الى ان هذا القانون اعدته دول المجلس ولها ان تضيف اليه وتعدل من بنوده وموعد تطبيقه وفقا للمتغيرات المحلية والعالمية. وقال الدكتور عبيد بوست ان المرحلة الاولى من تطبيق هذا القانون ستكون استرشادية ثم يصبح بعدها ملزما لدول المجلس مشيرا الى ان دولة الامارات العربية المتحدة كانت قد اعلنت موافقتها عليه رغم ملاحظاتها عليه حينما وجدت بقية دول المجلس متحمسة له. واضاف مدير عام جمارك دبي ان القانون يركز على قضايا جمركية مهمة لدول المجلس منها التهريب وانشاء محاكم جمركية. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد قررت ـ وفقا لما ذكرته صحيفة الشرق القطرية ـ تأجيل تطبيق القانون الى العام المقبل وتمديد مرحلة التطبيق الاسترشادي عاما آخر بعد ان كان مقررا انتهاؤها مطلع عام 2002. وقالت ان هذا القرار جاء خلال اجتماع وزراء المالية والاقتصاد الخليجيين الاخير الذي استضافته الرياض في منتصف الشهر الجاري وكان مخصصا لبحث القانون بشكل اساسي وقالت الصحيفة بأنه كان من المفترض عدم تأجيل تطبيق القانون لان معظم الملاحظات والمقترحات التي تم طرحها هي عبارة عن ملاحظات شكلية وهامشية ولا تمس جوهر مواد ونصوص القانون البالغة 178 مادة. وتأمل دول مجلس التعاون الخليجي أن يساعد قانون الجمارك الخليجي الموحد في تعزيز قوة دول المجلس ككتلة اقتصادية أمام العالم الخارجي, وخاصة مع الاتحاد الاوروبي الذي يشترط لتخفيض الجمارك على وارداته من منتجات الالمنيوم والبتروكيماويات الخليجية التفاوض مع دول المجلس ككتلة اقتصادية تطبق رسوما جمركية موحدة. ويصل إجمالي واردات دول الخليج من الاسواق العالمية إلى نحو 80 مليار دولار سنويا.