اصدر مؤتمر غرف التجارة والصناعة والزراعة العربية في ختام اجتماعه للدورة السادسة والثلاثين والتي استمرت ثلاثة أيام بمنتجع هوليدى ان الشارقة والتي اقيمت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة تحت شعار, (العمل الاقتصادي العربي المشترك بين الماضي والمستقبل). عدداً من التوصيات في ضوء العروض والمحاضرات والدراسات والمناقشات التي شهدها المؤتمر وذلك خلال الجلسة الختامية التي عقدت صباح أمس ورأسها عبدالله راشد الخرجي رئيس المؤتمر رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وحضرها عبدالله الباروني رئيس مجلس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة العربية والدكتور الياس غنطوس الأمين العام للاتحاد بالانابة ورؤساء واعضاء الوفود المشاركة وجاء بالتوصيات التالية: اولاً: العمل الاقتصادي العربي اعرب المؤتمر عن تقديره للدور الذي قام به الاتحاد منذ تأسيسه في توجيه المسار الاقتصادي في البلاد العربية توجيها قومياً عربياً, ويرى ان الوحدة العربية لا يمكن ان تقوم إلا على مبادىء محددة تتحقق من خلال ترابط المصالح المشتركة, بحيث ان المصالح التي تسندها تصبح هي ذاتها المصالح التي تحميها وتنميها. ويؤكد المؤتمر أن المحور التجاري هو المحور المؤهل لأن يبني اقتصاداً عربياً اقليمياً تكاملياً مترابط الاركان, باعتبار ان التجارب السابقة من المعونات العربية ــ العربية, وحركة العمال والأموال العربية قد ساهمت في تفعيل العمل الاقتصادي العربي المشترك, إلا انها لم تساهم في زيادة التعامل التجاري البيني. ويثمن المؤتمر الدور المبادر الذي قام به الأمين العام للاتحاد منذ مطلع الخمسينيات في سبيل تعزيز الاتحاد وجعل المحور الاقتصادي محوراً أساسيا في الحياة العربية, وتمتينه بما يساهم في خلق الركائز الاساسية الداعمة لتوثيق عرى التقارب العربي. وفي هذا الاطار يثمن المؤتمر الدور الهام والاستراتيجي الذي لعبه الأمين العام في وضع أول دراسة قومية عن الخيارات المتاحة لاستخدام المصالح والموارد الاقتصادية ودعم الاهداف القومية, التي استخدمت اثناء حرب ,1973 وكذلك استراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك التي وافقت عليها القمة الاقتصادية العربية التي انعقدت في عمان عام 1980. ويؤكد المؤتمر ان الأوضاع الراهنة في العالم هي مختلفة عما كانت سابقا, وان الجانب الاقتصادي والمصالح الاقتصادية باتت تتحكم بالأوضاع وبالعلاقات ما بين الدول والمجموعات, ويرى المؤتمر ان اتجاهات العولمة لم تعد تميز بين دول صناعية ودول نامية, ويدعو العمل سريعا لاقامة تكتل اقتصادي متين من خلال تحقيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, في أسرع وقت مكهن, وينبه الدول العربية بأن منظمة التجارة العالمية لن تعتبر هذا المشروع العربي تكتلا اقتصاديا اقليميا قادرا على الاستفادة من الايجابيات المتاحة, إذا ما تأكدت ان حرية التجارة العربية غير قائمة وان الاجراءات المتبعة تناقض الاهداف المعلنة. كما يقر المؤتمر ان منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لن تتحقق ما لم تتوافر لها الارادة السياسية والاقتصادية. ويرى ان التطورات الاقتصادية المتسارعة والتحولات الكبيرة في العالم وتأثيراتها على مجمل الأوضاع الاقتصادية العربية, تحتم انجاز منطقة التجارة الحرة العربية في أسرع وقت ممكن. وأكد على أهمية الاستثمار ودوره في تحريك باقي المحاور الاقتصادية, ويدعو الى ضرورة تضافر المؤتمرات العربية التي تعمل من اجل ترويج الاستثمار في البلاد العربية وتوحيد جهودها. ويشدد على أهمية دعم مؤتمر رجال الاعمال والمستثمرين العرب الذي أصبح نقطة ارتكاز مهمة في العمل الاقتصادي العربي المشترك. ويؤكد المؤتمر على أهمية عقد قمة اقتصادية عربية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الاقتصادات العربية على مختلف المستويات. منطقة التجارة الحرة العربية ومنظمة التجارة العالمية يرى المؤتمر ان انسجام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مع القواعد العامة لمنظمة التجارة العالمية قد اعطاها مكانة للاعتراف بها كمنطقة تبادل حر للدول العربية, دون ان تكون ملزمة بتعميم الامتيازات التي تتبادلها فيما بينها على باقي دول العالم وفقا لأحكام الدولة الأولى بالرعاية. وبناء عليه يرى المؤتمر ان منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تعطي الدول العربية مجالا لتوسيع وتنويع علاقاتها مع بعضها البعض, ارتكازا على التدرج في تطبيق قواعد المنافسة التي تتيح التخصص الانتاجي بحسب المزايا النسبية. ومن أهم إيجابيات المنطقة انها تفتح المجال للمزايا النسبية للبلاد العربية لكي تتطور الى مزايا اخرى مكتسبة مع التقدم في تطوير القدرة التنافسية بفضل ما ستوفره من فرص للتعاون العربي في البحث العلمي والتطوير التكنولوجي. ويؤكد المؤتمر ان من أبرز ايجابيات احكام منظمة التجارة العالمية هو تركيزها على ان التجمعات الاقليمية ظاهرة ايجابية تخدم أهداف تحرير التجارة العالمية في المدى البعيد, كما ان هذه التجمعات والدول الاعضاء فيها تحمل أهدافا تتجاوز الاهداف الاقتصادية الى التوافق على بيئات سياسية مستقرة. ويرى المؤتمر ان تبني الدول العربية للمدخل التبادلي التجاري, من خلال اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, ينسجم مع الاطار النظري لبناء التكامل الاقتصادي, ويتوافق مع التغييرات الحديثة في النظام التجاري العالمي. ولهذا النهج ايجابيات أساسية, نظرا لتوافق المدخل التبادلي مع الحفاظ على استقلالية القرار الاقتصادي, بالاضافة الى أهمية الانتاج السلعي كعنصر رئيسي في التنمية الاقتصادية, مع الميزة الهامة للمدخل التجاري بسبب سهولة التعامل مع تحرير السلع بالمقارنة مع النشاطات الاقتصادية الاخرى. ويشير المؤتمر الى أهمية السعي لانشاء الجهاز المستقل لفض المنازعات التجارية الذي نص عليه البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. ويدعو الشركات العربية الى السعي لايجاد تحالفات استراتيجية كخطوة هامة تستبق عمليات الاندماج فيما بينها استعدادا لمواجهة تحديات المنافسة. كما يؤكد على أهمية تطوير مهام الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة في تحقيق التواصل المطلوب بين الشركات العربية والشركات الاجنبية بما يعزز نقل التكنولوجيا والمفاهيم الادارية الجديدة للانتاج والتصنيع. ثانياً: التنمية الادارية ودورها في التنمية الاقتصادية العربية وجاء بالتقرير النهائي والتوصيات انه وبعد استعراض المتغيرات والتطورات التي تحصل في العالم واثرها على الفكر الاداري العربي وظاهرة العولمة وتداعياتها وظهور التكتلات الاقتصادية والتحالفات الاستراتيجية. يرى المؤتمر ان التداعيات الهائلة لثورة الاتصالات والمعلومات وما تحمله من تغيرات وتحولات جذرية وسريعة في الحضارات البشرية, يفرض على الادارة العربية ضرورة العمل بجد وفكر استراتيجي واع للتأقلم مع هذه التغيرات والتحولات وتهيئة المنظمات والقوى العاملة العربية على استيعابها والتعامل معها. وتدارس المؤتمر ايضا واقع الادارة العربية واعتمادها بشكل جوهري على الهياكل التنظيمية والبيروقراطية التقليدية, والنظم الادارية الهرمية, في اطار بيئة هادئة ومستقرة وبطيئة التغيير لا تضع ضغوطا كافية في الادارة العربية لتغيير تطوير نفسها بالشكل المطلوب والسرعة اللازمة, ويرى المؤتمر ان القيود التنظيمية الحكومية الشديدة على أعمال منظمات الأعمال العربية تعتبر من المعوقات الكبيرة أمام نمو وتقدم هذه المنظمات وتحد من قدرتها على دعم النمو الاقتصادي. وتناول المؤتمر في اطار المعوقات التي تؤثر سلبا على تطور الادارة العربية بطء الأخذ بأساليب التكنولوجيا الحديثة وعدم الاستغلال الأمثل لها وضعف التخطيط وعدم تنمية العمل الجماعي والالتزام والاندماج المؤسسي, وعدم الأخذ بمنهجية التمكين والمشاركة من قبل الكوادر الادارية في المستويات المختلفة وكذلك العاملين في اتخاذ القرارات الادارية وتحديد الامور الحيوية المتعلقة بأعمالهم. واستعرض المؤتمر الادوار الهامة التي يمكن ان تسهم بها الادارة العربية المتطورة في دعم تنمية الاقتصادات العربية من حيث تحقيق أهداف المجتمع فيما يتعلق بتوفير السلع وللخدمات بجودة عالية وتكلفة منخفضة, والمساعدة في بناء مجتمع تسوده روح العدالة الاجتماعية, وتشغيل العمالة المؤهلة في العمل, والمساهمة في تكوين وزيادة رأس المال المادي والبشري في المجتمع, وتنمية الاسواق الخارجية للسلع والخدمات القومية وما يصاحبها من زيادة حصيلة العملات الاجنبية, وتنمية الصناعات كثيفة العمالة بما يساعد في حل قضايا البطالة وما يصاحبها من أمراض اجتماعية مختلفة, وتنشيط بورصات الاوراق المالية بما يدعم الرواج الاقتصادي, وأخيرا المحافظة على البيئة وصيانتها وتنميتها. وفي ضوء ما تقدم يوصي المؤتمر بما يأتي: ــ ضرورة قيام الغرف العربية بالترويج ودعم انشاء تحالفات استرايتيجية بين منظمات الأعمال العربية لكي تستطيع ان تقف أمام التحالفات الاستراتيجية العالمية وتتنافس مع موقف أقوى في الأسواق العالمية. ــ ضرورة اقامة مراكز لدعم منشآت الاعمال الصغيرة, واستصدار القوانين المساعدة لها, وبناء قواعد بيانات يصعب على كل منشأة على حدة تحمل تكلفتها. ــ مواجهة محاولات الشركات العالمية لشراء الشركات الوطنية الناجحة وابتلاعها بما يضعف وضع منشآت الأعمال العربية, وبرامج تنشيط وتقوية نشاط الأعمال. ــ ضرورة عناية منظمات الأعمال العربية بالتدريب والتنمية البشرية للقوى العاملة بكافة انواعها, والعمل على الأخذ بالتقنيات والأساليب الادارية الحديثة من أجل تحقيق نقلة نوعية شاملة في المنظمات والمؤسسات العربية مما يتطلب قيام منشآت الاعمال العربية بفتح ابوابها أمام تدريب طلبة الجامعات, خاصة من كليات الادارة والاقتصاد, لبناء وصقل قدراتهم التطبيقية والعملية. ــ تشجيع الشركات العربية الكبرى على انشاء جامعة ترتبط بها على نهج جامعات الشركات التي ظهرت خلال العقدين الأخيرين. وهذا يتطلب ضرورة دعم منظمات الأعمال للجامعات العربية والتعليم الاداري بشكل خاص من أجل تخريج كوادر مؤهلة علميا وعمليا, تكون قادرة على مواكبة تطورات العصر والأخذ بالأساليب الحديثة. ــ ضرورة مشاركة رجال الأعمال ومنظماتهم المهنية في جهود التطوير والتنمية الادارية للاجهزة الحكومية لضمان استجابتها لاحتياجات القطاع الخاص وتيسير قيامه بدور ريادي في التنمية الاقتصادية العربية. رابعاً: آفاق التنمية الزراعية العربية أكد المؤتمر ان مسألة تطوير وتحديث الزراعة أصبح من أهم التحديات التي تواجهها البلدان العربية باعتبار ان التطوير التكنولوجي يمكن توظيفه واستغلاله بلا حدود في تطوير وتحديث الزراعة العربية وباعتبار ان الموارد الزراعية الطبيعية في العديد من البلاد العربية تكاد تبلغ حدود الاستخدام الحرج الذي يخل باعتبارات الاستدامة للتنمية الزراعية. ومن هذا المنطلق يرى المؤتمر ان الظروف المناخية والموارد الطبيعية في البلاد العربية تستعدي استمرار ودعم التوجهات المبذولة في سبيل زيادة الانتاج والانتاجية, حيث تبرز اهمية استخدام تقانات التسميد المتوازن والمكافحة المتكاملة والبذور والتقاوي المحسنة والعالية الانتاجية, كما تبرز اهمية استخدام تقانات حصاد المياه والري التكميلي والتقاوي المحتملة للجفاف والأقل احتياجات للمياه والسلاسلات الحيوانية عالية الانتاجية والمحتملة لظروف الزراعة الجافة. ويجب ان يترافق ذلك مع اهتمام برفع كفاءة استغلال الموارد الزراعية واستدامتها, من خلال تشجيع استخدام تقانات واساليب الرصد والكشف عن الموارد السطحية والجوفية ومراقبتها. وينبغي التركيز على تحسين نوعية المنتجات, بالاخص في استخدام اساليب الانتاج العضوي والتقانات الحيوية وتطبيقات الهندسة الوراثية. كما يجب الاهتمام بتعزيز الكفاءة التنافسية للصادرات الزراعية العربية, وتطوير التجارة العربية البينية, من خلال اعتماد مبدأ الكفاءة الشاملة وبتعزيز الارشاد ونظم المعلومات والرقابة على الجودة والمواصفات وتطوير خدمات ما بعد الحصاد. ويؤكد المؤتمر ان هناك دوراً رئيسياً ومباشراً للقطاع العام في عمليات البحث والتطوير والتحديث, ويجب ان يكون هناك نوع من التكامل بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال. كما ان هناك عناصر اخرى ضرورية لابد من توفيرها, وتشمل البنى التحتية والمرفقية والنظم والسياسات الزراعية المرنة والمتطورة ومؤسسات البحث العلمي, بما يؤدي الى رعاية وتحفيز التوجهات التطويرية بصورة تلقائية. وينوه المؤتمر بالدور الذي يقوم به البنك الاسلامي للتنمية ودعم التبادل التجاري بين البلدان العربية والإسلامية من خلال التسهيلات التحويلية التي يقدمها الى المزارعين والقطاع الخاص, كما ينوه بمبادرة هذا البنك في انشاء مركز ابحاث زراعي برأسمال 22 مليون دولار مما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي العربي. خامسا: افاق التنمية الصناعية العربية تبين للمؤتمر في اطار الندوة التي عقدت خلال المؤتمر بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين, والصندوق الاجتماعي للتنمية بجمهورية مصر العربية, والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية, في موضوع: دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية العربية. ان التحدي الرئيسي امام القطاع الخاص العربي في الظرف الراهن, هو الاستعداد لدخول العصر التكنولوجي بجدارة وعزم كبيرين. وذلك يتطلب رسم دور جديد وخلاق للقطاع الخاص في البلاد العربية يؤدي الى تحقيق التطوير المرغوب به في القدرة التنافسية, وما يتطلبه ذلك من تركيز على تطوير المهارات, والاهتمام بالتواصل مع التكنولوجيات العصرية. وعلى القطاع الخاص دور طليعي خلاق في استشراف الاحتياجات المستقبلية والاستعداد لها, انطلاقا من احتياجات التنمية التكنولوجية والحاجات المستقبلية للبلاد العربية. وذلك يحتاج الى ان يكون للقطاع الخاص دور رائد في الابحاث والتطوير بمؤازرة من الحكومات ومراكز الابحاث الاكاديمية. وأكد المؤتمر على ان القطاع الخاص له دور رئيس في بلورة الاحتياجات والتأثير الايجابي في رسم السياسات التكنولوجية التي توفر البيئة التشريعية والمؤسسية والبنية التحتية المناسبة والداعمة لجهوده في تطوير صناعاته القائمة. وتناولت التوصية الاخيرة تشكيل لجنة لمتابعة توصيات المؤتمر على ان تتكون اللجنة من رئيس مجلس الاتحاد العام للغرف العربية ورئيس المؤتمر والأمين العام وممثل اتحاد غرف الاردن, السعودية, تونس, كما رفع المؤتمر برقيتي شكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة تعبران عن الشكر والتقدير لحسن الضيافة والتسهيلات التي وجدتها الوفود. كما اقر المؤتمر اصدار بيان الشارقة تعبيرا عن شجبه واستنكاره لجميع الممارسات الصهيونية والمجازر بحق الشعب الفلسطيني. كلمة عبدالله راشد الخرجي ووجه عبدالله الخرجي كلمة اكد فيها على اهمية هذا المؤتمر والنتائج التي تم التوصل اليها وشكره وتقديره للاعضاء والمشاركين مشيراً الى ان المشاركين كانوا على مستوى الحدث للمسئولية. كلمة المدفع من ناحيته اكد احمد المدفع رئيس غرفة الشارقة على ان البحوث والدراسات واوراق العمل والافكار المطروحة عبرت عن قدرة واستعداد الاتحادات التجارية على مواجهة التحديات ومن ثم تعزيز دور القطاع الخاص التي تمثله وتعبر عن طموحاته في انجاح مسيرة العمل الاقتصادي العربي المشترك والتحرك بفعالية نحو تحقيق التكامل المنشود في اطر من البحث الاكاديمي والعلمي الذي نؤيد دعم مجالاته على الرغم من عوائق الانطلاق ووعورة الطريق. ان المؤتمر وهو يختتم اعماله اليوم بنجاح مشهود وذلك بفضل مشاركتكم الفعالة وجهودكم المشكورة فقد اكد بما لا يدفع مجالا للشك ان العزيمة والاصرار والمثابرة هي سمات ومقومات تحركنا نحو بناء الذات العربية في ظل المتغيرات والمستجدات والتحديات التي تحيط بنا. وقال المدفع: ان نتائج المؤتمر التي تعبر عنها قراراته وتوصياته الصادرة في التقرير الختامي تعكس في غالبيتها القبول والرضا والقناعة من جانبنا بان هذا هو الحد الواجب والمقبول للارتقاء الى تحقيق الطموحات والآمال على صعيد العمل الاقتصادي العربي المشترك ولاسيما في ظل غياب التنسيق على صعيد العمل السياسي والدبلوماسي العربي الذي لا يزال يمثل حجر عثرة ينبغي العمل على ازاحتها على الطريق والتصدي بكل حزم وقوة لمحاولات عرقلة التضامن العربي في مواجهة قضاياه المصيرية والتي من ابرزها حقوقنا في دعم اقامة دولة فلسطين المستقلة وحماية وصون مقدساتنا الغالية في القدس التي تمثل بالشهداء الابرار رمز الشموخ والاعزاز للمواطن العربي. ولهذا فنحن مع كل جهد واي عمل يتبناه الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية لمساندة تلك الحقوق المشروعة وبناء قدرات الاقتصاد الفلسطيني في تلاحم وتضامن عربي مع الغرف التجارية والاتحادات العربية لنؤكد مصداقية رجال الاعمال العرب في العمل الجاد والبناء. تغطية ــ مصطفى عويضة:
مؤتمر غرف التجارة والصناعة العربية يختتم اعماله ويصدر العديد من التوصيات, الدعوة الى ضرورة عقد قمة اقتصادية عربية لمواجهة التحديات للاقتصادات العربية
