واصل مؤتمر (جرائم الانترنت) الذي تنظمه اكاديمية اتصالات بدبي بمشاركة خبراء عالميين فعالياته لليوم الثاني أمس حيث قامت الخبيرة العالمية د. ليندا فولونينو من جامعة كانسيوس الامريكية بعرض فيلم فيديو حول قضية مونيكا لوينسكي الشهيرة مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون, وكيف تم استخدام البريد الالكتروني والرسائل المتبادلة عليه في التحقيقات الخاصة بهذه القضية. واوضح الفيلم الذي تم عرضه على المشاركين بالمؤتمر في جلسة خاصة ظهر الأمس الجوانب الأمنية لشبكة الانترنت العالمية وكيف انه تم الحصول على محتوى بعض الرسائل التي كان قد تم مسحها من الموقع قبل أيام من جلسات التحقيق ورغم هذا تم التوصل الى بعض الحلول اثبتت انه حتى الرسائل التي يتم مسحها تبقى على الشبكة العالمية ويمكن الحصول على محتوياتها. امكانيات هائلة وقال د. دعاء أحمد فارس مدير عام اكاديمية اتصالات بدبي ان المؤتمر يواصل فعالياته وأعماله بنجاح كبير ويحظى بمشاركة هائلة من قبل متخصصين من كافة الدوائر الحكومية والوزارات بدولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي والاردن. وأشار فارس الى ان الامكانيات الهائلة التي توفرها اكاديمية اتصالات والتي ترقى بل تتفوق على ما تقدمه أعتى الاكاديميات في الدول المتقدمة قد سهلت اعمال المؤتمر وحظيت باعجاب الخبراء الدوليين والمشاركين على حد سواء. واوضح ان اعمال المؤتمر تتضمن يومياً جلسة تطبيق عملي في أحد معامل الاكاديمية المجهز بأحدث تقنية المعلومات الحديثة المتصلة بشبكة الانترنت العالمية حيث يتم تطبيق ما تم الاستماع اليه من محاضرات حول الجديد في هذا العالم كما يتم الاستماع الى اسئلة ومناقشات المشاركين والرد عليها عملياً. ثقة كبيرة وختم د. دعاء فارس الى ان اكاديمية اتصالات نجحت خلال هذا العام فقط في تأهيل وتدريب 12 ألف موظف من مختلف الدوائر والادارات الحكومية والقطاع الخاص حصلوا بموجب هذه الدورات الى جانب الخبرة والتأهيل على شهادات عالمية معترف بها من ارقى الجامعات والاكاديميات والمعاهد الدولية في أوروبا وأمريكا وفقاً لاتفاقيات خاصة مع هذه الجهات. وهو الأمر الذي جعل الاكاديمية ودوراتها مطلباً ملحاً لكافة الجهات التي تحتاج الى الكوادر المؤهلة. واشار الى ان عمليات التأهيل التي تقوم بها الاكاديمية لاتقتصر فقط على قطاع الاتصالات أو تقنية المعلومات وانما شملت وتشمل كافة القطاعات مثل النفط والبنوك والقوات المسلحة والشرطة وغيرها من الجهات الخدمية مثل الكهرباء وحتى شركات القطاع الخاص لثقتها في الاكاديمية ترسل موظفيها مثل اليوسف للكمبيوتر وغيرها من الشركات الخاصة. ومن بين الجهات التي تتعامل معها الاكاديمية الهيئة الامريكية للتدريب والتطوير ومعهد التطوير الاداري بسويسرا وشركات عالمية مثل سيسكو وأوراكل وغيرها حيث تتضمن الدورات بعض التدريب بالداخل أو بالخارج. نظم الامان من جانبه أوضح رأفت نخله مدير تطوير الأعمال باكاديمية اتصالات ان المؤتمر تناول أمس قضية نظم الأمان في دوائر الشبكات سلبياتها وايجابياتها مع امكانية التطبيق العملي. وأوضح د. احمد طنطاوي الخبير الدولي بشركة آي.بي.ام العالمية ان نظم الامان الحالية لها العديد من السلبيات أبرزها انها عادة ما تشكل عبئا على الشبكة. وفي الجلسة الثانية تحدث توماس رضا عن شركة ميكروسوفت العالمية حول برنامج ويندوز 2000 ونظم الأمن التي يوفرها. الاقتصاد الجديد وقد واصل المؤتمر استعراضه لعدد من التقارير المهمة حول الفيروسات التي تهدد الأعمال الالكترونية والوسائل التي يتم التوصل اليها لمواجهة أعمال التخريب, وتم استعراض ما توصلت اليه الشركات لمواجهة فيروس الحب وغيره من الفيروسات التي أطلقها المخربون ويطلقونها بين الحين والآخر, وكان أحد أبرز التقارير التي عرضت على المؤتمر تقريرا مهما حول جرائم الاحتيال في الاقتصاد الجديد. وأضحت شبكة الانترنت المكان الأمثل لارتكاب جرائم الاحتيال والنهب, بما تتمتع من تكلفة تركيب منخفضة بالاضافة لامكانية التعمية الكاملة على الشخصية وامكانية الوصول لملايين الضحايا المحتملين عبر انحاء العالم, فبوسع المجرمين الاختفاء في بلاد بعيدة وانتحال هوية آخرين, أو حتى استخدام أدوات ذات تقنية عالية مثل الكتابة المشفرة, الهواتف الخليوية, برامج النشر الصحفي وبرامج اللوغاريتمات التي يمكنها تكوين ارقام عاملة لبطاقات الائتمان. ويوضح لويس جي فري مدير مكتب المباحث الفيدرالية الامريكي: (ان الانترنت هي وسط ممتاز لالتقاط الضحايا, كما انها توفر بيئة لا يستطيع فيها الضحايا ان يتحدثوا أو يروا المحتالين, فبوسع أي شخص يحتمي بخصوصية جدران منزله ان يخلق وسيلة احتيال شديدة الاقناع عبر الانترنت). أما آرثر ليفيت رئيس قسم الجرائم الالكترونية (سك) فيقول: (يمكن بنقرة ماوس ايصال رسالة بريد الكتروني جماعية غير مخصصة (Spam) للمشترين بطريقة أسهل وأرخص من تلك المكالمات الباردة المجراة بشكل تقليدي, كما ان استخدام الوسيلة الالكترونية يضفي مسحة من المصداقية على ما يستخدمه المحتال من أدوات, حيث بامكان شخص يمتلك جهاز كمبيوتر منزلي ومعرفة بنظم الرسم الالكتروني (جرافيكس) ان يصمم موقعا جذابا ــ على أقصى درجة من الحرفية ــ يضاهي موقع شركة (فورشن 500) على الانترنت. تطوير القوانين وفي الوقت نفسه يقف تطبيق القانون عاجزا نتيجة لميراث ثقيل من القوانين الصادرة في عهد ما قبل الانترنت, تلك القوانين تضع قيودا على عملية التحري والحدود الجغرافية لسلطة الضبط القضائي. وحتى الآن فقد تم ضبط القليل من محتالي الانترنت, بينما يخضع عدد أقل منهم لعقوبات شديدة. ويضع وصول الانترنت لكافة انحاء الكوكب مؤسسات تطبيق القانون المحلية في حرج, نظرا لأنها انشئت لحماية الحدود الجغرافية للمدينة أو المقاطعة أو الدولة, بدون ان يكون لديها لا الامكانيات ولا الخبرات التي تمكنها من مواجهة الجرائم المعقدة للاحتيال عبر الانترنت. متابعة عبدالفتاح فايد:
