اطلقت مؤسسة الامارات للاتصالات امس شعارها الجديد بمقر المؤسسة بأبوظبي بحضور علي سالم العويس الرئيس والمدير التنفيذي للمؤسسة واعضاء مجلس الادارة وكبار الموظفين بالمؤسسة. وكشف علي سالم العويس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بهذه المناسبة عن ان اتصالات حريصة على احداث عمليات تطوير مستمرة في كافة المجالات مشيرا الى انه يتوقع ان يتم انفاق حوالي 4 مليارات درهم على مشروعات التطوير الخاصة باتصالات خلال السنوات الثلاث المقبلة بمعدل سنوي حوالي 1.3 مليار درهم مقابل معدل سنوي للانفاق على التطوير في الفترة الماضية تراوح ما بين 700 و 800 مليون درهم. وتوقع العويس ان تحقق المؤسسة ارباحا جيدة خلال العام الحالي وان يتم تحقيق الارباح المستهدفة في موازنة هذا العام مشيرا الى ان المؤشرات الاولية تظهر ان حجم الارباح ومصروفات التطوير لعام 2000 لن تقل عن عام 1999. وحول الاستثمارات الخارجية للمؤسسة قال ان المؤسسة تتشاور للمساهمة في مؤسسة الاتصالات السودانية والتنزانية في زنجبار مؤكدا ان اتصالات لا تستثمر إلا في المشروعات المدروسة. كما توقع العويس ان يصل عدد خطوط الهواتف النقالة بالامارات في نهاية العام الحالي الى 1.3 مليون خط مقابل 820 الف خط في نهاية العام الماضي بزيادة مقدارها حوالي 480 الف خط وبنمو نسبته 08.54 بالمئة مشيرا الى ان عدد خطوط الهواتف المتحركة يبلغ حاليا 1.17 مليون خط. واضاف العويس ان عدد المشتركين بالانترنت بالدولة بلغ 188 الف مشترك في حين بلغ عدد الخطوط الهاتفية الثابتة 1.01 مليون خط. وحول خدمة الكابل التليفزيوني قال ان الخدمة بدأ تطبيقها بشكل جاد وجرى توسيع نطاق انتشارها مشيرا الى انه تم حتى الان مد الكابلات في مناطق متفرقة تشمل 20 الف منزل وتم بالفعل الاشتراك من قبل 17 الف منزل ومخطط ان يشمل مد الخطوط خلال الفترة المقبلة 100 الف منزل. وقال انه بالنسبة لمدينة دبي للانترنت تم الاعداد لتوصيلها بشبكة الاتصالات بالدولة مشيرا الى ان اتصالات قامت باجراء توصيلات مشابهة في الكويت وتايلاند. وحول ما يقال حول احتكار مؤسسة اتصالات لتقديم الخدمة بالدولة قال ان المؤسسة مؤسسة استراتيجية وطنية تساهم بقدر كبير في الموازنة العامة للدولة ولا توجد نية لتسليم هذا القطاع الحيوي الحساس لمؤسسات اجنبية تستفيد من الانجازات التي تحققت في هذا المجال في السنوات الماضية دون تكبد عناء اقامة مثل هذا الصرح العملاق وان كان هناك اي توجه بشأن المؤسسة فسيكون هدفه تطوير الخدمة بشكل اكبر وليس فتح المجال للاجانب لدخول هذا المجال. وفيما يتعلق بعمليات اختراق شبكات الانترنت قال العويس ان مثل هذه العمليات لا تتوقف لانها عبارة عن تقنيات وتقنيات مضادة وكلما تم وضع وسائل امان ووقاية من الاختراق تقوم الجهات المنفذة للاختراقات بتطوير اساليبها في الاختراقات وهذا يحدث في العالم كله ومن الصعب وجود حل جذري لهذه المشكلة وان كانت المؤسسة تقوم باجراءات وقائية تقلل بصورة كبيرة احتمالات الاختراقات. واوضح ان المؤسسة اقدمت على عملية تغيير شعارها في اطار سياسة التطوير العامة التي تنتهجها اتصالات مشيرا الى ان الشعار السابق كان عبارة عن قرص هاتف من الطراز القديم لذلك كان يتسم بالقدم وعدم التطور بما لا يتناسب مع الطفرة التي شهدتها اتصالات في كافة المجالات التكنولوجية والفضائية والخدمية موضحا ان المؤسسة تقوم باجراء عمليات تطوير مستمرة لشبكاتها بالدولة لتتناسب مع الشبكات الدولية الحديثة. وقال العويس ان صناعة الاتصالات شهدت خلال السنوات الاخيرة تطورات تقنية مذهلة ومتسارعة جعلت منها طرفا اساسيا في كافة مجالات النشاط الانساني واكسبها اهمية متزايدة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية الحديثة, بحيث لم يعد استخدام التطبيقات التقنية واقتناء الاجهزة الالكترونية نوعا من الترف, وانما ضرورة لا غنى عنها لمن يريد مواكبة ايقاع الحياة اليومية وضمان تواجد اعماله في ميدان المنافسة, ناهيك عن تطويرها وتوسعها خارج الحدود الضيقة للاوطان ووصولها لاسواق رحبة وقواعد من العملاء في مختلف البلدان لم يكن ممكنا الوصول اليها من قبل بالطرق التقليدية. واضاف ان (اتصالات) ادركت تلك التغيرات منذ البداية واعدت نفسها لمواكبتها والحفاظ على موقع الريادة منها فاعادت هيكلة اعمال المؤسسة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة وطورت شبكاتها في كافة مجالات الخدمة وفقا لارقى التقنيات في ميدان الاتصالات. وقال ان الاستعداد الاهم الذي قامت به المؤسسة كان وضع برامج طموحة وغير مسبوقة لاستقطاب الشباب المواطن وتدريبه على اعلى مستوى لتولي مسئولية المرحلة المقبلة, وذلك تنفيذا للتوجهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي, واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات, حيث بلغ عدد المواطنين الذين تم تعيينهم من مختلف الفئات على مستوى المؤسسة 902 مواطن خلال عام 1999 في حين بلغ عدد المواطنين الذين تم تعيينهم منذ بداية العام الحالي 500 مواطن ومواطنة في مختلف الوظائف والتخصصات. وبذلك ارتفعت نسبة المواطنين على مستوى المؤسسة الى 33% وبلغت نسبة المواطنين المعينين على فئة كبار الموظفين 71%. وكان لابد ان يتوج ذلك كله بشعار جديد للمؤسسة يعلن عن رغبتنا واصرارنا على خوض غمار التحديات المقبلة بنفس الروح التي بنينا بها انجازاتنا وثقة عملائنا في خدماتنا من قبل. واكد ان التفاني في العمل والاهتمام بما تقدمه المؤسسة من خدمات والعناية بالعملاء سيظل من مقومات ومصادر قوتها لذا فان الشعار الجديد يعكس الكثير من المضامين التي تشمل التغيير في طريقة التفكير وتبني الاساليب التي تستند على التركيز على ايجاد الحلول, اضافة الى قدرتنا التقنية العالية والاخلاص في العمل والعناية بالعملاء. ان من شأن هذه المضامين ان تقربنا اكثر واكثر من عملائنا ومن طموحاتنا وأهدافنا وان توفر لنا القاعدة الصلبة للانطلاق في مواجهة التحديات المقبلة. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر:
