بدأت الجهات المختصة بالدولة بالتخطيط لتنفيذ اعمال التعداد العام للسكان والاسكان والمنشآت لعام 2005. وسوف تقوم الادارة المركزية للاحصاء بوزارة التخطيط بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بتنفيذ هذا التعداد طبقا لاحدث التوصيات الدولية, والمفاهيم والمنهجيات الحديثة وطبقا للتعيينات الترقمية الحديثة ولنظم المعلومات الجغرافية (GIS_). واعلنت وزارة التخطيط على هامش ورشة عمل حول الاطلس الوطني لدولة الامارات ان جهود الوزارات والدوائر المحلية سوف تتضافر لانجاح هذا العمل الوطني الكبير. وتشير ورقة عمل قدمتها الوزارة في الورشة الى ان التعداد العام للسكان يهدف الى حصر الموارد البشرية المتاحة في المجتمع, ومعرفة خصائصها ومن ثم يمكن استخدام تلك الموارد المستخدمة الامثل, وذلك في اطار اعداد تصورات التنمية الاقتصادية والاجتماعية كما ان بيانات التعداد تعتبر مادة جيدة تساعد الباحثين والمهتمين بشئون السكان على متابعة التطورات الاجتماعية والاقتصادية والديموجرافية من فترة لاخرى. وتوضح انه نظرا لارتفاع معدل النمو السنوي للسكان والتغير المستمر في هيكل وتركيب السكان المصاحب لعملية الهجرة الى البلاد, تصبح الحاجة ملحة لتوفير معلومات حديثة عن هؤلاء السكان بصفة دورية, ولهذه الاسباب قامت الادارة المركزية للاحصاء بوزارة التخطيط بتنفيذ ثلاثة تعدادات متتالية كل 5 سنوات خلال الاعوام, 1975 1980م, 1985م. وتشير الى انه نظرا للتوصيات الدولية في هذا المجال, وتوصيات وزراء التخطيط في دول مجلس التعاون الخليجي والاحداث التي مرت بها منطقة الخليج خلال عقد التسعينات, تم الاتفاق على تنفيذ اعمال التعدادات الخاصة بالسكان والاسكان والمنشآت كل عشر سنوات. وقد قامت الادارة المركزية للاحصاء بوزارة التخطيط بتنفيذ اعمال التعداد العام للسكان والاسكان والمنشآت عام 1995م ويتم التخطيط من الان, وباذن الله تعالى, لتنفيذ اعمال التعداد المقبل للعام 2005م, وسوف تتم اعمال هذا التعداد طبقا لاحدث التوصيات الدولية والمفاهيم والمنهجيات الحديثة, وطبقا للتعيينات الرقمية الحديثة ووفقا لنظم المعلومات الجغرافية GIS_ ولسوف تتضافر الجهود من كافة الوزارات والدوائر المحلية, كما تعودنا في التعدادات السابقة لانجاح هذا العمل الوطني الكبير. ووفقا للورقة فان التعداد العام للسكان والاسكان والمنشآت من اهم واكبر العمليات الاحصائية التي تتبناها الاجهزة الاحصائية في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء. ويهدف التعداد الى حصر دقيق وشامل للموارد البشرية بالدولة, وتوفير بيانات تفصيلية عن خصائص السكان الديموجرافية والاجتماعية والاقتصادية وكذلك عن ظروفهم السكنية لتكون عونا للمخططين صانعي القرار في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة وعونا للباحثين في دراستهم العديدة. كما يوفر التعداد حصرا شاملا للمباني بانواعها حسب استخداماتها ومكوناتها من وحدات سكنية.. حيث تفي هذه البيانات بالمتطلبات الاساسية للاسكان ويوفر التعداد بدولة الامارات العربية المتحدة كذلك حصرا شاملا على المنشات العاملة حسب الموقع الجغرافي والنشاط الاقتصادي وعدد العاملين بها وغير ذلك من الخصائص, تكون اطارا للعمليات الاحصائية الجارية فضلا عن استخداماتها الاخرى. ومما لاشك فيه ان القطاعات الرئيسية للتنمية في مجال الانتاج وهي الزراعة والصناعة وغيرها في مجال الخدمات وهي التعليم والصحة والاسكان وغيرها في حاجة الى العنصر البشري من اجل انتاج هذه السلع وتقديم هذه الخدمات, ومن ثم تعتبر العمالة حجر الزاوية والاساس في عملية الانتاج, كما يعتبر مجموع السكان اهم اهداف هذا الانتاج وهذه الخدمات, فاذا اردنا تحقيق رفع مستويات المعيشة في المجتمع فان عنصر السكان والمتغيرات التي تصاحبه خلال الفترات الزمنية المتعاقبة يعتبر من العناصر الاساسية عند التفكير في وضع استراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية, وعليه يتوجب وضع سياسات سكانية تتمشى مع برامج هذه التنمية خلال مراحلها المختلفة. وقد ارتات وزارة التخطيط بان تضيف لهذا العمل طبقا للمعطيات والمتطلبات الحديثة في ظل تطور النظم الرقمية الحديثة, والاستفادة من تلك المعلومات الهامة, وسبل الاستفادة القصوى من تلك التجارب اثناء التحضير للتعداد المقبل والمزمع اجراؤه خلال عام 2005م, فانها ارتأت ان تحاول جاهدة لربط تلك البيانات الهامة, بالخرائط التخطيطية واعداد الاطلس الاحصائي الذي سوف يوفر الجهد والمال لكثرة الطلبات المقدمة من معظم الجهات الرسمية الى الوزارة بهذا الخصوص للاستفادة من تلك البيانات وربطها جغرافيا ومساحيا بالمنطقة التي اخذت منها تلك البيانات. واوضحت الورقة ان اعداد الاطلس الاحصائي لوضع تصور للخرائط الصحية والخرائط التعليمية, والخرائط الاقتصادية, والخرائط الاستمارية ومن هذا العمل نستطيع اعداد خرائط حية ناطقة من حيث عدد الافراد وخصائصهم الديموجرافية واماكن تواجدهم والمنشات المتوفرة ومدى توزيعها. ومن هذا المنطلق حرصت وزارة التخطيط قبل ان تخطو اي خطوه في هذا المشروع ضرورة اعداد ورشة عمل متخصصة لهذا الغرض لتبادل الخبرات والمعلومات, والتعرف على مدى ما وصلت اليه الدوائر المحلية بالامارات بهذا الخصوص, ومناقشة كذلك تلك الامور ووضعها على بساط البحث للجهات المستفيدة من هذا المشروع وتحديد مدى التعاون الفني والتقني المصاحب لتلك العمليات. أبوظبي ــ مكتب (البيان):