يدرس مكتب استثمارات دولة قطر في الخارج بوزارة المالية والاقتصاد والتجارة امكانية بناء محفظة أمان (احتياط) للاستفادة بشكل امثل من الفائض المتوقع حصوله في العائد الاجمالي للدولة نتيجة تحسن اسعار النفط في الاسواق العالمية والسياسة المالية المتحفظة في الانفاق التي تنتهجها الوزارة. وتقول التوقعات الايجابية بان النمو الاقتصادي في البلاد سيشهد زيادة ملحوظة وفائضا في الميزانية القادمة قد يتجاوز ما نسبته 20% ليبلغ حدود مليار دولار أمريكي. واشارت مصادرمطلعة الى ان دولة قطر على عتبة تحقيق مؤشر اقتصادي واعد لم تشهد مثيلا له منذ السبعينيات بفضل جملة عوامل تتلخص في سياسة تأخذ في الحسبان ان تعد ميزانية الدولة بنسبة تقل 30% عن معدل السعر المتوقع لسعر برميل النفط. اضافة الى التوجه نحو تنويع اجمالي دخل الدولة وتفعيل انتاج وتصدير الغاز واستثمار الفائض من المال بشكل امثل ليكون بمثابة اضافة استثمارية للناتج العام للدولة. وقد كان لزيادة الانتاج النفطي اثره في هذا التفاؤل خاصة ان تلك الزيادة لم تنعكس سلبا على سعر برميل النفط الذي واصل صعوده حيث بلغ في النصف الأول من العام الجاري معدل 26 دولارا و30 سنتا بزيادة 50 سنتا مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي سبقه, كما انه في الوقت نفسه تصاعد انتاج دولة قطر من النفط بحدود 40 ألف برميل في اليوم ليصل الى 670 الف برميل في اليوم.. كما سيتواصل تطوير تصدير الغاز ليبلغ حدود 50% زيادة عما هو حاليا خلال فترة تقل او تزيد بقليل على 3 سنوات. لكن المصادراستطردت انه على الرغم مما تحقق من نتائج فمن المتوقع ان تتزايد الضغوط على وزير المالية في الفترة المقبلة خاصة ان الشارع القطري لم يلمس هذا التحسن فعليا على الأرض, حيث كان يأمل في حدث اقتصادي يمحي من ذاكرته سنوات الركود والتقشف الماضية من خلال تفعيل عدد من المشاريع المؤجلة كمشروع تحديث وتطوير مطار الدوحة الدولي وكذلك نقطة عبور الحدود في منطقة أبو سمرا وشبكة الطرق الداخلية والدولية وإنارة بعض الطرقات الرئيسية والحيوية والانتقال من عملية التطوير المؤقت إلى الدائم والبعيد المدى خاصة فيما يتعلق بمشاريع البنية التحتية والخدمات والتي تكفل تحريك أعمال الشركات المحلية التي تشهد أعمالها تراجعا ملحوظا يتزايد عاما بعد عام. الدوحة (البيان):