يواصل معرض تونس الدولى المقام حاليا بمنطقة (كرم) التونسية فعالياته وسط نشاط مكثف من مسئولي جناح الدولة ممثلى غرفة تجارة وصناعة دبى وسلطتى موانىء دبى والمنطقة الحرة لجبل على اضافة الى سفارة الامارات فى تونس. وقام مسئولو جناح الامارات خلال اليومين الماضيين بنشاط كبير فى الترويج لجناح الامارات واستقبال ضيوفه من الوزراء والسفراء ورجال اعمال الدول المشاركة. يشار الى أن معرض تونس الدولى أطلق دورته الاولى فى العام 1953 هو معرض دولى عام يقام مرة كل عامين تنظمه هيئة المعارض التونسية ويحقق صفقات تجارية تتراوح ما بين 2 و3 مليارات دولار.. وقد بلغ عدد زواره فى دورته الماضية نحو 400 الف زائر. واوضح يوسف الشرهان سفير دولة الامارات فى تونس أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تطورا ملحوظا خلال الاعوام الماضية وذلك لاسباب تتعلق بالنقل والانظمة الخاصة بالجمهورية التونسية.. مشيرا الى ارتفاع المبادلات التجارية بين البلدين استيرادا وتصديرا فقد بلغت فى العام الماضى حوالى 78 مليون درهم ويتوقع أن تقفز الى 200 مليون درهم خلال الاعوام المقبلة. وأشاد الشرهان بالاستثمارات المتبادلة متمثلة فى مشاركة صندوق أبوظبى للتنمية فى العديد من المشاريع التنموية التونسية كمشروع (القنطاوى) وهو أحد المشاريع السياحية الضخمة بمدينة (سوسه) أضافة الى المشروعات الصناعية والزراعية التى يساهم فى تمويلها بنك تونس فى الامارات.. مشيرا الى وجود مشروع لبناء سبعة سدود فى تونس يتم بحثهما حاليا بمعرفة صندوق أبوظبى للتنمية ومشروع اخر لبناء المركب الجامعى وهو عبارة عن مدينة جامعية متكاملة فى مدينة (بنزرت). كما أشار الى حرص سفارة الامارات فى تونس على دعم العلاقات التجارية بين البلدين من خلال تقديم التسهيلات لرجال الاعمال التونسيين الراغبين فى الاستثمار فى دولة الامارات ومنح التأشيرات اللازمة لزوار الدولة لاسيما خلال فعاليات مهرجان دبى للتسوق. واشاد بمشاركة الامارات للمرة الاولى بجناح ضخم فى معرض تونس الدولى دون النظر الى المردود المالى لهذه المشاركة خاصة فى ظل وجود اهتمام رسمى وشعبى بارز بهذه المشاركة المميزة. كما أشار الشرهان الى حرص السفارة على ترتيب لقاءات للعارضين ضمن جناح الدولة مع نظرائهم من تجار ورجال أعمال أجنحة الدول الاخرى المشاركة فى المعرض بهدف تفعيل المشاركة.. اضافة الى ترتيب يوم تجارى اعلامى يتم خلاله شرح مزايا الاستثمار فى الدولة عامة والمناطق الحرة خاصة وقد تم توجيه الدعوة لحضور هذا اليوم الى الصحافة والتلفزيون التونسى وعدد من رجال الاعمال ووزيرالتجارة التونسى. وقال انه فى الوقت الذى تنفتح الجمهورية التونسية وشركائها مع دول الاتحاد الاوروبى هناك بعض الاجراءات الادارية التى تعوق دخول المنتجات الاجنبية الى تونس بكميات تؤثر على الصناعة والانتاج الوطنى. وقد تقرر اقامة أسبوع تونس فى مركز دبى التجارى العالمى خلال الفترة من 20 حتى 25 من يناير 2001 المقبل حيث يستهدف تعزيز ودعم التبادل التجارى بين دولة الامارات وتونس والترويج للسياحة والصناعة والازياء والفنون التونسية فى الامارات. ويحظى هذا الاسبوع بدعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبى وزير المالية والصناعة وكذلك دعم الدوائر الحكومية المختصة المشاركة فى تنظيمه وهى غرفة تجارة وصناعة دبى ودائرة السياحة والتسويق التجارى بدبي وسلطتى موانىء دبى والمنطقة الحرة لجبل علي. ومن المقرر أن يصاحب الاسبوع الذى سيقام على مساحة 1800 متر مربع بالقاعة السابعة فى المركز مؤتمر مشترك يجمع رجال الاعمال الخليجيين والتونسيين لبحث فرص ومجالات الشراكة بينهم. وتشمل نشاطات الاسبوع عروضا للازياء التونسية والمأكولات التونسية وعروضا فلكلورية وفنية وفعاليات أخرى سياحية وورش عمل مع مدراء الفنادق والشركات السياحية فى الامارات. من جانبه أكد عبدالرحمن المطيوعى مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبى فى كلمته الواردة فى دليل جناح الامارات فى معرض تونس الدولى أن هذه المشاركة تستهدف توثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وتوسيع الطاقات الاستيعابية للاسواق التونسية وشمال أفريقيا ودول المتوسط وجنوب اوروبا التى يربطها مع تونس اتفاقيات اقتصادية مما يتيح تصدير السلع الاماراتية وتنشيط حركة اعادة التصدير الى تلك الدول عبر الموانىء التونسية التى تعتبر منفذا تجاريا أستراتيجيا لتلك المنطقة الحيوية من العالم. ـ وام