إن تعزيز الفرص الاستثمارية وتحقيق أهداف الاستثمار في الامارات مرهون بتحقيق اصلاحات اقتصادية هامة يجب على الدولة من خلال اجهزتها ومؤسساتها المختلفة تحقيقها ويمكن ان نشير الى تلك الاصلاحات حسب التالي: أهمية تنويع مصادر الدخل ضرورة تقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل وحيد للدخل القومي والمساهم الرئيسي في الناتج المحلي الاجمالي, والممول الاكبر لموازنة الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية, ويتم ذلك من خلال سياسات اقتصادية واجراءات كبيرة تعتمد على صياغة جديدة لهيكل الاقتصاد الوطني ووضع استراتيجية اقتصادية طويلة المدى يكون للقطاع الصناعي, ثم القطاع الزراعي, ثم قطاع الثروة الحيوانية والسمكية الأهمية الكبرى باعتبار ان هذه القطاعات حجر زاوية لأية استراتيجية اقتصادية تهدف الى تحقيق قاعدة انتاجية يحتاج اليها الاقتصاد لتعزيز موقع الامارات في الساحة الاقليمية والعالمية ومع الاشارة هنا الى أهمية ان يكون للقطاع الخاص دور هام في تحقيق أهداف الاستراتيجية تلك ويقتصر دور القطاع الحكومي هنا على ايجاد المناخ المناسب للقطاع الخاص وتحفيزه من خلال التشريعات القانونية المعززة للاستثمارات الخاصة ولاسيما الاستثمارات الوطنية. أهمية الموازنة بين القطاعين الحكومي والخاص أهمية قيام الدولة بمشاركة القطاع الخاص في تحديد طبيعة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه وسوف تواجه اقتصادات الامارات من خلال رؤية علمية دقيقة تستند على تشخيص الواقع وتحليل طبيعة المتغيرات المستجدة وتحديد الآليات المناسبة والسبل الكفيلة لتجاوز تلك التحديات ومواكبة تلك المتغيرات, والأمر هنا يتطلب تحقيق اصلاحات اقتصادية كبيرة كاستحداث نظام ضريبي موحد على مستوى الدولة ووجود تنسيق حقيقي بين امارات الدولة في مجال الاصلاح والتنمية ووضع سياسات وانظمة اقتصادية موحدة منعا للازدواجية والحيلولة دون حدوث اختراقات للخطط الاقتصادية واستراتيجية التنمية للدولة. ومن ناحية اخرى وفي اقطار الاصلاحات الاقتصادية والتوجه نحو خصخصة تدريجية للاقتصاد تأتي أهمية ان يكون هناك توازن بين القطاعين الحكومي والخاص بحيث تكون هناك مساهمة مشتركة ومتوازنة للقطاعين في تحقيق معدلات مستقرة للنمو في الناتج المحلي الاجمالي مع قيام الحكومة/الحكومات بدعم مشاريع الخصخصة التي تخدم الاقتصاد والتنمية وفي ظل معايير وضوابط معينة تضعها الدولة. أهمية التنمية البشرية والاهتمام بالتعليم أهمية العمل على تحقيق تنمية بشرية فعلية تعتمد التعليم النوعي أساسا لها وتهدف الى توفير احتياجات استراتيجية التنمية ومتطلبات سوق العمل بالدولة من الكوادر والعناصر المواطنة, كما يحتم الامر على أهمية استحداث برامج لتدريب وتأهيل المواطنين والعمل على تبني سياسة الاحلال والتوطين في مختلف مؤسساتنا الحكومية والأهلية على السواء ومؤسسات القطاع الخاص وذلك من منطلق اهمية ان يدير المواطنون شئون وطنهم, وباعتبار ان المواطن الاماراتي هو محور التنمية وأساسها وهدفها. أهمية تطوير القطاع الصناعي إشارة الى ما جاء في البند (1) فإنه من الضروري تطوير آلية العمل في القطاع الصناعي وتنميته باعتباره ركيزة هامة وأساسية في استراتيجية التنمية, حيث نجد ان مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي محدودة باستثناء الصناعة البتروكيماوية المدعومة من قبل الحكومات, ويتطلب الأمر هنا اعطاء القطاع الصناعي غير النفطي أهمية كبيرة ليساهم في الاقتصاد الوطني خاصة في ظل استكمال البنى التحتية وتهيئة المناخات المناسبة لتنميته, وبقي ان تعمل الدولة على زيادة درجة انتاجيه والاعتماد على الكثافة الرأسمالية والعناصر الفنية المؤهلة من المواطنين في تفعيل هذا القطاع الهام وتوجيه الاستثمارات الوطنية خاصة والاستثمارات بشكل عام نحو هذا القطاع كي يضطلع بمسئوليته تجاه الاقتصاد الوطني. أهمية تنمية واصلاح القطاع النفطي إن الاصلاحات الاقتصادية التي يجب ان تتبناها الدولة تتطلب اصلاحات في القطاع النفطي, حيث تعتمد الدولة في صادراتها النفطية على البترول الخام وحجم محدود من الصناعات البتروكيماوية, ثم طبيعة الاستنزاف النفطي لهذه المادة الخام القابلة للنضوب, كما ان الامارات تعتمد في تحديد احتياطياتها من النفط على تقديرات شركات أجنبية عاملة في هذا القطاع, الأمر الذي يرتبط به مستقبل الاجيال على تلك التقديرات التي لربما تكون وهمية أو مبالغ فيها في بعض الأحيان. وهنا يتطلب السماح للاستثمارات الوطنية والشركات الوطنية بالدخول في هذا المضمار واختراق الحظر المفروض على هذا القطاع على الرغم من وجود مساهمة حكومية في الشركات العاملة في عمليات النفط سواء الاستخراج والتنقيب أو التصدير والتسويق. أهمية ترشيد الانفاق الحكومي والخاص إن الاصلاحات الاقتصادية المطلوب اجراؤها في هيكل الاقتصاد الوطني والرامية الى تصحيح مسار التنمية أو احداث تنمية اقتصادية فعلية لاظاهرية تتطلب اتخاذ اجرادات صارمة نحو ترشيد الانفاق الحكومي لتقليص العجز المتزايد في موازنة الدولة والذي أصبح مزمنا بسبب توسع الانفاق الحكومي, كما ان الاصلاح المالي يجب ألا يكون مرهونا بانخفاض أسعار النفط كماحدث في منتصف عامي 1985 و1997 حينما شهدت تلك الفترة تراجعا في أسعار النفط, وبالتالي في الايرادات النفطية أدت الى مراجعة الدولة والحكومات المحلية عن تلك الاصلاحات بعد تحسن الأسعار وعليه فإن الاصلاح المالي يجب ان يكون محكوما بضرورات الاستقرار والتنمية وتحقيق معدلات نمو عالية. أهمية وجود خطة الاصلاح ومشاركة القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة فيها إن حتمية الاصلاحات الاقتصادية تفرض وجود برنامج اصلاحي للحيلولة دون تفاقم الآثار المترتبة من استمرار الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني وهذا البرنامج يتطلب وجود خطة مدروسة ودقيقة وواضحة المعالم وقابلة للتنفيذ تشارك فيها كافة المؤسسات المعنية بالدولة بقيادة وزارة التخطيط وتساهم فيها مختلف القطاعات الحكومية سواء الاتحادية ام المحلية ام الاهلية والخاصة بحيث ترتكز هذه الخطة على دعائم الحرية الاقتصادية والاستراتيجية التنموية والانفتاح الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات الوطنية وتحديد آليات الاستفادة من الاستثمارات الاجنبية ومجالات هذه الاستثمارات, ثم يترتب عليها مطالبة لقطاع الخاص بدور أكثر فاعلية في احداث التنمية الاقتصادية والمساهمة في تمويل هذا البرنامج الاصلاحي لاسيما في ظل توجه الدولة نحو خصخصة بعض مؤسساتها وامكانية تملك القطاع الخاص لكامل هذه المؤسسات او لجزء منها, هذا في الوقت الذي لم يعد القطاع الحكومي قادرا على تحمل مسئوليات تلك الاصلاحات بعدما اصبح يعاني من تضخم متزايد ويعاني من انظمة الادارة القديمة والتقليدية, وضعف انتاجية العاملين فيه. الاصلاحات على صعيد السياسات الاستثمارية وبناء سوق للأوراق المالية ان تحقيق اصلاحات على صعيد الاطار العام للاقتصاد الوطني يرتبط بإحداث اصلاحات على صعيد السياسات الاستثمارية لما لتلك السياسات من اهمية قصوى في تحقيق تنمية اقتصادية فعلية وانجاح مساعي الدولة في تحقيق اصلاحات اقتصادية عامة, وهنا يبرز دور القطاع الخاص من خلال استثماراته بشكل واضح في المساهمة في تحقيق اصلاحات جذرية في هيكل الاقتصاد الوطني بتوجيه رؤوس أمواله نحو تحقيق الأهداف العامة للاقتصاد الوطني. وتتمثل الاصلاحات المطلوبة كالتالي: اهمية تشخيص سوق الاستثمار بالدولة وتحديد معالمها ان تحقيق الاصلاحات في سوق الاستثمارات بالدولة يتطلب القيام بتشخيص هذه السوق وتحديد معالمها وآلياتها ومحدداتها ثم تحديد معوقات الاستثمار الوطنية ثم الاجنبية وسبل معالجتها وكيفية تفعيل دورها في تنشيط حركة الانتاج والتنمية الاقتصادية. وهنا يتطلب تشكيل هيئة او مجلس للاستثمار على مستوى الدولة للقيام بوضع قانون خاص بالاستثمار يتضمن مواد اكثر حول الاستثمار الاجنبي وتمنح هذه الهيئة او هذا المجلس صلاحيات واسعة منها تحديد مجالات الاستثمار ونوعيته ويكون هو جهة الترخيص. اهمية وضوح رؤى وأهداف الاستثمار في الدولة اهمية وضوح الرؤى الاقتصادية للدولة فيما يتعلق بالاستثمارات وتحديد خياراتها في ظل المرحلة المقبلة وتحديد اولويات القطاعات الاقتصادية التي تحتاج الى نوعية الاستثمارات والتي تعمل الدولة على تنميتها ولاسيما القطاعات الانتاجية كالزراعة والصناعة مثلا, اذ ان تفعيل الاستثمارات ونجاح السياسات الاستثمارية مرهون بمدى وضوح الرؤى والأهداف, ويتجسد دور الدولة هنا في توفير الموارد الطبيعية المتوفرة في الدولة بأسعار تنافسية, ثم تسهيل دخول مستلزمات الانتاج ومتطلباته بالنسبة للقطاعات المطلوب تنميتها وذلك بتقليص الرسوم الجمركية, وقد يترتب عليها اعفاءات في بعض الاحيان لبعض مستلزمات الانتاج, أو بتوفيرها بأسعار مدعومة, ثم توجيه القطاع المصرفي التجاري نحو منح تسهيلات ائتمانية للقطاعات الانتاجية وتوفير التمويل اللازم للمشاريع الانتاجية ولاسيما الصناعية والزراعية. اهمية تحديد نوعية الاستثمارات المطلوبة وطبيعتها اهمية قيام الدولة في ضوء استراتيجية التنمية والرؤى والأهداف الاقتصادية الموضوعة بتحديد نوعية وحجم وطبيعة الاستثمارات التي تحتاج اليها في المرحلة المقبلة وكذلك تحديد هوية هذه الاستثمارات ان كانت وطنية ام اجنبية ام مشتركة وسواء كانت خاصة ام حكومية ام مشتركة وأهمية توجيه هذه الاستثمارات في قنوات انتاجية تحقق اهداف الاستراتيجية في ظل وضوح تلك الأهداف وتحديد مسارات الاستثمارات وقنواتها. مراجعة القوانين والتشريعات المنظمة لسوق الاستثمار بالدولة ان خلق بيئة استثمارية جيدة ومنتجة ومحققة للأهداف يشكل اهمية قصوى في تفعيل الاستثمارات على مختلف انواعها وهذا يتطلب قيام الدولة بسن التشريعات والقوانين المنظمة لسوق الاستثمار والمشكلة للمناخ الاستثماري في الدولة بحيث تكون تلك القوانين الخاصة بالاستثمار ومنها الاستثمار الاجنبية مواكبة للتطورات العالمية ومحفزة للاستثمارات على مختلف هويتها وتكون متسقة مع أهداف وطبيعة اقتصاد السوق او الاقتصاديات المفتوحة كاقتصاد الامارات بهدف تعزيز المناخ الاستثماري بالدولة. كما يجب ان تكون قوانين الاستثمار ذات نوعية معينة وتكون انتقائية ويتم اختيارها والتركيز عليها بهدف تطوير القاعدة الانتاجية في الاقتصاد الوطني, وفي هذا الاطار يتطلب مراجعة المواد الواردة في قانون الشركات ولاسيما المواد المتعلقة بالاستثمار الاجنبي. مع اهمية الاسراع في اتخاذ خطوات جادة في اصدار قانون الاستثمار الاجنبي ينظم العلاقة بين الدولة ورأس المال الاجنبي ويحدد اطر ومسارات وقنوات الاستثمار الاجنبي بما يدعم من مسيرة التنمية الاقتصادية بالدولة ويعزز الوضع الاقتصادي للامارات. اهمية تبني سياسات اقتصادية معينة اهمية قيام الدولة وفي اطار الاصلاحات المطلوبة في سوق الاستثمار بتبني سياسات اقتصادية معينة في الامارات وتسويقها ليتم التعرف عليها من قبل المستثمرين الاماراتيين او الاجانب وسواء داخل الدولة او خارجها وذلك بهدف توسيع قاعدة الاستثمارات الوطنية والمقيمة, او استقطاب استثمارات اجنبية ذات نوعية معينة. اهمية التنسيق بين المؤسسات المحلية والاتحادية اهمية التنسيق الفاعل بين الدوائر الحكومية المعنية سواء على صعيد الامارة الواحد او على صعيد الدولة, وذلك للحد من الروتين والبيروقراطية المعطلة لاجراءات الترخيص وللحد من الاثار السلبية لتلك الظواهر على مسار الاستثمار في الدولة, ثم للحيولة دون حدوث ازدواجية المشاريع والمنافسة السلبية في سوق الانتاج نظرا لما يترتب على ذلك من آثار سلبية واضحة على سوق الانتاج والاستثمار وحدوث تشوهات اقتصادية تشكل ضررا على الاقتصاد ومسيرة التنمية وتعطيلا للتكامل الاقتصادي بين امارات الدولة. وهنا يتأكد لنا مدى اهمية وجود مجلس اعلى او هيئة عليا للاستثمار في الدولة. اهمية توحيد انظمة وقرارات الاستثمار بين الامارات ومنع الازدواجية ان الاستقلالية كل امارة في ادارة شئونها المالية والتنموية حسبما نص عليه دستور الدولة لا يعني وجود قوانين وأنظمة وقرارات استثمار متباينة أو خطط تنموية ومشاريع متشابهة او مضاربات في سوق محلية واحدة بإعطاء مزايا وتسهيلات للمستثمرين الاجانب تنعكس سلبا على سوق الاستثمار في الدولة وانما لابد وان يكون هناك توحيد لقوانين وانظمة الاستثمار في اساسياتها وفي اطارها العام مع الاخذ بعين الاعتبار طبيعة التركيبة الاقتصادية لكل امارة. اهمية اعتماد دراسات الجدوى الاقتصادية في مشاريع الاستثمار ان الاصلاحات الاقتصادية عامة والاستثمارية خاصة تفرض اعتماد دوائر الترخيص وكذلك مؤسسات التمويل العاملة في الامارات دراسات الجدوى الاقتصادية عند منح الموافقة على ترخيص مشروع معين او تمويل هذا المشروع تتضمن أهداف المشروع وآليات تنفيذه ومدى اسهامه في تنمية الاقتصاد وتشكيله لاضافة نوعية للاقتصاد مع مراعاة الدقة والموضوعية في بنود المشروع ومدى امكانية منافسة وحداته الانتاجية في سوق تتسم بالانفتاح الكبير وفي ظل بيئة اقتصادية اقليمية وعالمية ومستقبلية. ومن ناحية اخرى فإن توفير المعلومات والبيانات الدقيقة وذات الشفافية العالية من قبل الجهات المعنية لمكاتب دراسات الجدوى والتأكيد على جهات التمويل بعدم تمويل أي مشروع دون دراسة جدوى إنما ينصب ذلك في تعزيز الدراسات للمشاريع الاستثمارية الناجحة وتحفيز مكاتب دراسات الجدوى للقيام بدورها أيضاً وهنا تأتي أهمية وجود هيئة الاستثمار التي توفر المعلومات والبيانات الدقيقة اللازمة لدراسات الجدوى, وكذلك المعلومات والاحصاءات والبيانات الكافية للمستثمر الوطني والاجنبي على السواء نظراً لما يعني ذلك من توفير للجهد والتكاليف والوقت أمام المستثمر, وكذلك أمام مكاتب دراسات الجدوى, كما ان ذلك يعني عدم اضطرار المستثمر أو مكاتب دراسات الجدوى إلى أساليب غير مشروعة للحصول على بيانات ومعلومات قد تكون في بعض الأحيان مضللة وغير صحيحة مما يؤدي الأمر الى خسارة المستثمر واهتزاز الثقة في سوق الاستثمار بالامارات. أهمية الاستثمار الوطني في القطاع النفطي لما كان للدولة توجه نحو تفعيل دور القطاع الخاص وتبني سياسة الخصخصة فإن الأمر يتطلب من قبل الشركات الحكومية والجهات المعنية إتاحة الفرصة أمام رؤوس الأموال الوطنية الخاصة بالاستثمار في القطاع النفطي سواء من حيث انشاء شركات جديدة أو المساهمة في الشركات الحالية بحصة معينة للعمل في هذا القطاع وذلك بتأسيس شركات إنتاج أو تسويق أو شركات خدمات ذات العلاقة بهذا القطاع, ذلك إن هذا القطاع يشكل فرصاً مغرية للاستثمارات الوطنية والأجنبية للاستثمار فيه, ناهيك عن باقي القطاعات الانتاجية الاخرى التي يمكن للقطاع الخاص أن يساهم أو يستثمر فيها بعد منحه الفرصة من قبل الشركات الحكومية التي تهيمن على هذا القطاع والقطاعات الانتاجية الاخرى ومن ناحية اخرى فإن الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية مطالبة بتقليص حجم مساهمتها في الشركات المساهمة ليتسنى للقطاع الخاص من خلال رؤوس الأموال الوطنية خاصة بتوسيع استثماراته وحجم اسهمه في هذه الشركات لاسيما إذا علمنا بأن ملكية القطاع الخاص في أسهم الشركات المساهمة العامة لاتتجاوز 40% بسبب مزاحمة الحكومة له. أهمية توجيه الاستثمارات الخاصة نحو القطاعات الانتاجية لما كان التوجه لدى الدولة نحو مطالبة القطاع الخاص بالقيام بدوره التنموي من خلال تكثيف استثماراته في القطاعات الاقتصادية فإن الدولة وفي ضوء توفير المناخ الاستثماري المناسب وتوفير الحوافز والمزايا واتاحة الفرص الاستثمارية فإنه من الضرورة ان تقوم الدولة ومن خلال سياساتها الاستثمارية الرامية الى تحقيق التنمية ان تطالب القطاع الخاص بتكثيف استثماراته في قطاعات إنتاجية بعدما وصلت الاستثمارات في القطاعات الخدمية الى مرحلة التشبع وهي (التجارة, والعقارات, وخدمات التأمين, والمصارف). أهمية توجيه الاستثمارات لإنتاج سلع بقصد التصدير أهمية توجيه الاستثمارات الحكومية والخاصة نحو إنتاج سلع وخدمات بقصد التصدير للأسواق الخليجية أو العربية أو العالمية وذلك بقصد تجاوز عقبة ضيق السوق المحلية من ناحية والمنافسة الدولية في السوق العالمية للسلع والخدمات شريطة وجود عنصر الجودة والنوعية مع أهمية دعم وتقديم كافة التسهيلات للصناعات والمنتجات الوطنية لاعطائها ميزة نسبية أكبر مع ضرورة ان يكون هناك توجهاً فعلياً وخطة على مستوى دول المجلس في شأن تطوير الصناعة والزراعة والتجارة والدفع نحو إزالة المعوقات التي تعترض التجارة البينية بين دول المجلس كي تتمكن هذه الدول من التنسيق فيما بينها وتطوير أسواقها وتوسعة مجالات التصدير والتسويق للمنتجات الخليجية. أهمية الموازنة بين أهداف الاستثمار الخاص وأهداف التنمية أهمية ان يكون هناك توافقاً بين طبيعة الاستثمارات ذات الآجال الطويلة التي تتطلبها المرحلة المقبلة والمتعلقة بالاستثمارات الخاصة (الوطنية والأجنبية) وبين هدف الاستثمارات هذه في تحقيق أرباح سريعة وآمنة وذات أجال محدودة. أهمية دور القطاع المصرفي في تنمية القطاعات الانتاجية أهمية ان يلعب القطاع المصرفي وخاصة المصارف التجارية في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية وتشجيع حركة الاستثمارات في القطاعات الانتاجية بدلاً من اقتصارها على تقديم تسهيلاتها الائتمانية لقطاعات الخدمات وبحيث تكون آجال تلك التسهيلات طويلة المدى وبفائدة مدروسة لما في ذلك خدمة للاقتصاد مع ضرورة تطوير هذه المصارف لمحافظها الاستثمارية وأدواتها التمويلية وألا يقتصر دورها على النشاط التقليدي. كما يجب ان يشتمل القطاع المصرفي على مصارف استثمارية وبنوك تنمية وادخار بحيث يساهم هذا التنوع المصرفي في تقديم خدمات مصرفية نوعية تواكب التطور المصرفي والمالي في العالم. من ناحية اخرى فإن مصارفنا مطالبة بإعادة النظر في سياساتها الائتمانية وذلك بتخفيض سعر الفائدة على الإقراض الموجه نحو الاستثمارات طويلة المدى. ثم تقليص الفائدة على الودائع بقصد تشجيع حركة الاستثمار في الدولة ذلك إن قيام المصارف بمنح فائدة عالية على الودائع يعني تحول السيولة الى ودائع لديها بدلاً من توجيهها نحو الاستثمارات في سوق الاسهم والسندات بالدولة, ان المصارف ولاسيما الوطنية ومن خلال دورها التنموي مطالبة بتشجيع مسيرة التنمية من خلال السياسة الائتمانية وذلك بمنح قروض وتسهيلات للقطاعات الانتاجية ودعم المستثمرين بدلاً من قيامها بتمويل القطاعات الخدمية وتقديم قروض استهلاكية كما يحدث حالياً في سوق المال والاقتصاد. كما أنها مطالبة بالمساهمة بتأسيس الشركات المساهمة في تمويل الشركات القائمة حالياً والتي تعاني من محدودية السيولة وتكون في حاجة الى تمويل القطاع المصرفي. أهمية تطوير انظمة الرقابة والمحاسبة المالية الدولية ان تطوير مناخات الاستثمار وتحسين آلياته في سوق الامارات يفرض تطوير نظم الرقابة المحاسبية والمالية الدولية لدى الشركات والمصارف والمؤسسات العاملة في الدولة وذلك حماية لايداعات المستثمرين والمساهمين في هذه الشركات, وحرصاً على سلامة أوضاعها المالية والاستثمارية, والحيلولة دون حدوث انتكاسات تضر بالمساهمين وسمعة السوق المالية والمصرفية أو الاستثمارية في الدولة, ذلك ان تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على الشركات المساهمة العامة والخاصة إنما يعزز ثقة المساهمين والمتداولين لأسهم هذه الشركات ويعزز وضعها من ناحية اخرى لدى المصارف التجارية حينما ترغب هذه الشركات في تمويل مشاريعها بالاقتراض من المصارف, كما تعزز وضعها في السوق المالية العالمية إذ ان الشركات العالمية لاتستطيع التعامل مع شركاتنا الوطنية إلا من خلال دراسة الأوضاع المالية ودرجة الشفافية والافصاح لدى شركاتنا المساهمة وذلك من خلال ميزانياتها وحساباتها الختامية التي تؤكد وضعها المالي خاصة. أهمية التمييز بين شرائح المستثمرين ان تشخيصنا لواقع سوق الاستثمار في الدولة يتطلب التمييز بين نوعين من المستثمرين والفعاليات الاقتصادية العاملة في سوق الامارات والتي تشكل ثقلاً اقتصادياً كبيراً في السوق المحلية حيث هناك شريحة من المستثمرين تسعى الى توظيف استثماراتها وأموالها من أجل المساهمة في الاقتصاد الوطني مع تحقيق أرباح جيدة وهذه يجب توفير كل الدعم لها. فيما الشريحة الأخرى تتصف بأنها مجموعة (تجار) أكثر من كونهم مستثمرين وهؤلاء يهدفون الى تحقيق أرباح قياسية دون أي اعتبار لمكتسبات الدولة واستقرارها الاقتصادي والأمني والاجتماعي وهم بذلك يساهمون بتخريب الاقتصاد ومشاريع التنمية ويخلقون تشوهات المجتمع الاقتصادي ولقد تأكد هذا الدور السلبي إبان أزمة الأسهم حيث مارس البعض منهم لعبتهم وأساليبهم غير المشروعة في تحقيق أرباح قياسية على حساب المجتمع وأفراده, ثم اثناء أزمة الخليج الثانية في عام 1990 حينما قامت شريحة منهم بتحويل ايداعاتها وكسر استثماراتها وتحويلها الى خارج السوق المالية للدولة الأمر الذي انعكس على حجم السيولة المحلية في سوق الامارات. أهمية استحداث أدوات وقنوات الاستثمار بالدولة ان التوجه نحو تعزيز مناخات الاستثمار في الامارات يتطلب التفكير الجاد نحو استحداث أساليب حديثة في أشكال الاستثمار وأدواته وقنواته, ومن ضمن تلك الأشكال تأسيس شركات مساهمة للاستثمار الجماعي تحقق القوة وتعزز الثقة وتوزع المخاطرة في حال حدوثها, ثم تساهم في تبني أفكار حديثة ومتطورة في عالم الاستثمار ولعل نجاح بعض المستثمرين الخليجيين في تحقيق أهدافهم خير دليل على هذا التوجه. أهمية وجود هيئة عليا للاستثمار على مستوى الدولة ان انشاء مؤسسة أو هيئة استثمارية موحدة على مستوى الدولة, وتفعيل دور المصرف الصناعي ودعمه وقيام المؤسسة مع المصرف بتمويل المشاريع التنموية الصناعية منها والزراعية والتجارية والسياحية يشكل ذلك احدى غايات الاستثمار وتعزيزاً لمسيرة التنمية الاقتصادية وتوفيراً لفرص الاستثمار حينما يساهم القطاع الخاص في هيئة هذه المؤسسات في تعزيز التوجه التنموي على صعيد الدولة وليس الامارة ويلغي اي توجه نحو احداث او تكوين صناديق استثمارية او صناعية على مستوى الامارة الواحدة في حال تعارضها مع السياسات التنموية بالدولة. اهمية تبني سياسات استثمارية طويلة الاجل ان الازمات الاقتصادية التي تعرض لها الاقتصاد الوطني في السنوات الماضية ولاسيما في منتصف الثمانينات عام 1985 وكذلك في عام 1997 بسبب التطورات التي استجدت على اسعار النفط يحتم على الدولة باجهزتها المختلفة تبني سياسات استثمارية طويلة ولاجل تحقق الاستقرار الاقتصادي, وتشكل عائداً جيداً للاقتصاد الوطني ولاسيما موازنة الدولة, وتساهم في زيادة الصادرات ذات العائد الايجابي على اقتصادنا الوطني دون الاعتماد على سلعة اولية هو النفط, كما ان وجود سياسات استثمارية جيدة من شأنها تحقيق الامن والاستقرار لرأس المال الوطني وتعميق الرؤى الاستثمارية وتعزز من المناخات الاستثمارية ومن الصادرات وتقلل من الواردات وتحد من نزيف السيولة وتدفقها إلى خارج الاقتصاد الوطني مع تفعيل دور القطاع الخاص في خدمة التنمية. اهمية دراسة تجارب الاستثمار في الاسواق العالمية يجب ان يؤخذ في الحسبان بأن سوق الاستثمار في الامارات واقتصاديات الامارات المتسمة بالانفتاح والاعتماد على الخارج يتأثران (السوق والاقتصاد) بالتطورات التي تستجد في اسواق الاستثمار والاسهم العالمية ولاسيما في الاسواق الناشئة, ومن هنا فإن دراسة تجارب تلك الاسواق سواء في نجاحاتها او اخفاقاتها هو امر في غاية الاهمية ولعل الدليل على ذلك الانهيار الكبير الذي حدث في الاسواق الآسيوية في مايو عام 1997م وانعكاساته على اوضاعنا الاقتصادية حينما انخفض الطلب بشكل واضح على نفط الامارات اذ تشكل صادرات الامارات النفطية إلى تلك الدول النسبة الاعظم. كما ان الهزة في اسواق الاسهم الآسيوية تركت اثارها الواضحة على سوق الاسهم في الامارات, لذا فإن دراسة اسباب تلك الازمة وابعادها وآثارها تعتبر في غاية الاهمية حيث تحمل دروساً نحتاج اليها في الامارات بحكم طبيعة الاقتصاد المفتوح, وبحكم توجه الدولة نحو فتح اسواقها للاستثمارات الاجنبية وبحكم قيام سوق للاوراق المالية بالدولة. اهمية وجود الاستثمارات ذات الحجم الكبير ان التحول من الشركات او الاستثمارات ذات الحجم الصغير إلى الشركات والاستثمار ذات الحجم الكبير من حيث تكثيف رؤوس اموال كبيرة يساهم فيها القطاعين العام والخاص من خلال تحقيق اندماجات بين الشركات الحالية, او توسيع القواعد الرأسمالية للشركات الحالية او من خلال طرح اسهم الشركات وتوسيع قاعدة المساهمين في الشركات المتوسطة وكذلك الشركات العائلية انما يعني ذلك التوجه الاستثماري الصحيح في اطار تفعيل الاستثمارات الوطنية في مواجهة التحديات المستقبلية, ثم تطوير القدرة الانتاجية لهذه الشركات ونوعية الانتاج استعداداً للمنافسة المحتدمة التي سوف تشهدها اسواقنا المحلية في ظل العولمة وانضمام الامارات لمنظمة التجارة العالمية. اهمية الخصخصة في سوق الاستثمار في الامارات ان تطوير آليات الاستثمار في الامارات ولاسيما الاستثمارات الوطنية تتطلب تحقيق المزيد من عمليات الخصخصة شريطة ان تحكم عمليات الخصخصة هذه مجموعة من الضوابط القانونية والتشريعية ورقابة ومتابعة حتى لا تؤدي إلى خلل في التوجه الاقتصادي نحو التنمية. خاصة وان القطاع الخاص في وضعيته الحالية من حيث ملكية الجزء الاكبر منه وكذلك من حيث ادارته من قبل شرائح الوافدين سوف يعمل جاهداً من خلال رغبة الدولة في قيام القطاع الخاص بدوره في تحمل عبء المسئولية إلى املاء شروط لربما تكون قاسية بعض الشىء وسوف يعمل على امتلاك القرار الاقتصادي كشرط اساسي في دخوله في مشاريع التنمية حيث سوف يعمل على الاستفادة من كافة الامكانيات المادية خاصة لصالحه, الامر الذي يشكل خلخلة للاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وحتى الامنية لاسيما في اطار سعيه نحو تحقيق مكاسب مادية كبيرة وخلال وقت قياسي فيما اذا لم تضع الدولة تلك الضوابط التي توجد التوازن بين اهداف وطموحات القطاع الخاص وبين اهداف الدولة في التنمية والاستقرار. اهمية التوطين في سوق الاستثمار بالامارات هناك قضية يجب ان تولي اهتماماً من قبل الجهات المعنية وهي قضية توطين الاستثمار اذ يلاحظ ان الامارات تنتمى إلى دول الفائض كما ان شريحة الفعاليات الاقتصادية المواطنة لا تعاني من مشكلة رأس المال او تمويل المشاريع بقدر ما تعاني من مشكلة المنافسة الاجنبية لاسيما في قطاع الخدمات والتجارة ومن هنا نجد ان هناك تسرباً او هجرة لرؤوس الاموال الوطنية إلى خارج سوق الامارات رغم اهمية وجودها من اجل الاستثمار وتنمية الاقتصاد وخلق فرص عمل للمواطنين او لحمايتها من التآكل في الاسواق العالمية سواء بحكم التضخم والتذبذب في اسعار الصرف او ربما من المصادرة في بعض الاحيان., ومن هنا لابد من خلق بيئة مناسبة لرأس المال الوطني كي تحافظ على استقراره وتنميته في البلاد. معالجة الاحتكارات في سوق الاستثمار بالدولة ان سوق الاسهم في الامارات تعاني من اشكال مختلفة من الاحتكارات حيث وان كان الاكتتاب عاما وطرح الاسهم لمختلف شرائح المجتمع الا ان هناك شريحة معينة من الفعاليات الاقتصادية تعمل على شراء الاسهم وهي مازالت في مراحلها الاولية واحياناً قبل التخصيص وقد شهدت تداولات الاسهم حركة غير قانونية من خلال قيام تلك الفعاليات الاقتصادية بواسطة مجموعة من الوسطاء بشراء خلاصات قيد وجوازات سفر بعض المواطنين لشراء اسهم الشركات الحديثة نظير مبالغ (مكافآت) محدودة وتلك الاساليب تعتبر غير مشروعة لاسيما اذا كان التوجه نحو مشاركة اكبر شريحة من المجتمع المساهم في تأسيس الشركات وفتح قنوات الاستثمار امامهم. اهمية تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة ان تطوير سوق الاستثمار ووجود مناخات صحية للاستثمار في الدولة وانجاح سوق الاوراق المالية يعتمد ايضاً على كسر احتكارات الشركات العائلية وجعلها شركات مساهمة عامة يتم تداول اسهمها في سوق الاوراق المالية لاسيما الشركات الناجحة منها وذلك لتعزيز دورها في الاقتصاد وفتح المجال امام المستثمرين ليساهموا في تلك الشركات ويتم ادراج تلك الشركات في سوق الاوراق المالية من خلال مركزي التداول في كل من ابوظبي ودبي. اهمية تسويق الفرص الاستثمارية في الامارات اذا كان توجه الدولة نحو جذب استثمارات اجنبية لسوقها المحلية لتوظيفها في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة لديها فإن الامر يتطلب التسويق الجيد لتلك الفرص في اسواق المال والاعمال في مختلف دول العالم, اذ وبعد تحديد تلك الفرص من خلال المسوحات الميدانية الشاملة لابد وان يكون هناك تسويقاً جيداً لها والتعريف بها في اسواق الاستثمار ومن هنا فإنه لابد من وجود ملحقين تجاريين في سفارات الدولة في مختلف دول العالم يقومون بتعريف المستثمرين الاجانب على حجم الفرص الاستثمارية والمناخات الاستثمارية والتشريعات والقوانين الضامنة لرؤوس الاموال الاجنبية, وتعريفهم بطبيعة السياسات الاقتصادية والاستثمارية للامارات والمزايا المتوفرة, مع اهمية قيام الشركات المساهمة الكبرى بفتح مكاتب تمثيل لها في بعض المراكز التجارية العالمية لتعريف المستثمرين الاجانب بالسلع والخدمات المصنعة والمنتجة بسوق الامارات وذلك في اطارات الاتفاقيات الاقتصادية المبرمة بين الامارات والعديد من دول العالم.