تشارك دولة الامارات في اعمال جولة جديدة من الحوار الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الامريكية تبدأ الاثنين المقبل في واشنطن وتستمر لثلاثة ايام. ويضم وفد الامارات الى الجولة الجديدة ممثلون عن وزارات الخارجين والمالية والمصرف المركزي وعدد من الجهات ذات العلاقة. وقالت مصادر ذات صلة (للبيان) ان الجانب الخليجي سيدخل الجولة الجديدة من الحوار باسلوب جديد يركز على ضرورة تكثيف جهود الجانبين لتعزيز وزيادة التبادل التجاري والاستثماري بين دول المجلس والولايات المتحدة, كما سيركز على أهمية مناقشة المواضيع المتعلقة بالتجارة والاستثمار بالتفصيل اضافة الى التركيز على أهمية دور رجال الاعمال من الجانبين في الحوار الاقتصادي وخاصة في المواضيع المتعلقة بالتجارة والاستثمار وفي تحديد الوسائل الكفيلة بزيادة هذا التبادل وسبل ازالة العوائق التي تحد من دخول صادرات دول المجلس للسوق الامريكية والعوامل التي ادت الى ضعف الاستثمارات الامريكية في المنطقة وافضل السبل لجذب هذه الاستثمارات. وتعتبر الجولة الجديدة والتي ستعقد في واشنطن الجولة العاشرة من الحوار الاقتصادي بين الجانبين والتي يعمل الجانبان من خلالها على تعميق العلاقات الاقتصادية بينهما في مجالات شتى اضافة الى بحث سبل تعزيز وتنمية التبادل التجاري والاستثماري. وسوف يوضح الجانب الخليجي في سعيه لجذب الاستثمارات الامريكية ان دول المجلس قد قامت باتخاذ العديد من الخطوات الايجابية لتحسين المناخ الاستثماري فيها وجعله اكثر جذبا للاستثمر الامريكي وغيره حيث تم تعديل انظمة الاستثمار الاجنبي في دول المجلس وان هذه التعديلات تتضمن امكانية التملك الكامل للمستثمر الاجنبي في العديد من المجالات. وتعتبر الولايات المتحدة الامريكية وفقا لتلك المصادر ثاني اكبر شريك تجاري لدول المجلس, ورغم التطوير في التبادل التجاري بين الجانبين الا ان صادرات دول المجلس الى الولايات المتحدة تواجه بعض الصعوبات في الوصول الى الاسواق الامريكية مما ادى الى تفاقم العجز في الميزان التجاري بين الجانبين والذي مازال في صالح الولايات المتحدة. وسوف يواصل الجانب الخليجي حث الجانب الامريكي على التعاون في هذا الموضوع. وترى هذه المصادر انه ومن النتائج الايجابية للحوار الاقتصادي تعزيز التعاون بين دول المجلس والولايات المتحدة في مجالات عدة منها التعاون في مجال المواصفات والمقاييس حيث اقيمت العديد من الندوات وورش العمل الهادفة لتعزيز التعاون في هذا المجال بين دول المجلس والولايات المتحدة الامريكية, وتحقق من هذا التعاون توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المواصفات والمقاييس بين هيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس وهيئة المواصفات الامريكية تتجدد تلقائيا ويتم من خلالها تقديم المساعدات الفنية في هذا المجال من الولايات المتحدة الى دول المجلس. كما تحقق نتيجة لهذا الحوار, اقامة لقاءات لرجال الاعمال الخليجيين والامريكيين تم خلالها بحث المواضيع التي تهم القطاع الخاص من الجانبين, وفي الحوارات مما سيعزز التعاون الاقتصادي بين القطاع الحكومي وقطاع رجال الاعمال من الجانبين وسيعمل على زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين, ويدعو الجانب الامريكي الى تعزيز التعاون بين الغرف التجارية الخليجية ونقاط المجموعات التجارية الامريكية الموجودة في بعض دول المجلس, حيث يرى ان هذا التعاون لا يقلل ولا يتعارض مع دورالغرفة التجارية العربية الامريكية. وتوضح بان هذه الحوارات تهدف من ضمن ما تهدف اليه الى تشجيع التجارة والاستثمار عن طريق وضع سياسات تساهم في تسهيل التبادل التجاري بين الجانبين وزيادة الاستثمارات الامريكية في دول المجلس, والتأكيد على أهمية الاجتماعات الفنية التي تعقد بين المختصين من الجانبين للبحث في مواضيع متخصصة تهم الطرفين, والعمل على تحقيق تعاون استثماري بين الجانبين من خلال ابرام اتفاقيات ثنائية للاستثمار بين دول المجلس والولايات المتحدة الامريكية. بالاضافة الى منع الازدواج الضريبي من خلال تبادل مذكرات تفاهم للاعفاء المتبادل وكذلك زيادة التعاون في مجال براءات الاختراع وحماية الملكية الفكرية حيث اتخذت دول المجلس خطوات ايجابية في سبيلها للالتزام باتفاقيات منظمة التجارة العالمية. وسوف يحاول الجانب الخليجي اقناع الامريكيين بالعمل على تحرير التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات بين الطرفين من خلال اقامة منظمة تجارة حرة على الرغم من صعوبة التوصل الى اتفاقية بهذا الشأن بسبب رفض الكونجرس الامريكي لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات مع دول اخرى. ويتوقع ان يحث الجانب الخليجي الحكومة الامريكية على رفع بقية دول المجلس من قائمة المراقبة المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية خاصة وان المخالفات التجارية التي تتم في دول المجلس قليلة مقارنة بما يتم في دول اخرى وان هذه المخالفات موجودة وبكثرة في الولايات المتحدة الامريكية نفسها وانه من الصعوبة السيطرة عليها بشكل نهائي. أبوظبي ـ احمد محسن: