تقرير مصرف الامارات الصناعي: 6. 21 مليار درهم مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي بنسبة 11.6% كشف تقرير لمصرف الامارات الصناعي ان القيمة المضافة للصناعات التحويلية تسهم حالياً باكثر من 6.21 مليار درهم في الناتج المحلي الاجمالي للدولة بنسبة تزيد على 6.11% من قيمة هذا الناتج. واشار التقرير إلى ان عدد المصانع المسجلة في وزارة المالية والصناعة بالدولة بلغ 1859 مصنعاً. وقال التقرير ان قطاع الصناعات التحويلية بالدولة حقق تقدماً كبيراً. وتحول من قطاع ليس له اهمية تذكر ليدخل الالفية الثالثة كثالث اكبر قطاع مساهم في اقتصاد الدولة بعد النفط الذي يحتل المرتبة الاولى والتجارة التي تحتل المرتبة الثانية, فالصناعات التحويلية هي المجال الرئيسي لمحاولات تنويع القاعدة الاقتصادية للامارات. ان معظم هذه المصانع المحلية مصمم لانتاج بضائع استهلاكية او سلع صناعية وسيطة, حيث يعتبر قطاع الصناعات التحويلية المحلي صغيراً نسبياً وإلى درجة لا تسمح بانتاج سلع رأسمالية في الدولة. وتشير البيانات المتوفرة إلى ان الجزء الاكبر من المؤسسات الصناعية يعمل في قطاعي المنتجات الكيماوية والصناعات التعدينية غير المعدنية, حيث انشأت مصانع هذين القطاعين في الامارات بعد الطفرة النفطية في اوائل الثمانينات. وفي بداية التسعينات طرأ تغيير هيكلي رئيسي على قطاع الصناعات التحويلية حيث تراجعت حصة الصناعات المرتبطة بالبناء لتحل محلها صناعات السلع الاستهلاكية. المناطق الحرة وفي نفس الوقت تنامى بشكل ملحوظ الدور الذي تلعبه المناطق الحرة في جذب مشاريع الصناعات التحويلية, حيث نلاحظ هنا ان الاعتبارات اللوجستية لعبت دوراً في نجاح المناطق الحرة لتكون مستودعات تخزين للتوزيع على مستوى منطقة الخليج ككل, الا ان هذا التوجه اخذ بالتراجع ايضاً لتأخذ مكانه التوجهات الخاصة بتنمية مشاريع الصناعات التحويلية في المناطق الحرة بالامارات. وفي نفس الاتجاه تواصل دبي والشارقة ترسيخ موقعهما المتميز في مجال الصناعات التحويلية في الامارات, كما تتمتع امارة ابوظبي بوجود بضعة مشاريع صناعية ضخمة ترتبط بصناعة النفط والغاز. اما المنشآت الصناعية في الامارات الشمالية الاخرى. فانها تعتبر منشآت صغيرة, حيث استطاعت امارة عجمان ان تطور في التسعينات عدداً كبيراً من المصانع الصغيرة, وبالاخص في قطاع انتاج الملابس الجاهزة, كما برزت رأس الخيمة كمركز لصناعة مواد البناء والتشييد. ومع انه من غير المتوقع ان يصبح قطاع الصناعة هو القطاع المهيمن بين القطاعات غير النفطية في المستقبل القريب, الا انه يتمتع بآفاق نمو واسعة نظراً للموقع الاستراتيجي للدولة, والبنية التحتية الممتازة والاقتصاد الحر وتنامي عدد السكان ونمو القطاعات غير النفطية الاخرى. لقد بلغ القطاع الصناعي في الدولة اليوم مرحلة من التطور بحيث لم يستطع تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات الصناعية وحسب بل بدأت بعض المنتجات المحلية تحل محل بعض الماركات الاجنبية في الاسواق المحلية والاقليمية. كتب عبدالفتاح فايد