وقعت وزارة المالية والصناعة اتفاقية مع ثلاثة بنوك وطنية لتسويق البطاقة الذكية لتحصيل ايرادات الدولة الكترونيا التي أطلق عليها (الدرهم الالكتروني) (إي درهم). وأعلن خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة لشئون الموارد والميزانية ان التشغيل الفعلي للنظام الجديد للتحصيل الحكومي بواسطة البطاقة الذكية المدفوعة مقدما (الدرهم الالكتروني) سيبدأ قبل نهاية العام الحالي وسيتم اطلاق خدمة الدرهم الالكتروني الحكومية في المرحلة الأولى لوزارتي العمل والشئون الاجتماعية والداخلية (الاقامة والجوازات), مشيرا الى انه يجري حاليا تركيب الوحدات الالكترونية الطرفية في الادارات التابعة للوزارتين, وسيتم تجريب البرنامج الجديد للتحصيل الالكتروني. وأضاف خالد البستاني في مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي بحضور علي كاجور وكيل الوزارة المساعد لشئون نظم المعلومات والادارة ان البطاقات الذكية الخاصة بالخدمة الالكترونية الحكومية الجديدة (الدرهم الالكتروني) ستكون جاهزة قريبا وستتسلم البنوك التي وقعت اتفاقية التسويق مع الوزارة الدفعة الأولى من هذه البطاقات خلال شهرين, حيث ستقوم بتسويقها عبر فروعها المنتشرة في مختلف انحاء الدولة, مشيرا الى ان هذه البنوك هي بنك دبي الوطني وبنك دبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني. وقال ان هذه البنوك الثلاثة ستقوم بتسويق (بيع) البطاقة الذكية لتحصيل ايرادات الدولة من خلال استراتيجية شاملة لتطوير آلية التحصيل وذلك ضمن خطة الوزارة للتسهيل على المتعاملين مع الجهات الحكومية, حيث توفر هذه البنوك كافة الخدمات المتعلقة بالتكنولوجيا وكافة الامور المتعلقة بهذه البطاقات. وأكد انه تم اختيار هذه البنوك لانتشار فروعها في جميع مناطق الدولة واعتمادها على التكنولوجيا المتقدمة المتوافقة مع اجهزة تشغيل هذه البطاقة وذلك لضمان وصول البطاقة لكافة العملاء المنتفعين بها حيث يعتبر استخدام هذه البطاقة لتحصيل الايرادات الحكومية كوسيلة حديثة غير مسبوقة تستخدم ولأول مرة في العالم العربي. وأشار الى ان وزارة المالية والصناعة قامت بالتعاقد مع احدى الشركات المتخصصة لتوريد وتركيب وتشغيل نظام متكامل لتحصيل الايرادات باستخدام البطاقة الذكية من خلال استراتيجية شاملة لتطوير آلية تحصيل الايرادات بهدف تسهيل وتسريع الاجراءات ورفع الكفاءة والكفاية في ظل وضع مواصفات تفصيلية للنظام, موضحا ان النظام الذي اتفق عليه يشمل مجموعة من حزم البرامج الجاهزة واجهزة حاسبات آلية ووحدات لقراءة البطاقات الذكية, وستستخدم شبكة نقل المعلومات في الربط بين وحدات قراءة البطاقات بالوزارة المستخدمة للنظام الآلي مع الحاسب الآلي الرئيسي بوزارة المالية والصناعة وذلك بغرض الرقابة وعمليات المعالجة والتسويقات المحاسبية اللازمة. وأضاف وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية انه لدى تصميم هذا النظام روعي قابلية استخدامه من قبل الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية, كذلك الهيئات العامة وشركات البترول لتوسيع وزيادة الاستفادة من استخدام النظام وتسهيل الاجراءات على جميع المراجعين, موضحا انه فيما يتعلق بالرقابة على النظام وأمن البطاقات المستخدمة به فقد روعي استخدام وسائل آمنة وغير قابلة للتزوير اعتمادا على أحدث ما توصلت اليه تكنولوجيا التشفير العالمية سواء على مستوى البطاقات ووحدات القراءة الفرعية بمنافذ التحصيل وشبكة نقل المعلومات وانظمة الحاسب الآلي الرئيسية لما يوفر الحماية الكاملة. وذكر ان المشروع يشمل في مرحلته الأولى تركيب وحدات خاصة لقراءة البطاقات الذكية سيتم تركيبها في المكاتب الرئيسية لوزارة العمل والشئون الاجتماعية وكذلك الادارة العامة للجنسية والاقامة بوزارة الداخلية على ان يبدأ التعامل بها قريبا, وسوف يتم تعميم التجربة لهذه المرحلة وبطريقة التوسع التدريجي في استخدامها ليشمل كافة مراكز التحصيل لوزارات الدولة المختلفة وصولا الى التكامل بين القطاعين الحكومي والقطاع الخاص. وبالنسبة للترتيبات الخاصة باصدار البطاقة, قال ان الوزارة اعتمدت التصاميم المختلفة والتي روعي فيها مسمى وشعار الخدمة وهي (إي) درهم يرمز الى الدرهم الالكتروني, وراعت الوزارة عند التصميم ايضا ان يكون نابعا من التراث الوطني لدولة الامارات, مشيرا الى ان الوزارة سوف تطرح 250 الف بطاقة كمرحلة مبدئية وبعدة فئات تبدأ من فئة 100 درهم وحتى خمسة آلاف درهم لتتناسب وامكانيات الافراد والشركات والمؤسسات طالبة الخدمة وستباع عن طريق البنوك المتعاقد معها, وتشمل البطاقات فئات 100 درهم و300 درهم و500 درهم و 3 آلاف درهم و5 آلاف درهم. وقال انه بشأن الاستفادة من الخدمة بهذا النظام فيتعين على المؤسسات أو الافراد مراجعة البنوك المتعاقد معها لشراء البطاقة ومن ثم تتوجه الى جهة تأدية الخدمة (وزارة العمل ــ الجنسية والاقامة) والتي بدورها ستقوم بادخال هذه البطاقة على الأجهزة الآلية وعلى مندوب الوزارة ادخال رمز الخدمة المطلوب تأديتها فقط والمبرمجة سلفا على هذه الاجهزة وفق القواعد والقوانين السارية. وقال ان هذا النظام يتمتع بفتح حساب آلي لكل بطاقة على حدة والذي يبين فيه رصيد البطاقة قبل الاستخدام وبعد الاستخدام وحركتها المدينة والدائنة وتاريخ شراؤها, فضلا عن تقارير النظام التي يوفرها للاستفادة منها في نواحي التخطيط والرقابة المالية, مؤكدا ان الأكثر من ذلك ان هذا النظام سيقوم باعداد واصدار مستندات تسوية الايرادات آليا في خطوة تعتبر غير مسبوقة وقفزة نوعية متميزة تمكننا من التحول التدريجي من الرقابة المالية التقليدية الى الرقابة المالية الآلية. وأضاف ان الاجهزة الفرعية للشبكة متصلة بالجهاز الرئيسي بوزارة المالية والصناعة لاحكام الرقابة المالية ومتابعة سير العمليات المالية لهذه البطاقات لحظة بلحظة وأولا بأول, الأمر الذي سيؤدي الى توفير الوقت والجهد سواء على جمهور المراجعين طالبي الخدمة أو القائمين على متابعتها واجراءات الرقابة عليها تمشيا مع سياسة الجودة التي تنادي بها الحكومة الاتحادية. أبوظبي ــ عبدالفتاح منتصر: