اقرت الحكومة اليابانية امس برنامجا جديدا بقيمة 11 تريليون ين (102 مليار دولار) لتنشيط الاقتصاد عبر تطوير تكنولوجيا المعلومات خصوصا. واعلن رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري خلال الاجتماع الوزاري الذي وضع اللمسات الاخيرة على ارقام مشروع الموازنة ''لقد قررت اطلاق هذه الاجراءات الجديدة لتحقيق نهضة في اليابان''. وقالت الحكومة انها ستعرض مشروع موازنتها الجديدة على البرلمان بحدود العاشر من نوفمبر. وباطلاق هذه الخطة الحادية عشرة للانتعاش الاقتصادي منذ ,1992 اوضحت الحكومة ان ثاني اقتصاد في العالم يواجه ''بيئة صعبة'', لكنها حسنت توقعات النمو الاقتصادي. وقد توقعت الحكومة تحسنا اجماليا الناتج الداخلي ''بنسبة 1,5% تقريبا في مقابل نسبة 1% كانت متوقعة اصلا'', خلال العام المالي الذي ينتهي في مارس 2001. وسيساعد البرنامج الذي اعلن اليوم الخميس في تحقيق هذا الهدف الجديد وخصوصا عن طريق المحافظة على مستوى مرتفع للنفقات العامة. وقد ساهمت هذه النفقات, الى جانب استثمارات الشركات, في تحقيق نسب النمو التي سجلت في الفصلين الاخيرين مما عوض عن ضعف الاستهلاك. ورأى المدير العام لوكالة التخطيط الاقتصادي )وزارة الاقتصاد( تاييشي ساكايا ان البرنامج ''يهدف الى مواجهة التحديات على المديين القصير والطويل بغية ايجاد الاسس لنمو اقتصادي يرتكز على التكنولوجيات الحديثة''. وتضمنت الموازنة 3900 مليار ين كنفقات جديدة اطلق عليها اسم ''المياه العذبة'' كما اعلنت الحكومة في 20 سبتمبر. وبخلاف الخطط السابقة التي كانت تخصص الحصص الاكبر لمشاريع البنى التحتية الكبرى, فقد اعطيت الاولوية في الخطة الجديدة لتكنولوجيا المعلومات الحديثة التي تمثل ''مستقبل اليايان'' بحسب موري. وسيكشف في نهاية العام الجاري عن خطة وطنية لتشجيع ''برنامج اليابان الالكتروني'' (اي-جابان) كما وصفه رئيس الوزراء. وتأمل طوكيو بذلك في ربط اكثر من عشرة الاف مدرسة بشبكة الانترنت وتدريس اسس استخدام الانترنت لسبعة ملايين شخص. وتتمثل الاولوية الاخرى في مساعدة الشركات الصغرى والمتوسطة التي خصصت لها اعتمادات بقيمة 4500 مليار ين. وقد علق جيمس مالكولم الاقتصادي لدى بنك ''جاي بي مورغن'' بالقول ''من الواضح انه قرار سياسي اتخذ بسبب انتخابات مجلس الشيوخ'' المتوقعة في يوليو 2001. وقد انفقت اليابان حوالي 100 الف مليار ين (اكثر من 900 مليار دولار) خلال السنوات العشر الاخيرة لاخراج اقتصادها من الازمة. ـ أ.ف.ب