حقق معرض الامارات التجارى في ليبيا الذي افتتحه المهندس محمد القذافي نجل الزعيم الليبى معمر القذافي يوم 16 اكتوبر الجارى في ختام فعالياته امس نجاحات كبيرة من حيث الصفقات التجارية التى ابرمتها الشركات التجارية والصناعية العاملة في الدولة المشاركة فى المعرض الذى استمر مدة اربعة ايام . ووصل عدد زوار المعرض الذى نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة المنطقة الحرة بجبل على وسلطة موانىء دبى حتى يومه الاخير اكثر من 8 الاف من كبار المسئولين بليبيا ومن قطاع التجار والصناعة وصغار التجار ومواطنين ليبيين مما اثرى فعالياته وعكس طبيعة العلاقات الوطيدة التى يشهدها البلدان بصفة عامة والاهتمام الكبير الذى يوليه المواطن الليبى وتطلعه لمزيد من الفعاليات المشتركة بين الجانبين بمختلف انواعها. وقال احمد السنوسى أمين لجنة ادارة الهيئة العامة للمعارض بليبيا ان معرض الامارات كان له كبير الاثر على القطاعات المهتمة في ليبيا والتي من جانبها تأمل فى اقامة علاقات اوسع مما هى عليه الان بين البلدين مؤكدا على اهمية اقامة المعارض في كلا البلدين كونها احد اهم الوسائل المستخدمة حاليا للتعريف بمنتوجات كل بلد وتقدمها فى مختلف الصناعات والفعاليات الاقتصادية. واضاف ان الجماهيرية الليبية والامارات تربطهما علاقات وطيدة واتفاقيات اقتصادية وقعها الجانبان على المستوى الاقليمى والدولي فالبلدان وقعا على اتفاقية منطقة التجارة العربية الكبرى واتفاقية تنمية التبادل التجاري العربي مشيرا الى الاتصالات المستمرة بين الجانبين وخاصة لاعداد منطقة التجارة الحرة بمصراته الليبية. وذكر السنوسي ان معرض الامارات التجارى فى ليبيا قد وفر قاعدة بيانات جيدة لدى قطاع التجار والمستثمرين الليبيين للتبادل التجارى واجراء الصفقات بين الاطراف ذات العلاقات فى البلدين والتى هى بطبيعة الحال فى تزايد مستمر والزيارات الحاصلة بين الحين والاخر فى كلا البلدين تدل على هذا التقارب والتكامل الذي سيكون له شأن كبير بين الجانبين في المستقبل القريب . واشار السنوسي الى ان السوق الليبية تتميز بتوافر المنتوج الاماراتى فيها مشيرا الى ان التجار الليبيين والمستثمرين ابدوا اهتماما كبيرا بالسوق الاماراتية والمنتوج الاماراتى الذى ارتقى بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الاماراتية الى مستوى العالمية كما يعتبرون همزة وصل ضرورية لاستمرارية النشاط التجارى بين البلدين خصوصا وانهم يتميزون بخصوصية في التعامل الجمركي والاداري لتسهيل مهامهم في عملهم. واعرب امين لجنة ادارة الهيئة العامة للمعارض الليبيى عن امله في مشاركة ليبية مرتقبة وفعالة فى مهرجان دبى للتسوق القادم والارتقاء بالتجارة البينية وتجارة العبور الىالمستوى الذى وصلت اليه العلاقات بين البلدين الشقيقين مشيرا الى اهمية الاستفادة من برنامج تمويل التجارة وشبكة المعلومات للتجارة العربية التى تعمل على تسهيل مهام الاتصال والاطلاع على نقاط الارتباط بين الجانبين . وفي ختام حديثه اشاد السنوسى بدولة الامارت العربية المتحدة ودورها في تطوير ودعم التجارة والاقتصاد عموما بين الدول العربية بفضل سياستها الحكيمة التى ينتهجها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذى تفضل بزيارة اول معرض دولى لليبيا فى شهر مارس عام 72 وكان له وقع كبير حينها نحو تطور ونمو العلاقات بين البلدين الشقيقين كما رحب السنوسي بالتجار ورجال الاعمال الحكوميين والقطاع الخاص فى الامارات فى المشاركة بمعرض طرابلس الدولي الذي سينظم خلال الفترة من 2 الى 12 ابريل من العام المقبل. ومن جانب المشاركين في المعرض اكد شعيب الخورى مدير عام اول العمليات التجارية بالشرق الاوسط وافريقيا ودول الكومنولث بطيران الامارات اهتمام الشركة بالسوق الليبية مشيرا الى تسييرها خط مالطا دبى خصيصا لخدمة الاخوة الليبيين اثناء فترة الحظر الجوى وكذلك فتح مكتب لها فى طرابلس بهدف تنسيق وتفعيل نشاط طيران الامارات في طرابلس عموما فى المستقبل القريب. واضاف ان طيران الامارات تسعى من خلال المشاركة في هذا المعرض الى المساهمة فى ربط وتقريب المسافات بين التجار ورجال الاقتصاد والتسهيل من مهامهم بواسطة الرحلات التى سيتم افتتاحها قريبا خلال العام المقبل (دبى طرابلس والعودة) كما تسعى الشركة من خلال استراتيجيتها المستقبلية الى فتح اسواق جديدة وجعل ليبيا بوابة الى منافذ فى غرب ووسط افريقيا. وافاد شعيب خورى بان طيران الامارات قررت مبدئيا تسيير ثلاث رحلات اسبوعية الى ليبيا على غرار الخطوط الليبية التى افتتحت مؤخرا الامر الذى سيقوم قسم التخطيط بالشركة بدراسته فى وقت قريب كما سيقرر ما اذا كان هذا الخط سيكون مباشراً او يخضع لمحطة ترانزيت. واشار فى نهاية حديثه الى وجود تنسيق وتعاون ثنائى بين طيران الامارات والخطوط الليبية وذلك في اطار التدريب عن طريق كلية الامارات للتدريب وكذلك تسخير انظمة المعلومات وجعلها مفتوحة للتعاون بين الجانبين. واوضح ان هناك زيارات عمل مستمرة بين الطرفين حول تعزيز حركة التنقل بين ليبيا ودبى وجعل كل واحدة منهما مركز الى بلدان جنوب شرق اسيا وغرب ووسط افريقيا وذلك عبر حركة المرور او الترانزيت. وضمن النجاحات التى حققتها بعض الشركات الاماراتية المشاركة في المعرض والبالغ عددها اكثر من 35 شركة استطاعت شركة ابوظبى للمستلزمات الطبية (ميديكو) ان تبرم عددا من الاتفاقات المبدئية مع قطاع الصحة في ليبيا حول تبادل المعلومات اللازمة عن السوق الليبية واحتياجاته كما اتفقت الشركة مع بعض المستشفيات الخاصة لاستخدام المستلزمات الطبية التى تنتجها الشركة واخرى من منتوجات دولة الامارات الى جانب اتفاق اخر مع شركات ليبية خاصة لتوريد المستلزمات الطبية الاماراتية عبر ليبيا الى دول غرب افريقيا وناقشت الشركة مع عدد من المستثمرين الليبيين كيفية بحث اقامة مصانع فى ليبيا والاستفادة من خدمة الامارات فى مجال التصنيع والتسويق. وبالمقابل استطاعت شركات مثل (مطاحن الدقيق الوطنية وفود اند لايف وانترناشيونال للاصباغ والعبار وطاهر للعطورات وميديا كوم وغيرها) ان تتواصل مع الجانب الليبى وتحقق مع نظرائها من شركات وتجار ومستثمرين نتائج ملموسة تصب فى صالح الطرفين وتدعم من تنامى التجارة البينية بين البلدين الشقيقين. وفي ختام فعاليات المعرض اعرب منظمو ومشاركو المعرض عن سعادتهم ورضاهم للنتائج التى حققها المعرض وعن حسن الاستقبال والكرم الذى حظوا بهما فى ليبيا وبالمقابل عبر الجانب الليبى ممثلا باتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة عن ترحيبه باى فعالية اماراتية داخل الاراضى الليبية متمنيا استمرار مثل هذه المعارض وتواصلها بين الجانبين بما يعود بالمنفعة المشتركة ويعكس علاقات ثنائية نشطة وفعالة فى مختلف المجالات. ـ وام